قوات سوريا الديمقراطية تستعد لعملية الحسم الأخيرة لتحرير منبج

الجمعة 2016/08/12
فشل جميع خيارات إنقاذ المدنيين وطرد داعش من آخر معاقله في منبج

دمشق- أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ان جميع خيارات انقاذ المدنيين وطرد عناصر داعش من مدينة منبج في ريف حلب الشرقي قد فشلت رغم طرح ثلاث مبادرات لخروج المدنيين وعناصر التنظيم من المدينة.

وقالت قسد في بيان لها الجمعة "أننا في المجلس العسكري لمنبج وريفها، نعلن أنه لم يبق لنا أي خيار لتحرير الرهائن غير الحسم العسكري، وإطلاق عملية شاملة لدحر بقايا ارهابيي داعش المتبقين في حي السرب الذي يتحصنون به، لتكون هذه عملية الحسم الأخيرة لتحرير مدينة منبج".

وأضاف البيان "منذ بدء حملة تحرير منبج اتخذ تنظيم داعش المدنيين دروعاً بشرية للاحتماء بهم، وجعلهم جزء من خططه في الحرب، ونحن بدورنا اخذنا كل الاحتياطات اللازمة لتأمين سلامة وحياة اهلنا واعتبرناها من أولوياتنا الأساسية واتخذنا كل التدابير اللازمة لوقاية المدنيين الأبرياء من أي مكروه".

واكدت قوات التحالف الذي يضم عناصر كردية وعربية وسريانية وأرمنية وتركمانية، انها "بسطت سيطرتها على معظم أحياء المدينة وحصر فلول ارهابيي داعش في جزء ضيق من حي السرب".

وتابع أنه "انطلاقاً من حساسيتنا تجاه أمن و سلامة المدنيين قدمنا حتى الان ثلاث مبادرات تهدف لإنقاذ المدنيين واخراجهم من مناطق الاشتباكات، كانت اخرها قبل خمسة ايام، حيث رفضها إرهابيو داعش".

واقتربت عملية حملة تحرير منبج من يومها الـ75 حيث سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على اكثر من 90 بالمئة من المدينة وحصر عناصر داعش في الجزء الشمالي الغربي من المدينة في معارك سقط خلالها مئات القتلى والجرحى في صفوف الجانبين والمدنيين.

وكان مجلس منبج العسكري قد أعلن الاثنين الماضي السماح لمقاتلي تنظيم داعش بالخروج من المدينة مقابل اطلاق سراح كافة المدنيين المحتجزين لديه.

وأصدر مجلس منبج العسكري بياناً تلاه القائد العام عدنان أبو أمجد "أننا في مجلس منبج العسكري وانطلاقاً من مسؤولياتنا الاخلاقية والإنسانية والوطنية تجاه أهلنا المحتجزين لديهم نعلن اننا على استعداد للسماح لعناصر داعش بالخروج من المدينة شرط الإفراج عن كل المدنيين المحتجزين وكذلك عن كل السجناء الموجودين لديها".

وأضاف القائد العسكري، حينها، أن "حملة تحرير مدينة منبج وريفها مستمرة عبر مقاومة عظيمة لامثيل لها، وقطعت خلالها قواتنا أشواطاً كبيرة ووصلت إلى مراحلها الأخيرة بعد تحرير مركز المدينة ودوار الكرة الأرضية والأحياء المحيطة بها، وبذلك تكون نسبة المناطق المحررة من المدينة تجاوزت 90 بالمئة، وهذا يعني أن داعش محاصرة في مساحة ضيقة في شمال المدينة".

وقال قائد مجلس منبج العسكري، الذي تولى قيادة المجلس بعد مقتل قائد كتائب شمس الشمال ورئيس المجلس السابق أبو ليلى، "لقد قام تنظيم داعش باحتجاز كل المدنيين الذين كانوا في مناطق سيطرته ونقلهم إلى القسم الشمالي من المدينة ليستخدمهم كدروع بشرية وتصفية من لم يرضخ لأوامره عبر عمليات قتل يومية للأبرياء".

وكانت قوات سوريا الديمقراطية اعلنت منتصف الشهر الماضي هدنة لمدة 48 ساعة يسمح بموجبها لمسلحي داعش بالخروج من المدينة بسلاحهم الخفيف باتجاه مدينة الباب غرب منبج.

1