قوات النخبة المصرية درع أمام التحديات الداخلية والإقليمية

الأحد 2015/04/12
وحدات النخبة المصرية تملك طاقات قتالية عالية

القاهرة – تفقد الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع المصري أمس، اصطفافا لقوات التدخل السريع المحمولة جوا، والتي تتسم بقدرات عالية وتعمل وسط أيّ ظروف خاصة، وتم تنظيمها وتسليحها وفقاً لأحدث الكفاءات العالمية للانتشار والتدخل السريع وتنفيذ مهام محددة، مع مراعاة الوصول إلى مسارح العمليات المختلفة في أسرع وقت ممكن وباحترافية عالية.

جاءت الجولة التفقدية التي قام بها الفريق أول صدقي، عقب زيارته لباكستان الأسبوع الماضي للتنسيق بشأن عملية عاصفة الحزم في اليمن وبعد زيارتين للرياض، وهو في طريقه إلى باكستان وعودته منها للتشاور حول العملية.

وبعد قرار البرلمان الباكستاني الجمعة عدم المشاركة العسكرية في عاصفة الحزم، بدا أن القاهرة ستتحمل الدور الأكبر في التدخل البري المتوقع، وأن قوات النخبة المصرية بدأت فعلا تكليفها بمهام ذات طبيعة خاصة في اليمن، وهذه المهام من المنتظر أن تتزايد خلال الفترة المقبلة.

وتمتلك القوات التي تفقّدها أمس وزير الدفاع المصري إمكانات قتالية عالية وقدرة على المناورة وخفة الحركة وجاهزية للعمل في المناطق الوعرة. وأكد اللواء أركان حرب توحيد توفيق قائد المنطقة المركزية العسكرية، أن المقاتلين يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، وتنفيذ جميع المهام التي توكل إليهم وسط الظروف المختلفة.

يذكر أن قوات التدخل السريع المصرية تضم أكفأ العناصر من المشاة الميكانيكي والمدرعات والدفاع الجوي والمدفعية والمقذوفات الموجهة المضادة للدبابات، علاوة على عناصر الاستطلاع والشرطة العسكرية والقوات المجهزة للإبرار الجوي، وتزويدها بأحدث الأسلحة والمعدات لتنفيذ مهام خاطفة وجريئة بالتسرب البرى العميق أو الإبرار الجوي السريع، طبقا لطبيعة المهام المكلفين بها.

وقامت عناصر من مقاتلي الصاعقة، وهي تدخل ضمن تشكيل وحدات التدخل السريع، بإجراء تدريبات عملية على الإبرار الجوي للإغارة ضد أحد مراكز قيادة العدو في العمق.

من المرجح أن ترسل القاهرة المزيد من قوات التدخل السريع إلى مسرح العمليات في اليمن أو بالقرب منه تضاف إلى حوالي ألف عنصر موجودة هناك

وأوضح الفريق أول صدقي صبحي أن أمن مصر واستقرارها يكمن في الاحتفاظ بقوات مسلحة قوية وقادرة على تنفيذ المهام، برا وبحرا وجوا، للحفاظ على الأمن القومي المصري والعربي، مشددا على أن رجال القوات المسلحة المصرية يبذلون أرواحهم ودماءهم دفاعاً عن أمن وسلامه الوطن وشعبه.

وذكر خبراء أمنيون لـ”العرب” أن تفقد الفريق صبحي لقوات التدخل السريع لا ينفصل هذه المرة عن التطورات الجارية في اليمن، حيث تشارك مصر في عملية عاصفة الحزم إلى جوار السعودية وعدد من الدول العربية، لأن هذه القوات أحد الأدوات الرئيسية لتنفيذ بعض المهام القتالية بدقة عالية.

ورجح أحد الخبراء الأمنيين أن يتم إرسال المزيد من القوات الخاصة إلى مسرح العمليات الحقيقي في اليمن أو بالقرب منه، وتضاف إلى حوالي ألف عنصر موجودة فعلا هناك.

وذكرت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" في وقت سابق عن أن الآلاف من القوات الخاصة السعودية والمصرية تستعد لدخول عدن الأسبوع المقبل، في الوقت الذي تشهد فيه المدينة قتالا محتدما بين مليشيات الحوثيين والمقاومة الجنوبية.

كما لا يستبعد خبراء آخرون بأن يكون لهذه الوحدات المختصة دور كذلك في مواجهة الجماعات المتطرفة في ليبيا.

وعقد اجتماع ثلاثي مؤخرا ضم وزراء خارجية إيطاليا والجزائر ومصر وأقر بضرورة تكثيف التعاون الأمني لمواجهة الجماعات المتطرفة المنتشرة في المدن الليبية.

وكشفت مصادر مطلعة منذ فترة أن القاهرة أرسلت عددا من عناصر هذه الوحدة إلى ليبيا إثر إقدام داعش على إعدام 22 قبطيا.

وأعلنت القوات المسلحة المصرية عن تأسيس وحدة التدخل السريع قبل نحو عام لمواجهة مخاطر الإرهاب في الداخل، لكن مراقبين لم يستبعدوا منذ تأسيسها أن تقوم هذه القوات الخاصة بمهام قتالية خارج الحدود لمعاونة فرقة مكافحة الإرهاب الداخلي ضمن وحدات الجيش المصري، والتي تشكلت قبل ثورة يناير 2011، بالتوازي مع وحدة مكافحة الإرهاب الداخلي.

وأثبتت هذه الوحدات المعروفة بـ“النخبة” كفاءات قتالية عالية في جميع العمليات التي قامت بها في الداخل والخارج.

3