قوات الأمن الموريتانية تعتقل داعية سلفيا يروج لنهج داعش

الاثنين 2015/08/31
الشرطة الموريتانية تعتقل الداعية محمد سالم المجلسي بسبب ترويجه لداعش

نواكشوط- اعتقلت الشرطة الموريتانية في نواكشوط شابا يعتبر أحد المسؤولين في الحركة السلفية في البلاد اتهم بممارسة “الدعاية لصالح تنظيم الدولة الإسلامية” كما أفاد الأحد مصدر أمني.

وقال المصدر طالبا عدم كشف اسمه إن “الداعية محمد سالم المجلسي أوقف بسبب مؤتمراته لصالح الجهاد الذي يقوده داعش”.

وكان هذا الداعية الموريتاني أوقف وحكم عليه سنة 2007 بالسجن ثلاث سنوات لانتمائه إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قبل أن يفرج عنه سنة 2010 إثر حوار أطلقته الدولة بين العلماء الموريتانيين وسجناء إسلاميين، أدى إلى إعلان عدد كبير من الإسلاميين التوبة وترك العمل المسلح لنسف أركان الدولة ومؤسساتها.

ومنذ الإفراج عنه وجهت السلطات تحذيرات عدة إلى المجلسي على خلفية خطبه في مساجد العاصمة الموريتانية التي دعم فيها الجهاد. وقال المصدر نفسه إن المشتبه به الذي لم يكشف عمره “موجود حاليا لدى جهاز أمن الدولة الذي يستجوبه بشأن نشاطاته”.

ويرى مراقبون أن موريتانيا تصدت بنجاح للسلفيين على أراضيها بعدما شنوا في السنوات الأخيرة العديد من الهجمات وخصوصا اعتداءات وعمليات خطف.

ويحاول السلفيون تأثيث المشهد السياسي وإقناع المواطنين بطرحهم الدعوي عبر تأسيس حزب الأصالة والتجديد الذي لم يتحصل على تأشيرة عمل إلى الآن نظرا لتبني مؤسسيه أفكارا متشددة تتنافى وأسس المدنية.

وفي شهر ديسمبر من السنة الماضية، أعلن التيار السلفي بموريتانيا أنه قدّم إلى وزارة الداخلية ملفا لإنشاء حزب سياسي حمل اسم “جبهة الأصالة والتجديد”، وذلك من أجل الحصول على ترخيص لأول حزب سلفي بالبلاد.

وأوضح محفوظ ولد إدومو، المعتقل في السجون الموريتانية سنة 2003 بتهمة تأسيس جماعية تكفيرية ورئيس الحزب الأول من نوعه في موريتانيا، إن قياديي “تاج” استلموا من وزارة الداخلية “وصلا مؤقتا” يفيد بإيداعهم ملف تأسيس الحزب، وذلك بحسب ما تنص عليه القوانين، معرباً عن أمله بأن توافق السلطات على الترخيص للحزب قريبا.

واعتبر ولد إدومو أن الحزب سيشكل إضافة نوعية للساحة السياسية، مؤكداً أنه سيعمل من أجل مصلحة العباد والبلاد. ويضم الحزب الجديد في قيادته مجموعة من النشطاء المحسوبين على التيار السلفي من أبرزهم هارون ولد حبيب، وهمد ولد آب فال، والعيد ولد محمد الأمين، إضافة إلى شخصيات علمية ودعوية أخرى.

وكانت السلطات الموريتانية قد رفضت في عقود سابقة إنشاء حزب سياسي ذي مرجعية دينية إلى أن تمكن حزب “تواصل” من انتزاع الاعتراف به في التغيير الذي حدث بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع.

وتسعى الحكومة الموريتانية إلى التضييق على التيار السلفي نظرا إلى ارتباطاته بالتنظيمات الجهادية المتطرفة وضلوع العديد من عناصره في مواجهة مع الجيش خلفت عشرات الضحايا، ممّا اضطر السلطات إلى إصدار أحكام بالإعدام ضد 14 من رموز التيار السلفي بموريتانيا، بينما فر آخرون إلى معسكرات القاعدة بمالي وليبيا.

2