قوات البنيان المرصوص تشن طلعات جوية على مدينة سرت

الأحد 2016/10/02
قوات البنيان المرصوص استهداف مواقع داعش داخل سرت لاستعادة المدينة

طرابلس- أعلنت عملية "البنيان المرصوص" الموالية لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، والهادفة إلى تطهير مدينة سرت الساحلية من تنظيم داعش، أن مقاتلات حربية تابعة لسلاح الجو الليبي نفذت صباح الأحد ست طلعات جوية على المدينة.

وأوضح المركز الإعلامي للعملية على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن القصف يأتي "تمهيدا لتقدم قوات المشاة في الحي السكني رقم 3 ".

وكانت القوات بدأت أواخر أغسطس الماضي هجوما على آخر مواقع التنظيم في المدينة. ورغم إعلان مسؤولي العملية أن التنظيم "في الرمق الأخير" لم يتمكن مقاتلوها حتى الآن من استكمال تحرير المدينة.

وحققت قوات "البنيان المرصوص" خلال الأيام الأخيرة تقدمًا كبيرًا على مختلف محاور القتال في مدينة سرت، منذ انطلاق العمليات العسكرية لاستعادة المدينة من قبضة تنظيم "داعش" الذي يسيطر عليها منذ يونيو 2015.

وحققت قوات "البنيان المرصوص" خلال الأيام الأخيرة تقدمًا كبيرًا على مختلف محاور القتال في مدينة سرت، منذ انطلاق العمليات العسكرية لاستعادة المدينة من قبضة تنظيم "داعش" الذي يسيطر عليها منذ يونيو 2015.

ويعود تأسيس "عملية البنيان المرصوص" إلى دعوة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج -في أبريل 2016- جميع القيادات العسكرية بالبلاد إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة، لمباشرة ما سمّاها "عملية تحرير سرت" من قبضة تنظيم الدولة الذي سيطر عليها كليا في يناير 2015.

وفي 5 مايو 2016 أعلن المجلس الرئاسي تشكيل غرفة عمليات لإطلاق وقيادة عملية "البنيان المرصوص" لطرد التنظيم من المنطقة الواقعة بين مدينتيْ مصراتة في غربي البلاد وسرت وسطها، عبر ثلاثة محاور هي: أجدابيا/سرت، والجفرة/سرت، ومصراتة/سرت. وجاء ذلك ردا على تقدم التنظيم باتجاه مصراتة في بداية مايو.

وقال المجلس في قرار أصدره إن هذه الغرفة تتبعه مباشرة باعتباره القيادة العليا للجيش الليبي، وسمى ستة ضباط من الجيش الليبي لقيادة هذه الغرفة. ونص القرار على منع أي قوة عسكرية أو شبه عسكرية من مباشرة أي قتال في هذه المنطقة باستثناء حالات الدفاع عن النفس. كما حُظر دخولها على المدنيين والصحفيين.

ورغم أن قرار المجلس نص فقط على استعادة السيطرة على مدينة سرت وكل ما يقع داخل حدودها الإدارية، فإن الناطق باسم عملية البنيان المرصوص العميد محمد الغصري يرى أن "قوات البنيان قد تواصل تقدمها شرقا أو جنوبا فقط في إطار مطاردة عناصر التنظيم الفارين من سرت".

و تتكون من تشكيلات القوات التابعة لمجلس رئاسة الحكومة وكتائب الثوار الداعمة لها، وخاصة بعض الجماعات المسلحة المنتمية إلى مدن الغرب، وأبرزها مصراتة التي تضم الفصائل الأكثر تسليحا في البلاد، إذ تملك طائرات حربية ومروحيات قتالية.

ومن التشكيلات الرسمية التي أعلنت دعمها للعملية كل من قوة المهام الخاصة في جهاز مكافحة الإرهاب، وكتيبة الإسناد الأمني لجهاز المخابرات العسكرية، وقوات حرس المنشآت النفطية.

واستجابة لدعوة الحكومة الليبيين لدعم قواتها في معركتها ضد تنظيم الدولة، حرصت أغلبية المكونات الاجتماعية على اللحاق بركب الحرب على التنظيم في سرت بمن فيها الطوارق، بينما تخلفت عنها فئات قليلة مناوئة لحكومة الوفاق الوطني من ضمنها قوات السلطة الموازية في شرقي البلاد.

وكان الموفد الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر قد دعا في وقت سابق، جميع القوى المسلحة الليبية -سواء تلك التابعة للحكومة المعترف بها دوليا أو لحكومة الشرق- إلى "التوحد"، من أجل التغلب على مسلحي تنظيم الدولة.

1