قوانين الإعلام الفلسطينية تسهل قمع الصحافيين

الأربعاء 2016/08/17
سلامة معروف: القوانين الفلسطينية السارية حول الإعلام ضعيفة وبالية

رام الله - وجه مدير مكتب الإعلام الحكومي الفلسطيني سلامة معروف انتقادات للقوانين الفلسطينية السارية حول الإعلام معتبرا أنها ضعيفة وبالية وأن المادة 37 فقط من قانون المطبوعات والنشر تكفي لاعتقال الكثير من الصحافيين.

وأكد أن مكتب الإعلام الحكومي منذ بداية عمله واجه مشكلة في التعامل مع الصحافيين نتيجة غياب دور النقابة وعدم وجود تعريف محدد للصحافي.

وجاء حديث معروف خلال جلسة حوارية بعنوان “الانتهاكات ضد الصحافيين”، نظمتها فلسطينيات في مدينة غزة بالتعاون مع مؤسسة هينرش بول الألمانية في إطار مشروع تمكين مهارات الإعلاميات الفلسطينيات، بحضور مجموعة من الإعلاميات والإعلاميين.

ويهدف اللقاء إلى نقل النقاش حول المشكلات والتحديات التي تواجه الصحافيين الفلسطينيين من العالم الافتراضي إلى أرض الواقع، بحسب وفاء عبدالرحمن مديرة مؤسسة فلسطينيات، التي تساءلت عن الدور المفترض لمكتب الإعلام الحكومي الذي قدّم شكوى للنائب العام بحق الصحافية هاجر حرب بعد أن أعدت تحقيقا حول شبهات الفساد في ملف العلاج بالخارج.

وطرحت عبدالرحمن قضية استدعاء صحافيين للتحقيق معهم لأسباب لا علاقة لها بحرية الرأي والتعبير، متفقة مع الرأي القائل بأن ما ينتج في قطاع غزة ليس صحافة استقصائية إنما هي تحقيقات صحافية تكشف الفساد.

وأظهر النقاش تباينا في الرؤية بين الصحافيين والمسؤولين الحكوميين الذين ألقوا باللائمة على الفوضى الصحافية، للدفاع عن الممارسات التي تم اتخاذها ضد الصحافيين.

ولم يظهر معروف من جانبه الكثير من الحماسة إزاء التحقيقات الاستقصائية التي تم إنتاجها، وقال “أشفق على كل من يخوض غمار التحقيقات الاستقصائية، ربما يتفق الجميع أنها تخدم المجتمع، لكن في ظل الظروف الموضوعية الحالية عن واقع مهنة الصحافة نتحدث عن أجيال من الصحافيين لم تتعلم من ممارسة مهنة الصحافة إلا حالة الاستقطاب الحزبي ولم تتعلم أخلاقيات الصحافة، وهذه البيئة لا يمكن أن تنتج تحقيقات استقصائية راقية”.

وأضاف معروف أن مكتب الإعلام الحكومي لديه الكثير من الملاحظات المهنية والقانونية، وأن المكتب لم يتقدم بشكوى ضد أي صحافي وكل ما حدث هو توجيه دعوة للصحافيين أمجد ياغي وهاجر حرب للاستفسار حول تحقيقات استقصائية تم إنجازها للتعرف على الوسائل المهنية التي تم اتباعها، وقد حضر أمجد للمكتب ورفضت هاجر حسب تأكيده.

18