قوات جنوب السودان تستعيد "بور" وسط مفاوضات بطيئة

الاثنين 2014/01/20
آثار الدمار في مدينة "بور" عقب سيطرة الجيش الحكومي عليها

جوبا- ذكر رئيس هيئة أركان جيش جنوب السودان جيمز هوث، أمس الأحد، أن الوقت قد حان لوضع السلاح جانبا والنظر إلى مستقبل البلاد، حسب تعبيره.

وأوضح هوث خلال جولة له في مدينة بور الاستراتيجية التي سيطر عليها الجيش، أن جوبا لا ترى حرجا في الدعم المتخصص الذي تقدمه أوغندا لبلاده، طالما أنه يستهدف تحقيق الاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك بعد أن أكد المتحدث باسم الجيش فيليب أغوير أن القوات الحكومية دخلت بور عاصمة ولاية جونقلي التي تبعد حوالي 200 كيلومتر شمال العاصمة، موضحا أن قوات بلاده هزمت أكثر من 15 ألفا من رجال رياك مشار، حسب قوله.

وأكد المتحدث العسكري أن الاتصال بملكال ما زال صعبا على الأرض لكن قيادة الجيش هناك أعلنت، السبت، في آخر اتصال مع جوبا أنها تعد هجوما لاستعادة القسم الجنوبي من المدينة يسيطر عليه المتمرّدون، معربا عن ثقته في قدرة الجيش على تخليص المنطقة من المتمرّدين سريعا.

ولا يزال الوضع غامضا في ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل، حيث تتنازع قوات سلفاكير السيطرة على هذه المدينة مع المتمرّدين، حيث يلقى الجيش الحكومي صعوبات في التواصل مع قيادته فيها.

من جانب آخر نفذ المتمرّدون، أمس، ما جاء في تقارير إعلامية حول التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في المفاوضات الجارية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وقال يوهانس بوك المتحدث باسم وفد المتمرّدين “لم يتم التوقيع على أي شيء وأنا متأكد من أنه لن يتم التوقيع على أي شيء في الأيام القادمة”.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية ذكر بأن تقدما أُحرز في المفاوضات التي تجمع في أديس أبابا طرفي الصراع في جنوب السودان. وتوقع المتحدث أن يتم التوصل خلال المفاوضات التي ترعاها الهيئة الحكومية للتنمية “إيجاد” إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الطرفين قريبا.

ونقلت مصادر إعلامية عن مصادر مسؤولة مقربة من المفاوضات بأديس أبابا، أن التقدم في المفاوضات مرتبط بموقف الطرفين من نقطتين قدمهما وفد الوساطة الأفريقي.

وأوضح المصدر أنهما تخصان وقف أعمال العنف وفتح المعابر الإنسانية والسماح بوصول المساعدات لمستحقيها، إضافة إلى سحب القوات الأجنبية ووقف الحملات العدائية عبر وسائل الإعلام، بيد أن وفد المتمرّدين طالبوا بتضمين هذه النقطة نصا صريحا لوقف إطلاق النار قبل الموافقة عليها.

وفيما يتعلق بالنقطة الثانية أشار إلى أنها تطالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين لدى جوبا، موضحا أن ممثلي المتمردين قدموا تعديلات على هذه النقطة في انتظار كشف الطرف الحكومي عن موقفه.

5