قوات المالكي تستعيد "سليمان بيك" بعد معركة طويلة

السبت 2014/02/22
الجيش العراقي يعزز وجوده في سليمان بيك

تكريت - أعلن مسؤول عراقي، السبت، أن القوات العراقية استعادت السيطرة على ناحية إستراتيجية شمال بغداد سيطر عليها مسلحون لأسبوع، لكنها ترفض السماح للسكان بالعودة إليها.

وقال مدير ناحية سليمان بيك (150 كلم شمال بغداد) الواقعة على الطريق، الذي يربط بغداد بشمال البلاد، سليمان البياتي إن "الناحية محررة بالكامل (منذ الجمعة) ولا يوجد أي مسلح، فقط قوات الشرطة والجيش".

وأضاف أن "الجيش داخل المدينة يعزز تواجده فيها عبر بناء أبراج مراقبة ووضع سواتر ترابية".

ورغم تحرير الناحية من المسلحين، قال البياتي إن "القوات الأمنية تمنع العائلات من العودة إليها لأسباب غير معروفة".

وقال الفريق عبد الامير الزيدي، قائد عمليات دجلة، في تصريح صحفي "ان القوات العراقية تمكنت من قتل 47 مسلحا واعتقلت 37 اخرين في العمليات التي استمرت لأكثر من عشرة ايام في ناحية سليمان بيك وطرد المسلحين منها".

واضاف: "ان قوات الجيش تقوم الان بتمشيط الاحياء السكنية بحثا عن اسلحة ومتفجرات واحتمال قيام المسلحين بتلغيم المنازل والطرقات لإيقاع اكبر قدر ممكن من الخسائر بصفوف الجيش".

وسيطر مسلحون ينتمي بعضهم إلى تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" على بعض أجزاء هذه الناحية لنحو أسبوع شهد اشتباكات يومية بين المسلحين وقوات الشرطة والجيش.

وجاءت سيطرة المسلحين على ناحية سليمان بيك وهي المرة الثانية بعد أبريل الماضي، في وقت لا تزال فيه مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) وبعض مناطق الرمادي (100 كلم غرب بغداد) تخضع لسيطرة مسلحين مناهضين للحكومة أيضا وذلك منذ بداية العام.

وتخوض القوات الحكومية في موازاة ذلك مواجهات في مناطق متفرقة من محافظة الأنبار مع تنظيمات جهادية موالية للقاعدة.

ويشهد العراق منذ العام 2003 أعمال عنف يومية قتل فيها عشرات الالاف، وتشمل خصوصا الهجمات الانتحارية والسيارات المفخخة، وغالبا ما يتبناها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف اختصارا باسم "داعش".

وكان نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي قد دافع عن إستراتيجية حكومته في مكافحة الإرهاب وتعهد بهزيمة القاعدة.

وقال المالكي قبل أيام إن المعركة ضد المتشددين في العراق جزء من صراع أكبر ناجم عن الحرب الأهلية في سوريا التي تمثل تهديدا للشرق الأوسط والعالم بأسره وطلب دعم المجتمع الدولي.

وكان العام الماضي هو الأكثر دموية في العراق منذ بدء انحسار موجة العنف الطائفي في عام 2008. واستعاد المسلحون الإسلاميون أراضي في العراق خلال العام الماضي واجتاحوا عدة بلدات في الأسابيع الماضية.

ويقول منتقدون للمالكي إن سياساته مسؤولة بشكل جزئي على الأقل عن عودة العنف الذي بلغ ذروته في عامي 2006 و2007.

ويشعر كثير من الأقلية السنية بالتهميش في النظام السياسي الذي يقوده الشيعة والذي تشكل عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003. ويتهم بعض الشيعة المالكي أيضا بالاستئثار بالسلطة وإساءة استغلالها.

1