قوات النظام السوري تستعمل سلاح العطش في دمشق

الثلاثاء 2017/03/14
جريمة حرب

جنيف ـ اتهمت لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة حول سوريا الثلاثاء سلاح الجو السوري بقصف خزان المياه الرئيسي الذي يزود العاصمة دمشق في اواخر 2016 مما يشكل "جريمة حرب" ونفت ان تكون قوات المعارضة قامت بتسميم المياه.

واعلنت اللجنة في وثيقة عرضتها امام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ان "المعلومات التي اطلعت عليها اللجنة تؤكد ان قصف" خزان المياه "تم من قبل سلاح الطيران السوري" في هجوم "يمكن اعتباره جريمة حرب".

وقالت إن القوات الجوية السورية تعمدت قصف مصادر مياه في ديسمبر قطعت المياه عن 5.5 مليون شخص في العاصمة دمشق وحولها.

وأضافت أنها لم تعثر على أدلة على تعمد الجماعات المسلحة تلويث أو تدمير إمدادات المياه كما زعمت الحكومة السورية حينها.

وسيطر مقاتلو المعارضة على ينابيع المياه في وادي بردى شمال غربي دمشق منذ 2012 وتعرضوا لهجوم كبير من القوات الحكومية السورية وحلفائها رغم اتفاق لوقف إطلاق النار. وانسحب مقاتلو المعارضة في نهاية يناير.

وقالت اللجنة التي يقودها المحقق البرازيلي باولو بينيرو، إنه لا توجد تقارير عن معاناة أشخاص من تلوث في المياه يوم 23 ديسمبر عندما استهدفت القوات الجوية السورية عين الفيجة بضربتين جويتين على الأقل أو قبل هذا التاريخ.

وجاء في تقرير اللجنة "على الرغم من أن وجود مقاتلي الجماعات المسلحة عند النبع يمثل هدفا عسكريا، فإن الضرر الشديد الذي لحق بالنبع كان له تأثير مدمر على أكثر من خمسة ملايين مدني في مناطق الحكومة والمعارضة التي حرمت من المياه الصالحة للشرب بصفة منتظمة لأكثر من شهر."

وأضاف "يصل الهجوم إلى حد جريمة حرب لمهاجمة أشياء لا غنى عنها لحياة السكان المدنيين وينتهك مبدأ التناسب في الهجمات."

واستندت نتائج اللجنة إلى مقابلات مع سكان وصور بالأقمار الصناعية إلى جانب معلومات متوفرة ومعلنة.

وتناول التقرير الفترة من 21 يوليو 2016 إلى 28 فبراير وصدر بعد أقل من أسبوعين على قول اللجنة إن طائرات الحكومة السورية تعمدت قصف ورشق قافلة إنسانية مما أسفر عن مقتل 14 موظف إغاثة في سبتمبر العام الماضي.

وفي واقعة منفصلة، أوضح التقرير اليوم الثلاثاء أن طائرات، سورية أو روسية على الأرجح، قصفت المقر الدائم للهلال الأحمر العربي السوري في بلدة إدلب.

ووثقت اللجنة أيضا استخدام غاز الكلور القاتل في مناسبات عدة من قبل القوات الحكومية وقوات موالية لها في ضواحي دمشق ومحافظة إدلب.

وذكر تقرير اللجنة أنه لا يوجد دليل على تورط روسيا في هجمات الكلور.

1