قوات هادي تستعيد مدينة حيس من الحوثيين بدعم من التحالف

الثلاثاء 2018/02/06
تمشيط مديرية حيس بعد القضاء على الحوثيين

صنعاء- استعادت القوات الحكومية اليمنية مديرية حيس الواقعة على مفترق طرق في محافظة الحديدة الساحلية من المتمردين الحوثيين في إطار عملية واسعة تشنها على ساحل البحر الأحمر، وفق ما أكدت مصادر عسكرية الثلاثاء.

وتأتي السيطرة على مديرية حيس في وقت متأخر الاثنين بعد معارك طاحنة بدعم من غارات مكثفة شنها الطيران السعودي وبعد السيطرة في بداية ديسمبر على مديرية الخوخة الساحلية إلى الغرب منها.

وأفادت مصادر طبية في مرفأ الحديدة على بعد نحو 150 كيلومترا الى الشمال من حيس أن ثلاثين مقاتلاً حوثياً على الأقل قتلوا في هذه المعارك التي سقط فيها كذلك عدد كبير من الجرحى توزعوا على مستشفيات المحافظة.

وأكد مصدر في القوات الحكومية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي أن ثمانية من جنود هذه القوات قتلوا، خمسة في المعارك وثلاثة في انفجار ألغام.

وقال عبدالرحمن حجري وهو رئيس "الحراك التهامي" في الحديدة الموالي للقوات الحكومية "تمكنا من دخول حيس في يوم واحد بعد معركة استمرت لساعات"، مشيرا إلى أسر عدد من المقاتلين الحوثيين.

وأكد أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية إن "الجيش الإماراتي يسطر أروع صفحات البذل والتضحية"، بعد مشاركة القوات الإماراتية ضمن التحالف العربي في انتصار حيس.

وأضاف في تغريدة على حسابه في تويتر أن "شبابنا فخرنا بعيدا عن اللغو والخطابة، أبناء الإمارات هم السيف الصادق والمحزم المليان".

ومن شأن السيطرة على حيس تعزيز معنويات القوات الحكومية التي خاضت معارك دامية مع انفصاليين جنوبيين سيطروا على مدينة عدن في أواخر يناير.

وقال أيمن جرمش، القيادي في المقاومة التهامية (متطوعون من محافظات إقليم تهامة) إن المقاومة قامت بعملية تمشيط لمدينة حيس بعد أن تمكنت من تحريرها من الحوثيين.

وأضاف أن "المقاومة التهامية قامت، أيضا، بتمشيط عدة قرى ومزارع تابعة لمديرية حيس"، مشيرا إلى المديرية باتت بالكامل تحت سيطرة القوات الحكومية.

ولفت جرمش إلى أن فرقا هندسية حكومية قامت بنزع أعداد كبيرة من الألغام زرعها الحوثيون في مدينة حيس، ومواقع أخرى بالمديرية.

كما قال أبو زرعة المحرمي، قائد جبهة الساحل الغربي "إن الجيش الوطني وبمساندة قوات التحالف تمكن من تحرير مركز مديرية حيس لتصبح حيس بأكملها بيد قوات الجيش الوطني وسط اندحار ميليشيات الحوثي الانقلابية ".

وأضاف "أن قوات الجيش نفذت عملية عسكرية واسعة بغطاء جوي مكثف، ما أسفر عن سقوط العشرات من عناصر المليشيات ما بين قتيل وجريح وأسير، فيما لاذ البقية بالفرار نحو مديرية الجراحي شمالا".

وأشار المحرمي إلى أن العمليات العسكرية للجيش الوطني مستمرة حتى استكمال تحرير الساحل الغربي. ودعا قائد جبهة الساحل الغربي "بقايا الميليشيات الحوثية إلى الاستسلام والعودة الى جادة الصواب حتى لا يكون مصيرهم كمصير سابقيهم من المغرر بهم".

وتسعى السعودية والإمارات، القوتان الرئيسيتان في التحالف العسكري الداعم لقوات هادي، الى اصلاح ذات البين بين القوات الحكومية والانفصاليين الذين يحاصرون الوزارات والمقر الرئاسي في عدن.

وتتكون محافظة الحديدة من 26 مديرية، 24 منها تحت سيطرة الحوثيين، وإثنان فقط تخضعان للقوات الحكومية التابعة للرئيس عبد ربه منصور هادي، وهما حيس والخوخة، والأخيرة استعادتها القوات الحكومية منتصف ديسمبر الماضي.

ويشهد اليمن حربًا منذ نحو ثلاثة أعوام، بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحي الحوثي، خلّفت أوضاعاً إنسانية صعبة، فيما تشير التقديرات إلى أن أكثر من 22 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات.

1