قوانين النشر الإلكتروني قلصت الحريات الإعلامية في الأردن

الثلاثاء 2014/05/06
قانون المطبوعات والنشر لعام 2012 تسبب في حجب 291 موقعا إخباريا إلكترونيا

عمان – أصدر مركز حماية وحرية الصحفيين في الأردن تقريره لعام 2013، وجاء فيه أن منحنى التراجع في مؤشرات الحريات الإعلامية، استمر في التدني، رغم تراجع الانتهاكات.

والتقرير الذي يصدر منذ 12 عاما ويطلقه في الثالث من مايو من كل عام بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، توقف عند الحالة التشريعية، مؤكدا أن قانون المطبوعات والنشر الذي أقر في عام 2012 وأصبح نافذا في يونيو 2013 وتسبب في حجب 291 موقعا إخباريا إلكترونيا، كان العلامة الفارقة وأصبح الهاجس الأهم، وكانت تداعياته الأبرز على صعيد الحريات وعلى بيئة التشريعات، خاصة بعد رفض محكمة العدل العليا للدعوى القضائية التي تقدم بها ناشرو مواقع إلكترونية طالبوا بإبطاله. والمؤشرات التي خرج بها التقرير، وصف صورة حرية الصحافة في عيون الإعلاميين بالفاجعة الأكبر وأنها في تراجع ملحوظ، حيث لم يتجاوز 3.9 بالمئة من يرون أن واقع حريتهم بحالة ممتازة، إضافة إلى نحو 29.7 بالمئة من الصحفيين يرونها متدنية.

ويوثق التقرير في الفصل المخصص للشكاوى والانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون خلال العام 2013 عددا من الانتهاكات المتنوعة الماسة بحقوق الإعلاميين وبالحريات الإعلامية في الأردن وبلغت 384 انتهاكا، وكان مركز حماية وحرية الصحفيين في إطار وحدة “عين” لرصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على الإعلام والإعلاميين قد وثق جميع الحالات وقام بعملية استقصاء بشأنها.

كما أن المؤشرات التي سجلها تقرير الشكاوى والانتهاكات تكشف عن الاتجاهات الأساسية لانتهاكات الحريات الإعلامية وحقوق الإعلاميين في الأردن، حيث أشار إلى انحسار الانتهاكات من قبيل المنع من التغطية، واحتجاز الصحفيين ومحاكمتهم أمام محكمة أمن الدولة التي لا توفر ضمانات المحاكمة العادلة، وأن الأردن قد استمر في انتهاج سياسة اللجوء إلى القانون كأداة لقمع الحريات وتكميم حرية الإعلام وتضييقها.

وأشار إلى أن سياسة الإفلات من العقاب وإخفاء هوية المعتدين قد استمرت العام الماضي، وأن السيطرة الرسمية والحكومية على الإعلام ازدادت وتمثلت في التضييق الشديد على حرية الإعلام الإلكتروني وتعديل القوانين الناظمة للعمل الإعلامي بشكل يهدر حريته إهدارا صارخا.

وخصص الفصل الثالث بملخص تنفيذي لدراسة متخصصة بعنوان “إني أكرهك .. خطاب الكراهية والطائفية في إعلام الربيع العربي” أعدها الباحث وليد حسني، وتهدف إلى معرفة واستكشاف مضامين وأشكال خطاب الكراهية والتحريض الطائفي والتمييز في إعلام الربيع العربي، وقياس مدى التزام هذا الإعلام بالمعايير الدولية والمهنية ومدى إنخراطه في الصراعات السياسية الطائفية.

18