قوافل مساعدات انسانية تتجه إلى ثلاث بلدات سورية محاصرة

الاثنين 2016/01/11
مجلس الأمن سيعقد جلسة مشاورات مغلقة يبحث خلالها الأوضاع في مضايا والفوعة وكفريا

دمشق- غادرت 21 شاحنة محملة بالمساعدات الغذائية والطبية من دمشق الى بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في شمال غرب سوريا، تمهيدا لتحرك 44 شاحنة اخرى باتجاه بلدة مضايا المحاصرة في ريف العاصمة، وفق ما اكد متحدث باسم الصليب الاحمر الدولي.

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في سوريا بافل كشيشيك ان "القافلة الى مضايا تحركت ظهرا".

واضاف ان "شاحنات محملة بالمساعدات غادرت في الصباح الباكر الى الفوعة وكفريا، انطلاقا من ان الطريق الى المنطقة طويل اكثر (من الطريق المؤدية الى ريف دمشق) وتتطلب مزيدا من التنسيق".

وتضم القافلة الى مضايا وفق كشيشيك، 44 شاحنة، في وقت تتألف القافلة المتجهة الى الفوعة وكفريا في محافظة ادلب من 21 شاحنة.

وتبعد دمشق عن مضايا نحو اربعين كيلومترا، فيما تبعد عن الفوعة وكفريا اكثر من 300 كيلومتر. ويشرف كل من الصليب الاحمر الدولي والهلال الاحمر العربي السوري وبرنامج الاغذية العالمي والامم المتحدة على تجهيز المساعدات وايصالها الى البلدات الثلاث.

وتحمل الشاحنات وفق المنظمين حليبا للاطفال وبطانيات ومواد غذائية، بالاضافة الى ادوية للاطفال وادوية للامراض المزمنة يجب ان تكفي لمدة ثلاثة اشهر، ومستلزمات ضرورية للجراحات الطارئة.

مضايا "تئن" جوعا بسبب الحصار المفروض عليها

وتفرض قوات النظام حصارا مشددا منذ ستة اشهر على اكثر من اربعين الف شخص موجودين في مضايا، فيما تحاصر فصائل جيش الفتح التي تضم جبهة النصرة (ذراع القاعدة في سوريا) وفصائل اسلامية اخرى، نحو عشرين الف شخص في كفريا والفوعة في محافظة ادلب بشكل محكم منذ الصيف الماضي.

لكن قوات النظام وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان تلقي دوريا مساعدات عبر المروحيات الى الاهالي المحاصرين في البلدتين.

وشغلت مضايا خلال الايام الماضية وسائل الاعلام الدولية، وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور واشرطة فيديو لاشخاص من مضايا بينهم اطفال بدا عليهم الوهن الشديد وقد برزت عظامهم من شدة النقص في الغذاء.

وافادت الامم المتحدة عن "تقارير موثوقة بان الناس يموتون من الجوع ويتعرضون للقتل اثناء محاولتهم مغادرة مضايا التي يعيش فيها نحو 42 الف شخص".

واحصت منظمة طباء بلا حدود الجمعة وفاة 23 شخصا على الاقل بسبب الجوع في البلدة المحاصرة، منذ الاول من ديسمبر.

وذكرت في تغريدة على موقع تويتر أمس الاحد ان خمسة اشخاص آخرين توفوا جوعا، بينهم طفل في التاسعة من عمره، مشيرة الى ان "مئتي مريض يعانون من سوء التغذية ويمكن ان تصبح حالهم اكثر حرجا ويحتاجون الى دخول المستشفى في غضون اسبوع في حال لم يتم ادخال المساعدات".

واعلن مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية واللجنة الدولية للصليب الاحمر الخميس الماضي تلقيهما موافقة الحكومة السورية على ادخال مساعدات انسانية الى مضايا والفوعة وكفريا.

ويعقد مجلس الامن الاثنين جلسة مشاورات مغلقة يبحث خلالها الاوضاع في مضايا والفوعة وكفريا، بطلب من اسبانيا ونيوزيلندا. وسيشارك في الجلسة اعضاء المجلس الـ15، ولكن لا يتوقع صدور اي قرار في ختامها بسبب الانقسامات داخل المجلس حول الموقف من النظام السوري.

1