قوات نظامية تحد من سطوة الميليشيات في طرابلس

المبعوث الأممي يدعو إلى تصحيح الأوضاع في العاصمة طرابلس عبر التفاهم بدلا من التعارك وسفك الدماء وتدمير المدينة.
الاثنين 2018/09/10
انتهى زمن الفوضى

الزاوية (ليبيا) – أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن اتفاق الأطراف المشاركة في اجتماع مدينة الزاوية، على وضع خطة لانسحاب الميليشيات من المواقع السيادية والمنشآت الحيوية وإحلال قوات نظامية.

وأكدت البعثة في تدوينة على حسابها بموقع تويتر اتفاق الأطراف المتنازعة خلال اجتماع عقد الأحد بحضور المبعوث الأممي غسان سلامة ونائبته ستيفاني ويليامز “على تجميد حركة القوات واستحداث آلية مراقبة وتحقيق لتثبيت وقف إطلاق النار”.

ودعا سلامة في افتتاح الاجتماع الذي عقد لتثبيت وقف إطلاق النار، إلى تصحيح الأوضاع في العاصمة طرابلس عبر التفاهم بدلا من التعارك وسفك الدماء وتدمير المدينة.

وقال “نحن أمام مفترق طرق”، مطالبا بترك وقت للعسكريين للتفاهم على فض النزاع ووضع آلية لمراقبة وقف إطلاق النار.

وجددت السفارة الأميركية في ليبيا دعمها للمجلس الرئاسي والمبعوث الأممي.

وأكدت السفارة في تغريدة على حسابها الرسمي بموقع تويتر الأحد، دعوتها جميع الأطراف الليبية إلى احترام حكومة الوفاق الوطني، وتفادي أعمال العنف في طرابلس، كما هو مبين في اتفاق وقف إطلاق النار.

وكان ممثلون عن حكومة الوفاق الوطني والقادة العسكريون والأجهزة الأمنية والمجموعات المسلحة المتواجدة في العاصمة وحولها، توصلوا الأسبوع الماضي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار خلال اجتماع برعاية البعثة الأممية في مدينة الزاوية.

وجاء الاتفاق عقب أكثر من أسبوع من اندلاع معارك بين ميليشيات “ثوار طرابلس” و“الكانيات” أو ما يسمى بـ“اللواء السابع”، مما أدى إلى مقتل نحو ثلاثين شخصا وجرح العشرات، بالإضافة إلى إحداث أضرار مادية جسيمة في الممتلكات الخاصة والعامة.

وكان سلامة قدم إحاطة أمام مجلس الأمن بشأن الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها العاصمة طرابلس.

وقال سلامة خلال إحاطته “نقوم بمساع مستمرة من أجل ترتيبات أمنية أعمق وأوسع في طرابلس”. وأضاف “إن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يراقبان الوضع وأي مجموعة تعمد إلى انتهاك الاتفاق سوف تُحاسب. لقد تجاوزنا زمن الإفلات من العقاب ولن نسمح بتكرار ما حدث في 2014”.

وتابع سلامة أن البعثة الأممية في ليبيا “تركز جهودها بمجالين: مراجعة الترتيبات الأمنية بطرابلس بغية الحدِّ من تأثير المجموعات التي تلجأ للسلاح لتحقيق مآرب شخصية، ومعالجة القضايا الاقتصادية التي تشكل أساس الأزمة”، مشددا على أنه “لن تكون هناك أي فرصة للإصلاحات الاقتصادية والعملية السياسية إذا لم يتم وضع حد لعمليات النهب”.

واندلعت الاشتباكات نهاية أغسطس الماضي عندما هاجمت ميليشيات “الكانيات” جنوب العاصمة. وقالت تلك المجموعة المسلحة إن تحركها العسكري يهدف بالأساس لتخليص العاصمة من “دواعش المال”، في إشارة إلى الميليشيات التي باتت تسيطر على مفاصل الدولة لا سيما المؤسسات السيادية كمصرف ليبيا المركزي والشركة الوطنية للنفط.

وكانت بعثة الأمم المتحدة اتهمت الميليشيات في طرابلس بعرقلة الإصلاحات الاقتصادية التي تسعى إلى تنفيذها لتحسين الوضع المعيشي لليبيين الذي تراجع بسبب تدهور الوضع الاقتصادي للبلاد.

4