قوانين الردة على الحريات الصحفية تدفع الأحزاب الأردنية إلى الشارع

الاثنين 2015/11/16
الحكومة الأردنية تراجعت عن تعهداتها بإلغاء القوانين السالبة للحريات

عمان - خرج ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية المعارض في الأردن في مظاهرة احتجاجية ضد التضييق على الحريات الإعلامية في البلاد.

وقال أمين عام حزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب إن ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية يريد التعبير في مسيرته هذه عن القلق من تراجع مستوى الحريات العامة والفردية، حيث شهدنا توقيف صحفيين وأفراد حتى وصل الأمر إلى التدخل بمواقع التواصل الاجتماعي.

وطالب المشاركون بإلغاء المواد والقوانين التي تمكن من حبس الصحفيين ومن بينها قانون منع الجرائم الإلكترونية، الذي صدر مؤخرا ولا تزال الأصوات الغاضبة يتردد صداها في الوسط الإعلامي الأردني.

وأجازت الجهات الرسمية الأردنية قرارا يتيح توقيف الصحفيين ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، فقد خلص الديوان الخاص بتفسير القوانين في الأردن إلى قرار يقضي بجواز توقيف الصحفيين بشكل خاص ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بشكل عام، استنادا إلى أحكام قانوني الجرائم الإلكترونية وأصول المحاكمات الجزائية.

وقد أعلنت نقابة الصحفيين الأردنيين عن سلسلة إجراءات تصعيدية، وقالت إنها ستنفذ وقفات احتجاجية وستطعن قضائيا في الإجراءات الجديدة.

وبموجب هذه الإجراءات، فإنه يجوز توقيف الصحفيين والنشطاء بجرائم الذم والقدح المرتكبة خلافا لأحكام المادة 11 من قانون الجرائم الإلكترونية، إضافة إلى المادة 114 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.

وجاءت الإجراءات المذكورة صادمة للوسط الإعلامي الأردني، فالصحفيون ظلوا يحاكمون استنادا إلى قانون المطبوعات والنشر، الذي يمنع حبسهم أو توقيفهم، وقد شمل تحت مظلته أيضا المواقع الإلكترونية، وفرض عليها التسجيل والترخيص.

ورغم ذلك، فقد شهدت الأشهر الماضية العديد من حوادث توقيف الصحفيين استنادا إلى قوانين أخرى مثل قانون منع مكافحة الإرهاب. ومثل صحفيون أمام المحاكم العسكرية بسبب مقالات أو أخبار.

واعتبر صحفيون أن الإجراءات الأخيرة تعني أن السلطات لا تزال تلجأ لأسلوب التسلل عبر قوانين أخرى، من أجل تخويف الصحفيين وإرهابهم.

وقال الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور أن قرار تفسير القوانين يفتح الباب لإعادة التوقيف في قضايا الإعلام على نطاق واسع.

وأضاف “إن الحكومة تتراجع عن تعهداتها بأن قانون المطبوعات والنشر هو قانون خاص واجب التطبيق، وتتراجع عن المزايا التفضيلية التي قدمتها للمواقع الإلكترونية من أجل حثهم على الترخيص بعد تعديل قانون المطبوعات والنشر، مشيرة إلى أنه قانون يخلو من العقوبات السالبة للحرية”.

وأعاد منصور إلى الأذهان الجدل عند إقرار قانون جرائم أنظمة المعلومات عام 2011 والمعارضة الكبيرة التي لقيها خوفاً من ملاحقة الإعلام بموجبه.

18