قوات حفظ السلام الدولية في عين عاصفة "ولاية سيناء"

السبت 2015/09/05
ضغوط بشأن انسحاب قوات حفظ السلام من سيناء

القاهرة - تعكس عملية استهداف عناصر لحفظ السلام المتمركزين في سيناء، للمرة ثانية خلال أقل من شهرين، تردي البيئة الأمنية المحيطة بهذه القوات والتي تنشط بها جماعات متطرفة يتقدمها تنظيم “ولاية سيناء”.

وأصيب ستة جنود من بينهم أربعة أميركيين بجروح في انفجارين نتجا عن عبوتين ناسفتين في شمال شرق شبه الجزيرة، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وقال الكابتن جيف ديفيز المتحدث باسم الوزارة في بيان إن الجنود الذين يعملون بقوة حفظ السلام والمراقبة متعددة الجنسيات نقلوا “بطريق الجو إلى منشأة طبية حيث يتلقون جميعهم علاجا من إصابات لا تهدد حياتهم”.

من جانبه أوضح الميجر روجر كابينيس وهو متحدث آخر باسم البنتاغون، أن الأميركيين الأربعة أصيبوا في الانفجار الثاني بينما كانوا في الطريق لمساعدة الجنديين اللذين أصيبا في الانفجار الأول. وأعرب كابينيس عن قلق الوزارة من تدهور الأوضاع الأمنية بالمنطقة.

ويعتقد خبراء في شؤون الجماعات الإسلامية أن تنظيم ولاية سيناء المبايع لـ“الدولة الإسلامية” هو من يقف خلف العملية.

واستهدف التنظيم أواخر يوليو مطار الجورة الذي تستخدمه القوات الدولية في سناء، دون أن يسفر الهجوم آنذاك عن إصابات.

وعادة ما يستهدف تنظيم ولاية سيناء، أقوى التنظيمات الإرهابية في هذه البقعة الصحراوية، قوات الأمن والجيش المصريين منذ سقوط حكم جماعة الإخوان.

ولكن التنظيم الذي عرف سابقا بـ“أنصار بيت المقدس” لا يتوانى من حين لآخر عن استهداف قوات حفظ السلام في مسعى واضح لإحراج مصر والإيحاء بعدم استقرار البلاد.

ويشن الجيش المصري عمليات عسكرية واسعة في سيناء في مواجهة هذا التنظيم، وقد حقق نجاحات ملحوظة وهو ما يظهره تراجع العمليات الإرهابية هناك.

ورغم ذلك يبقى خطره قائما وبقوة في ظل معطيات تفيد بوجود جهات إقليمية تموله.

وتخشى الدول المشاركة في القوات الأممية المنتشرة في سيناء أن تتصاعد العمليات الإرهابية تجاه عناصرها، الأمر الذي يطرح أمامها خيار سحب قواتها وهو ما تدفع باتجاهه بعض الجهات.

وقوات حفظ السلام في سيناء هي قوات دولية مسؤولية عن حفظ السلام بين إسرائيل ومصر وقد أنشأت عام 1982، وهي نتاج اتفاقية كامب ديفيد الموقعة بين تل أبيب والقاهرة.

وتشارك في هذه القوات كل من الولايات المتحدة، وأستراليا، وكندا، وكولومبيا، وتشيكيا، وفيجي، وفرنسا، والمجر، وإيطاليا.

وتعرضت هذه القوات منذ تشكيلها إلى محاولات استهدفتها على غرار زرع قنبلة على الطريق خلال مرور هذه القوات في 2005، ولكن هذه المحاولات بقيت محدودة، إلى حين 2011 الذي شهد سقوط نظام مبارك. وقد دفع التهديد المتزايد للقوة بعض الدول المشاركة إلى التفكير في الانسحاب.

ويؤكد محمود السيد قطري الخبير الأمني على ضرورة بقاء هذه القوات في ظل انتشار الإرهابيين بسيناء، لافتا إلى أن هناك أسبابا خفية تدفع البعض إلى المناداة بانسحابها.

4