قوات النظام السوري تمهّد لاقتحام مطار أبوالظهور بريف إدلب

الأحد 2018/01/07
نزوح جماعي واسع بسبب هجمات النظام وروسيا على ريف إدلب

بيروت - تواصل قوات النظام السوري تقدمها في ريف إدلب الجنوبي في شمال غرب البلاد وتقترب أكثر من قاعدة عسكرية مهمة فقدت السيطرة عليها قبل أكثر من عامين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد.

وتدور منذ 25 ديسمبر معارك عنيفة بين الجيش السوري من جهة وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل مقاتلة أخرى من جهة ثانية أثر هجوم واسع لقوات النظام تهدف من خلاله للسيطرة على ريف إدلب الجنوبي الشرقي وتأمين طريق استراتيجي محاذ يربط مدينة حلب، ثاني أكبر مدن سوريا، بدمشق.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "سيطرت قوات النظام، الأحد، على بلدة سنجار وخمس قرى أخرى في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وباتت على بعد 14 كيلومتراً من مطار أبوالظهور العسكري".

وسيطرت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة في حينها) وفصائل إسلامية أخرى في سبتمبر العام 2015 على مطار أبو الظهور العسكري بعد حصاره نحو عامين.

وكان المطار يُشكل وقتها آخر مركز عسكري لقوات النظام في محافظة إدلب. ومنذ سيطرة الفصائل عليه، بات وجود قوات النظام يقتصر على مقاتلين موالين لها في بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين.

وتوقع عبد الرحمن أن تدور معارك عنيفة جداً حين تصل قوات النظام إلى مطار أبوالظهور و"هو أمر بات وشيكاً كونه لم يعد أمامها سوى قرى قليلة لا تحصينات كبيرة فيها للفصائل".

واوضح انه في حال سيطرت قوات النظام على المطار "فسيصبح أول قاعدة عسكرية تستعيد السيطرة عليها في محافظة إدلب".

ومنذ 25 ديسمبر، سيطرت قوات النظام، وفق المرصد السوري، على "60 قرية وبلدة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي".

وتسيطر هيئة تحرير الشام منذ أشهر على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، فيما يقتصر وجود الفصائل المقاتلة على مناطق أخرى محدودة.

وعقدت هيئة تحرير الشام "اجتماعاً طارئاً للمجلس العسكري" بحضور قائدها أبو محمد الجولاني، وفق ما نقل حساب الهيئة الرسمي الأحد على تلغرام.

وأصدرت الهيئة بياناً قالت فيه "قد كنا حذرنا من قبل من حملة قريبة للنظام المجرم، وهو أمر متوقع خصوصاً بعد انتهائه من معارك البوكمال والشرقية"، مضيفة "لن تكون حملة نظام الإجرام تلك نزهة سهلة" رغم أنها أقرت بسيطرة قوات النظام على بعض القرى.

وقال قائد عسكري في جيش ادلب أن 17 طائرة تتناوب في قصف مناطق ريف ادلب الجنوبي والشرقي بشكل مهد لقوات النظام السيطرة على قرى المتوسطة، وخيارة، وكفريا المعرة وصرع ، وصريع .

وأشار إلى شن الطيران الروسي عدة غارات جوية استهدفت قرى في ريف ادلب ما دفع أكثر من 130 الف مدني من سكان مدينة سنجار والقرى المحطة بها إلى النزوح .

وكشف القائد العسكري عن أن القصف العنيف من قبل الطيران الروسي على قرى منطقة سنجار وأبو الظهور هو التمهيد أمام القوات الحكومية للوصول إلى سكة القطار ، وبذلك تؤمن القوات الحكومية خط سكة الحديد من حلب إلى حمص ودمشق ، ومن ثم تتقدم باتجاه الاتوستراد الدولي حلب دمشق لتأمين الطريق الدولي .

ويأتي تحرك قوات النظام باتجاه إدلب، بعد انتهائها من آخر أكبر المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق.

وتشكل محافظة إدلب مع أجزاء من محافظات محاذية لها إحدى مناطق اتفاق خفض التوتر الذي تم التوصل اليه في مايو في أستانا برعاية روسيا وإيران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة. وبدأ سريان الاتفاق عملياً في إدلب في سبتمبر الماضي.

1