قوات النظام تسيطر على نصف الأحياء الشرقية لحلب

السبت 2016/12/03
تقدم كبير لقوات النظام

حلب- باتت قوات النظام السوري تسيطر على نصف الأحياء الشرقية التي كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة المسلحة في حلب قبل بدء الهجوم الواسع على هذه الأحياء في منتصف نوفمبر الماضي، في حين حاولت الفصائل أن تقاوم حفاظا على حي الشيخ سعيد.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن "بعد التقدم الأخير باتت قوات النظام تسيطر على نصف الأراضي" التي كانت بايدي الفصائل المعارضة في الاحياء الشرقية لحلب. وأضاف أن قوات النظام "عززت الجمعة مواقعها" في حيين داخل حلب الشرقية وتواصل تقدمها شرقا.

وافاد مراسل فرانس برس في شرق حلب انه سمع دوي معارك عنيفة في حي طريق الباب الذي دخلته قوات النظام الخميس. كذلك فر السكان من حي الشعار المجاور.

ومنذ السبت فر ما لا يقل عن 50 الف شخص من أصل سكان الاحياء الشرقية للمدينة الذي كان نحو 250 الفا، وتوجهوا الى الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام.

ويفيد المرصد ان اكثر من 300 مدني بينهم 42 طفلا قتلوا في الاحياء الشرقية لحلب منذ بدء هجوم قوات النظام في 25 نوفمبر، فيما قتل 59 في قصف للأحياء الغربية.

مقاومة شرسة

ودخلت الفصائل المعارضة المسلحة في معارك ضارية الجمعة مع قوات النظام، في محاولة للحفاظ على حي الشيخ سعيد في الأحياء الشرقية لمدينة حلب.

وذكر المرصد ان مسلحي المعارضة تمكنوا الجمعة، بدعم من جهاديي تنظيم فتح الشام، من قلب الوضع في حي الشيخ سعيد، وتمكنوا من استعادة 70 بالمئة من الحي بعد ان كانت القوات النظامية هي التي تسيطر على 70 بالمئة منه.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "يريد النظام وحلفاؤه (..) بأي ثمن استعادة الحي"، مشيرا الى "ان استعادته تهدد مباشرة سائر الاحياء الشرقية الاخرى".

واضاف ان خسارة الحي "ستشكل ضربة قاسية للمقاتلين وخصوصا بعد خسارتهم" لجزء كبير من الاحياء الشرقية للمدينة خلال الايام الاخيرة، مضيفا ان هؤلاء "يقاومون بشراسة لانهم يعلمون انهم سيقعون بين فكي كماشة اذا سقط الشيخ سعيد".

واعلنت الامم المتحدة الجمعة ان قرابة 20 الف طفل فروا من منازلهم شرق مدينة حلب في الايام الاخيرة، محذرة من ان الوقت بدأ ينفد لتزويدهم بالمساعدات التي هم في امس الحاجة اليها.

ولليوم الثاني على التوالي تراجعت وتيرة الغارات الجوية بسبب سوء الاحوال الجوية لكن المدفعية لا تزال تقصف على جبهات عدة. كما عرقل سوء الاحوال الجوية نزوح المدنيين الفارين من المعارك. وتمكنت اسر عدة فرقتها الحرب، من الالتقاء مجددا.

وامام ابنته رشا التي لم يرها منذ عام ونصف عام، جثا جمعة القاسم على ركبتيه في الوحل وانفجر باكيا. وامام المركز التجاري الذي يستقبل النازحين، عاد ونهض وعانق ابنته التي تمكنت من الفرار مع أطفالها. وقال القاسم وهو في حال تأثر شديد "كنت احلم برؤية وجهها ولو دقائق قبل ان أموت".

النظام السوري يكثف انتشاره لتسريع سقوط أحياء المعارضة

ممرات انسانية

وعرضت روسيا الخميس فتح اربعة ممرات انسانية من حلب الشرقية لاجلاء المدنيين والجرحى وايصال المساعدات.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة في روما ان قوافل المساعدات الانسانية ستدخل الاحياء الشرقية في شكل "آمن".

من جهته اوضح وزير الخارجية الاميركي جون كيري انه بحث الملف السوري مع لافروف الذي التقاه الجمعة في روما. وقال "تحادثت مع الوزير لافروف ونحن قلقون جدا ازاء الكارثة الانسانية في حلب" مشددا على ضرورة حقن الدماء وارسال القوافل الانسانية الى الاحياء الشرقية لحلب.

ولا تشارك روسيا في عمليات القصف الحالية على الاحياء الشرقية، الا ان مشاركتها العسكرية الى جانب النظام منذ سبتمبر 2015 ساهمت باضعاف المقاتلين.

وتواصل روسيا من جهة ثانية تقديم دعم لوجستي لدمشق مع ارسالها وحدة لنزع الالغام الى "الاحياء الشرقية لحلب المحررة من المقاتلين" حسب ما اعلنت الخارجية الروسية الجمعة.

على خط اخر اعلن المرصد ان نحو الفي شخص بينهم مقاتلون من الفصائل المعارضة مع عوائلهم غادروا الجمعة مدينة التل الواقعة تحت سيطرة هذه الفصائل في شمال دمشق في اطار اتفاق مع الحكومة السورية.

1