قوات البيشمركة تحتج على إلغاء أصواتهم في الانتخابات العراقية

المتظاهرون يعتبرون القرار ظالما بحق من حارب داعش، ويطالبون مجلس النواب العراقي بإلغاء القانون.
الأربعاء 2018/06/13
رفض تهميشهم والتنازل عن أصواتهم

أربيل (العراق)- تظاهر، الأربعاء، في مدينة السليمانية365/ كم شمال شرق بغداد/ الآلاف من أفراد البيشمركة والقوى الأمنية احتجاجا على قرارات مجلس النواب العراقي بشأن إلغاء التصويت الخاص(القوات المسلحة) في الانتخابات النيابية التي جرت الشهر الماضي.

ورفع المتظاهرون شعارات تندد بالقانون الذي أصدره مجلس النواب العراقي الخاص بالانتخابات التشريعية، معتبرين إلغاء أصوات قوات البيشمركة والقوى الأمنية في محافظات الإقليم "ظلما وعقوبة جماعية بحق أناس دافعوا بأرواحهم وحاربوا تنظيم داعش على مدار أكثر من ثلاث سنوات".

وردد المحتجون شعارات ترفض "تهميشهم والتنازل عن أصواتهم" قائلين إن "البيشمركة دافعت عن الإقليم والعراق في الحرب ضد داعش أسوة بالقوات العراقية الأخرى".

كما أكدوا على تمسكهم بحقوقهم الدستورية والقانونية واصفين قرار إلغاء أصواتهم بـ"الخيانة". 

وطالب المحتجون مجلس النواب العراقي بإلغاء القانون، مناشدين أصحاب القرار "ضرورة عدم المصادقة عليه".

ووجه المتظاهرون من البيشمركة والأسايش (قوات أمن الإقليم) مذكرة احتجاج إلى رئاسة الجمهورية والمحكمة الاتحادية العليا ومفوضية الانتخابات وممثل الأمم المتحدة في العراق.

كان مجلس النواب العراقي سن قانون تعديل انتخابات مجلس النواب العراقي وأجرى تعديلات على بعض القرارات، من بينها إلغاء التصويت الخاص في جميع محافظات إقليم كردستان.

واتهم المحتجون "أحزاب المعارضة" الكردية بالتآمر على قوات البيشمركة وحثّ مجلس النواب العراقي على إلغاء أصوات البيشمركة.

كان مستشار رئيس حكومة إقليم كردستان، دلشاد شهاب أعلن مساء الثلاثاء، في مقابلة تلفزيونية أن قرار إلغاء أصوات البيشمركة والقوى الأمنية "غير مقبول"، معتبرا أن "القرار يفتقد إلى أي أساس قانوني أو منطقي"، مشيرا إلى أنه "من حق كافة المؤسسات الدستورية والقانونية المعنية بالانتخابات ونتائجها القيام بأي إجراءات قانونية لضمان الخروج بنتائج حقيقية للانتخابات وإعلانها".

وأضاف أن "إقرار أي طرف إلغاء أصوات شريحة واسعة من المصوتين ودون سند وتدقيق قانوني، يعتبر ظلما وإجحافا بحق الإقليم وهو إجراء غير مقبول".

وقال أري محمد وهو أحد أفراد البيشمركة المشاركين في التظاهرة إن" قرار إلغاء التصويت الخاص من قبل مجلس النواب العراقي يعتبر تجريد من حارب داعش من جميع حقوقه، ونحن نرفض رفضا قاطعا هذا القرار، ويجب أن يكون صوتنا مسموعا في البلاد، ولا نقبل أن يعود زمن الدكتاتورية كما كان في عهد صدام حسين.

كان العراق شهد الشهر الماضي إجراء انتخابات برلمانية شابتها عمليات تزوير كبيرة الأمر الذي دعا مجلس النواب الى استصدار قرار بإلغاء انتخابات خارج العراق والتصويت الخاص للقوات الأمنية والبيشمركة في إقليم كردستان العراق .

وحل تحالف "سائرون"، المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في المرتبة الأولى في الانتخابات بـ54 مقعدا من أصل 329، يليه تحالف "الفتح"، المكون من أذرع سياسية لفصائل "الحشد الشعبي"، بزعامة هادي العامري، بـ47 مقعدا.

وبعدهما حل ائتلاف "النصر"، بزعامة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بـ42 مقعدا، بينما حصل ائتلاف "الوطنية"، بزعامة إياد علاوي، على 21 مقعدا.