قوات نظامية ليبية تنهي سيطرة الميليشيات على صبراتة

السبت 2017/10/07
تأييد شعبي للجيش

طرابلس - نجحت “غرفة عمليات محاربة تنظيم داعش بصبراتة” بعد ثلاثة أسابيع من المعارك المتواصلة، في السيطرة على المدينة الساحلية التي تعد المركز الرئيسي لتهريب المهاجرين.

وتحارب الغرفة وحلفاؤها كتيبة أنس الدباشي التي تسمى أيضا “العمو” التي تسهل عمليات تهريب المهاجرين والتي قالت في الآونة الأخيرة إنها غيرت نهجها وأبرمت اتفاقا مع الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس لمنع القوارب من الانطلاق صوب إيطاليا.

وقال المتحدث باسم الغرفة صالح قريسيعة إنه تم تحرير مدينة صبراتة من كتيبة الدباشي وحلفائها وباتت المدينة بالكامل تحت سيطرة غرفة العمليات وفرت الفصائل إلى الغرب.

واتهمت الغرفة في وقت سابق كتيبة الدباشي بالتستر على عناصر تنظيم داعش الذين حاولوا العام الماضي السيطرة على المدينة ومن بينهم أمير التنظيم في المدينة وابن عم الدباشي عبدالله الدباشي.

واندلعت الاشتباكات بالمدينة في سبتمبر عندما تعرضت إحدى سيارات الكتيبة 48 أو ما يسمى بميليشيا “العمو” للرماية في إحدى البوابات الأمنية التابعة لغرفة عمليات محاربة تنظيم داعش لعدم توقفها، مما أدى إلى وفاة أحد الأشخاص وإصابة آخرين.

وبارك المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب عبدالله بليحق تحرير المدينة ممن وصفهم بـ”الميليشيات المسلحة من الإرهابيين والمتطرفين والخارجين عن القانون”.

وقال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، إن غرفة محاربة تنظيم داعش “كانت على قدر المسؤولية وتمكنت بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والعسكرية في الدولة من إعادة الأمن للمدينة وضواحيها وتأمين سلامة المواطنين وممتلكاتهم والمنشآت العامة”.

وأعربت الغرفة عن امتنانها لوقوف حكومة الوفاق إلى جانبها وقالت في بيان “من دواعي سرورنا ألا ننسى من قدم لنا المساعدة ولو بكلمة طيبة ومن ساندنا في حربنا هذه على الإرهاب والميليشيات المؤدلجة وعلى رأسهم حكومة الوفاق الوطني التي لم تدخر جهدًا في مساندة الغرفة وقواتها المساندة منذ اللحظة الأولى من حربها على الإرهاب”.

وكان القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر علق على الاشتباكات في مدينة صبراتة قائلا “إن ما يحدث في المدينة حرب شرعية بين ضباط من الجيش من جهة وجماعات تمتهن الإرهاب والمتاجرة بالبشر”.

وتحدثت صحف إيطالية وبريطانية الفترة الماضية عن صفقة أبرمتها إيطاليا مع ميليشيا أنس الدباشي، تنص على وقف تهريب المهاجرين مقابل 5 ملايين دولار للدباشي.

ومنذ الاتفاق الذي أبرم عام 2016 بين الاتحاد الأوروبي وتركيا لإغلاق المعابر في بحر إيجة أصبحت ليبيا البوابة الرئيسية للغالبية العظمى من المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا بحرا وكانت المنطقة المحيطة بصبراتة نقطة المغادرة الرئيسية.

وتراجعت أعداد المهاجرين من ليبيا بشكل كبير منذ يوليو في تحول يعزى إلى تزايد أنشطة قوات خفر السواحل الليبية التي دربها الاتحاد الأوروبي وإلى تصدي كتيبة الدباشي لعمليات المغادرة مقابل عروض بالعفو وفرص عمل في صفوف قوات الأمن.

4