قوات الدفاع المدني تهدد باستنساخ انتفاضة الشرطة في الجزائر

الثلاثاء 2014/10/21
أسوة باحتجاج أعوان الشرطة قوات الدفاع المدني ترفع سقف مطالبها

الجزائر - أعلن ممثلو الاتحادية الوطنية لأعوان الدفاع المدني المنضوية تحت نقابة السناباب (مستقلة) الدخول في حركة احتجاجية الأسبوع الأول من نوفمبر المقبل، أمام مقر المديرية العامة للحماية المدنية بالعاصمة، لرفع لائحة تتضمن 19 مطلبا مهنيا واجتماعيا، بالإضافة إلى تنحية المدير العام للجهاز، العقيد مصطفى لهبيري.

وبرّر بيان الاتحادية الوطنية لأعوان الحماية المدنية، الذي وزعته على وسائل الإعلام، أسباب الإحتجاج إلى الظروف التي يمر بها سلك الحماية المدنية، من تسليط العقوبات والتوقيفات التعسفية ضد من أسمتهم بـ “كل النزهاء والشرفاء والأحرار الذين يطالبون بحقوقهم”.

وتأتي الحركة الاحتجاجية لأعوان الدفاع المدني، في أعقاب حركة مماثلة نفذها أعوان الشرطة، الأربعاء والخميس الماضيين، ومازالت تثير الكثير من اللغط، بالنظر لملابساتها السياسية، مما اضطر الحكومة إلى تخصيص اجتماع الحكومة لدراسة لائحة المطالب التي رفعها المحتجون للوزير الأول والموافقة عليها.

ووضعت نقابة الحماية المدنية 19 مطلبا من أبرزها رحيل المدير العام للحماية المدنية مصطفى لهبيري، ومحيطه ومحاسبتهم، إسوة بعناصر الشرطة التي طالبت برحيل المدير العام، اللواء عبدالغاني هامل.

كما طالب بيان اتحادية الحماية المدنية، بإعادة كل المفصولين والموقوفين تعسفيا إلى مناصب عملهم وتعويضهم عن الضرر المعنوي والنفسي، إضافة إلى المطالبة بمنحة المرأة الماكثة في البيت بما يعادل الأجر القاعدي 18 ألف دينار (180 أورو) شهريا، وإعادة الاعتبار لكل الإطارات والكفاءات التي همشت وضحايا الفساد.

ويأتي تشابه المطالب بين فئتي الشرطة والدفاع المدني، بالتحديد فيما يتعلق بتنحية قائدي القطاعين، ليضيف عبئا جديدا على الحكومة، لاسيما وزارة الداخلية، التي وجدت نفسها في فوهة بركان، وسيكشف عن اختلالات كبيرة في تسيير الوزارة للمصالح الواقعة تحت وصايتها، كما يؤشر لعجز الحكومة في التكفل بانشغالات المجتمع التي تهدد بالانفجار في أي لحظة.

وكشف رئيس الاتحادية الوطنية لأعوان الحماية المدنية، مراد تشيكو، في تصريح صحفي، أن “قرار الخروج إلى الشارع في الأسبوع الأول من نوفمبر، أملته مشاكل تراكمت منذ أزيد من ثمان سنوات، تخبط خلالها منتسبو سلك الحماية المدنية في صمت، وظل المسؤول الأول عن المديرية العامة للحمــاية المدنية يتــجاهلها منذ 2004″.

يشار إلى أن الحكومة الجزائرية اتخذت تدابير استباقية لفائدة الفئات شبه الرسمية كالدفاع المدني، والجمارك، تفاديا لأي تصعيد احتجاجي يكرر إنتفاضة الشرطة. كما شد أمس الوزير الأول عبدالمالك سلال، الرحال إلى أقصى الجنوب لزيارة مناطق حدودية في محافظتي تمنراست وأدرار، اللتين تمران بظروف استثنائية بسبب الوضع في مالي وتهديدات التنظيمات الجهادية، ومن المقرر أن يلتقي بأعيان وشخصيات من الطوراق الذين عبروا في وقفات سابقة عن تذمرهم مما أسموه تخاذل الحكومة في التكفل بمشاكل المنطقة.

ويأتي ذلك في سياق خطوات استباقية من الحكومة لتطويق أي غضب شعبي في أقصى الجنوب، قد يتحول إلى بؤرة توتر على غرار ما هو جار في مدينة غرداية.

2