قوات حكومة الوفاق الليبية تقترب من سرت لتحريرها

أمام توسع داعش وتمكنه من السيطرة على العديد من البلدات والمدن الليبية، تحاول قوات حكومة الوفاق وخاصة حرس المنشآت النفطية بقيادة إبراهيم الجضران منازلة التنظيم المتشدد بالتقدم نحو سرت معقل مقاتليه.
الأربعاء 2016/06/01
القوات تتقدم

طرابلس - أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية، الثلاثاء، استعادة السيطرة على مدينة بن جواد الساحلية على بعد 160 كلم شرق سرت، معقل تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا.

وقال مسؤول في المكتب الإعلامي لجهاز حرس المنشآت النفطية إن قوات الجهاز “التابع لوزارة الدفاع بحكومة الوفاق الوطني دخلت بن جواد” وطردت مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، علما بأنها انضمت مؤخرا إلى حكومة الوفاق.

من جهته أكد العقيد بشير بوظفيرة آمر القطاع الحدودي بأجدابيا في مركز قيادة عملية “البنيان المرصوص” التي تخوضها قوات حكومة الوفاق ضد التنظيم الجهادي، تتقدم “على المحور الجنوبي وتطارد عناصر داعش في وادي حنيوة وتشتبك معهم على مشارف بلدة جارف جنوب سرت”.

وتمكن حرس المنشآت النفطية أيضا من انتزاع المزيد من الأراضي من تنظيم داعش بعد سيطرته على بلدة النوفلية الواقعة على بعد 130 كيلومترا شرقي سرت.

وتؤمّن قوات حرس المنشآت أربعة موانئ رئيسية وهي الزويتينة، البريقة، رأس لانوف، والسدرة، وست شركات عاملة في القطاع النفطي، وهي شركة الزويتينة، وشركة البريقة، وشركة الهروج، وشركة رأس لانوف، وشركة ليركو، وشركة الواحة، إضافة إلى 35 حقلا ومحطة تكرير نفطية تقع على طول الصحراء.

ويعتبر متابعون أن جهاز حرس المنشآت النفطية قلب المعادلة بخصوص الصراع الدائر حول منطقة الهلال النفطي التي يحاول تنظيم داعش السيطرة عليها في إطار استراتيجيته التوسعية ولتمويل عملياته واستقطاب المزيد من شباب ليبيا ومقاتلين أجانب من مختلف الجنسيات العربية وحتى الأجنبية.

الجدير بالذكر أن إبراهيم الجضران آمر جهاز حرس المنشآت النفطية بليبيا قام سنة 2013 بالسيطرة على موانئ منطقة الهلال النفطي، وفشلت حكومة علي زيدان آنذاك في التفاوض معه لاستعادة المنطقة خاصة وأنه إبان ثورة 17 فبراير تمكن من الحصول على كميات كبيرة من الأسلحة من مخازن القذافي إلى جانب ارتفاع عدد حرس الجهاز من 3 آلاف إلى 12 ألف عنصر. واتفق الجضران مع رئيس الحكومة الليبية المؤقتة برئاسة عبدالله الثني على تسليم الموانئ النفطية إلى المؤسسة الوطنية للنفط خاصة وأنه فشل في لعب دور سياسي بتأسيس المجلس السياسي لإقليم برقة، لكنه رفض الانضواء تحت لواء الجيش بقيادة خليفة حفتر وتعهّد بالتصدي لتنظيم داعش الذي يحاول السيطرة على منطقة الهلال النفطي قبل أن يعلن مساندته لحكومة الوفاق الوطني.

وتحول الخلافات بين حكومة الوفاق وحكومة موازية في شرق البلاد دون توحيد الصفوف لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وسط سباق بين قوات الطرفين لطرده من معقله في سرت.

وفي هذا الصدد، دعا مبعوث الأمم المتحدة لليبيا مارتن كوبلر، الثلاثاء، جميع الفصائل المسلحة الليبية سواء كانت في معسكر حكومة الوفاق المعترف بها دوليا أو حكومة شرق البلاد، إلى توحيد الصفوف ضد تنظيم داعش الذي وصفه بـ”العدو الأكبر”.

وقال في ختام لقاء مع وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت في باريس إن هذه المعركة “يجب أن تكون معركة ليبية موحدة” تتطلب “بنية مشتركة وجيشا مشتركا وقيادة عامة”.

وبعد شهرين من انتقال حكومة الوفاق إلى طرابلس، ما زالت تواجه صعوبات في إعادة الاستقرار إلى بلاد منقسمة بعمق وباتت إحدى قواعد تنظيم الدولة الإسلامية.

4