قوات سوريا الديمقراطية تطلق معركة "الرقة" قريبا

الجمعة 2017/05/12
نحو تقدم أكبر

الطبقة (سوريا) - أعلنت قوات سوريا الديمقراطية الجمعة أن الهجوم لطرد تنظيم داعش من مدينة الرقة، معقله في سوريا، سينطلق بداية الصيف في إطار عملية عسكرية واسعة مستمرة منذ أشهر.

بدأت قوات سوريا الديمقراطية، تحالف الفصائل الكردية العربية، عمليتها العسكرية في اتجاه الرقة في نوفمبر، وسيطرت خلال أربع مراحل على العديد من القرى والبلدات في محافظة الرقة في شمال سوريا، وكان آخرها مدينة الطبقة الاستراتيجية.

وقالت القيادية في قوات سوريا الديمقراطية روجدا فيلات على هامش مشاركتها في مؤتمر صحافي في مدينة الطبقة "بعد تحرير الطبقة (...) الهجوم على الرقة سيكون في بداية الصيف".

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية ليل الاربعاء من السيطرة على مدينة الطبقة وسد الطبقة (سد الفرات) المحاذي لها، ما فتح الطريق أمام تقدم أكبر لتلك القوات لاستعادة معقل الجهاديين.

وأضافت فيلات ""نبارك تحرير الطبقة ونحن مستمرون في تجميع قواتنا" من اجل الهجوم على الرقة الذي رجحت ان يبدأ في يونيو.

وسيكون هذا الهجوم على الأرجح المرحلة الأخيرة من العملية العسكرية باتجاه أبرز معاقل تنظيم داعش في سوريا.

وخلال المؤتمر الصحافي، قال نائب القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية قهرمان حسن "اعتقد انه في بداية الصيف سوف يتم اقتحام المدينة"، مشددا على ان التوقيت مرتبط بالظروف والتكتيكات العسكرية.

التسليح بات قريبا

ومنذ بدء عملية "غضب الفرات" لطرد الجهاديين من الرقة، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من التقدم وقطع طرق امداد رئيسية للجهاديين إلى المدينة. وتتواجد حاليا في أقرب نقطة لها على بعد ثمانية كيلومترات شمال شرق الرقة.

واكد حسن ان "الحملات العسكرية سوف تستمر حتى تتحرر جميع القرى والنواحي والبلدات المرتبطة في محافظة الرقة".

وتحظى عمليات قوات سوريا الديموقراطية بدعم جوي من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وبري عبر نشر مستشارين أميركيين على الارض.

وأتت السيطرة على الطبقة غداة اعلان واشنطن للمرة الاولى عن خطة لتسليح وحدات حماية الشعب الكردية، المكون الرئيسي لقوات سوريا الديموقراطية. الامر الذي أثار غضب انقرة التي تصنف تلك الوحدات بـ"الارهابية".

واقتصر الدعم الأميركي للأكراد سابقا على توفير الغطاء الجوي والمستشارين، فيما كان التسليح حكراً على الفصائل العربية ضمن قوات سوريا الديموقراطية، والتي تسلمت بداية العام الحالي مدرعات عسكرية.

واكد حسن في هذا الشأن "في بداية تحرير الرقة او الدخول إلى المدينة، سوف نتلقى مثل ما وعدونا (الاميركيون) الدعم بالاسلحة النوعية أو المدرعات".

واضاف "لم يصلنا (الدعم) حتى الآن. اعتقد انه سيصل خلال الفترة القريبة".

واثناء اجتيازه سد الطبقة للوصول إلى المدينة، شاهد مراسل فرانس برس سواتر ترابية وعربات محترقة وحفرا وجدرانا مدمرة تشهد على معارك السد.

وتطفو على وجه مياه بحيرة الأسد، التي يشكلها السد، جثة يشتبه انها لمقاتل من داعش.

المرحلة الأخيرة من استعادة الرقة

متاريس ولافتات وأعلام

وفي سوق الطبقة المركزي، وضعت أكياس بيضاء ملأها التراب امام المحلات التي دمر جزء كبير منها وحولها سيارات محنرقة ومقلوبة.

وامام أحد المحال، جلس شحور زعير (47 عاما) إلى جانبه طفلته بعد يومين على عودته إلى مدينته الطبقة التي نزح منها هربا من القصف.

وقال زعير "اجبروا (الجهاديون) الناس قبل اربعة اشهر على وضع السواتر الترابية امام المحال (...) لم يدفعوا حتى ليرة واحدة، بل وضعت على حساب اصحاب المحلات انفسهم".

واضاف زعير "صعبوا (الجهاديون) الامور علينا كثيرا حين دخلوا إلى المدينة (في 2014)".

وقال وهو يشير بيده إلى السوق من حوله، "كثرت الاعدامات في السوق، فلا يكاد يمر اسبوعان او ثلاثة الا ويجري اعدام شباب بعضهم تترواح اعمارهم بين 17 و18 عاما".

ولا تزال مدينة الطبقة شاهدة على حكم الجهاديين، اذ تنتشر لافتات تحرض على القتال منها "اعلموا ان الجنة تحت ظلال السيوف" و"اعدوا لهم ما استطعتم من قوة" و"من بلغ العدو بسهم رفعه الله درجة".

وفوق المباني المدمرة، لا تزال ترفرف رايات تنظيم داعش السوداء، فيما رفعت في نقاط عدة رايات قوات سوريا الديموقراطية الصفراء اللون.

1