قوات الوفاق تتصدى لمساعي حفتر للسيطرة على الجنوب

تثير التطورات العسكرية في منطقة الجنوب الليبي المخاوف من اندلاع حرب أهلية بين قوات الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر وكتائب موالية لحكومة الوفاق أغلبها ذات مرجعية إسلامية.
الاثنين 2017/04/10
الجنوب ساحة الحرب المقبلة

طرابلس – أطلقت وزارة الدفاع التابعة لحكومة الوفاق الليبية مساء السبت عملية عسكرية تهدف إلى التصدي لمساعي الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر للسيطرة على المناطق الواقعة خارج سيطرته بالجنوب.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع بحكومة الوفاق الليبية محمد الغصري إن الوزارة شكلت غرفة مشتركة من عدة كتائب تابعة للمجلس الرئاسي لتحرير قاعدة براك الجوية (جنوب) الواقعة تحت سيطرة الجيش.

وتمكن “اللواء 12” بقيادة محمد بن نائل ديسمبر الماضي من السيطرة على قاعدة “براك” الجوية الخارجة عن الخدمة لكنها تضم مخازن أسلحة وذخائر، وكثيرا ما لجأت إليها “القوة الثالثة” الموالية لحكومة الوفاق لنقل العتاد إلى ساحات المعارك.

وأضاف الغصري أن العملية العسكرية انطلقت فعليا مساء السبت، بهدف محاربة مجموعة من مسلحي تنظيم داعش الإرهابي، وكذلك قوات “اللواء 12” التابعة لحفتر التي هاجمت الأربعاء الماضي “القوة الثالثة” المتمركزة في قاعدة “تمنهنت” الجوية.

وأعلنت القيادة العامة للجيش الليبي الأربعاء انطلاق العمليات العسكرية البرية الفعلية للسيطرة على قاعدة “تمنهنت” في بلدية البوانيس شمال مدينة سبها.

وتسيطر على قاعدة تمنهنت الجوية منذ يناير 2014 “القوة الثالثة” وهي قوة احتياطية ينحدر مقاتلوها من مدينة مصراتة وتتبع المجلس العسكري بمصراتة.

وأشار الغصري إلى أن القوات المشاركة في العملية العسكرية هي “القوة الثالثة”، و“الكتيبة 16”، و“الكتيبة 45 مشاة” وهي كتائب موالية لحكومة الوفاق، معتبرا أن “أي قوة لا تتبع المجلس الرئاسي مليشيا خارجة عن الشرعية ويجب محاربتها”.

تسليم قاعدة الجفرة لحكومة الوفاق يهدف إلى خلط الأوراق وإبعاد شبهة الإرهاب حتى لا يجد الجيش ذريعة لقصفها

وانبثق المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق عن اتفاق الصخيرات الذي وقعه الفرقاء الليبيون ديسمبر 2015 لكن الاتفاق لم يطبق. كما أن حكومة الوفاق لم تحظ بثقة البرلمان الذي يصر على ضرورة إجراء بعض التعديلات على الاتفاق السياسي.

ولفت الغصري إلى أن العملية العسكرية هدفها الأول استعادة السيطرة على قاعدة براك الجوية.

ويأتي الإعلان عن العملية العسكرية بعد يومين من إصدار وزير الدفاع بحكومة الوفاق المهدي البرغثي تعليماته إلى كل من قاعدتي مصراتة وطرابلس الجويتين بالتصدي وإسقاط أي طائرات تابعة للجيش في حال اقتربت من قاعدة تمنهنت الجوية. وشنت طائرات تابعة لوزارة الدفاع بحكومة الوفاق مساء الجمعة ضربات على قاعدة براك.

وكان الجيش الليبي قد أعلن منذ نحو أسبوعين عن إطلاق عملية عسكرية جديدة “الرمال المتحركة” تهدف إلى السيطرة على المناطق الواقعة خارج سيطرته في الجنوب.

وأعلنت “سرايا الدفاع عن بنغازي” السبت تسليم قاعدة الجفرة الجوية لرئاسة الأركان التابعة للمجلس الرئاسي ووزارة الدفاع بحكومة الوفاق الوطني.

وأشارت في بيان إلى أنها انتقلت بكامل عتادها إلى “ثكنات ومعسكرات في مواقع جديدة”.

ودعت من سمتهم “الثوار الأحرار” و“العساكر الشرفاء”، إلى الانضمام إلى قواتها، مشددة على أنها ماضية في أهدافها حتى عودة النازحين والمهجرين إلى منازلهم في بنغازي، بالإضافة إلى “فك الحصار وكسر الطوق”.

وتتألف “سرايا الدفاع عن بنغازي” من تنظيم أنصار الشريعة وعدد من الميليشيات الأخرى المحسوبة على الجماعات المتطرفة. وهاجمت تلك الجماعات مطلع الشهر الماضي ميناءين نفطيين وسيطرت عليهما لأيام قبل أن يشن الجيش عملية نوعية ويتمكن من استرجاعهما.

وتتهم الحكومة المؤقتة ومجلس النواب حكومة الوفاق بالتحالف مع “سرايا الدفاع عن بنغازي”. ويعزز تسليم “سرايا الدفاع” لقاعدة الجفرة تلك الاتهامات كما يلمح لوجود تحالف غير معلن بين الطرفين.

ويشكك متابعون في انسحاب سرايا الدفاع من قاعدة الجفرة، معتبرين أن الإعلان عن تسليم القاعدة لحكومة الوفاق هدفه خلط الأوراق وإبعاد شبهة الإرهاب حتى لا يجد الجيش ذريعة لقصفها.

وكان الجيش قد توعد عقب استرجاع الموانئ النفطية بملاحقة فلول “سرايا الدفاع” التي عادت لتتمركز في قاعدة الجفرة.

ويشكل بقاء “سرايا الدفاع” في الجفرة خطرا مستمرا، فهي مستعدة لإعادة الهجوم على الموانئ النفطية.

4