قوانين "عنصرية" إسرائيلية تترصد فلسطيني الـ48

الأربعاء 2014/01/08
قوانين عنصرية كثيرة طالت عرب الـ48

القدس المحتلة - أعلن رئيس كتل الائتلاف في الكنيست، النائب ياريف ليفين، أنه يعتزم طرح مجموعة قوانين "فرق تسد" على أساس طائفي ضد فلسطينيي الـ48، وتمنح حقوقا للعرب المسيحيين وفصلهم عن المسلمين، بادعاء أنهم "ليسوا عربا" وفي محاولة لجعلهم يتماثلون مع إسرائيل.

وقال ليفين في مقابلة أجرتها معه صحيفة "معاريف"، نشرت مقاطع منها الأربعاء، أن القوانين التي يبادر لطرحها "ستمنح تمثيلا وتعاملا منفصلين للجمهور المسيحي، الذي سيتم فصله عن العرب المسلمين".

واعتبر أن "هذه خطوة تاريخية وهامة وبإمكانها أن تحدث توازنا لدولة إسرائيل وتربط بيننا وبين المسيحيين، وأنا أحرص على عدم تسميتهم بأنهم عرب لأنهم ليسوا عربا".

ويشار إلى أن ليفين، من حزب الليكود الحاكم، هو أبرز أعضاء الكنيست اليمينيين المتطرفين وشارك في طرح قوانين عنصرية عديدة وقوانين أخرى لتقييد الحريات والمعادية للديمقراطية وتقييد صلاحيات المحكمة العليا.

ويقضي أحد مشاريع القوانين التي يبادر ليفين إليها بأن يتمكن العرب المسيحيون من تسجيل أنفسهم كمسيحيين في بند القومية في بطاقة الهوية، علما أن هذا البند لم يعد يظهر في هذه البطاقة منذ سنوات.

وأضاف ليفين أن المسيحيين سيحصلون على سلسلة امتيازات بموجب حصص خاصة "وسيكون بإمكان المسيحيين أعضاء في مجالس إدارات شركات حكومية، وسيحصلون على تمثيل منفصل في السلطات المحلية وعلى المساواة في فرص العمل".

وأردف أن "القانون الأول الذي سأطرحه يتعلق بتمثيل المسيحيين في اللجنة التي تمنح الاستشارة لمفوضية المساواة في فرص التشغيل".

وقالت الصحيفة إن ليفين قرر تسريع طرح هذه القوانين في أعقاب معارضة الأقلية العربية لخطة وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، حول تبادل الأراضي والسكان بحيث يتم نقل منطقة المثلث إلى سيادة الدولة الفلسطينية بعد إقامتها.

وأضافت الصحيفة أن ليفين، المعروف بمواقفه اليمينية المتطرفة والتي يصفها البعض بأنها "فاشية"، يعارض هذه الخطة لأنه يرفض قيام دولة فلسطينية، لكنه ادعى أن هذه الخطة "كشفت نفاق العرب المسلمين الذين يسكنون في البلاد، فمن جهة هم يهاجمون دولة إسرائيل الرهيبة ويتوقون إلى الدولة الفلسطينية، ومن الجهة الأخرى هم لا يريدون السكن في هذه الدولة الفلسطينية".

وتابع ليفين أن "الهدف هو منح المسيحيين مجموعة امتيازات، فهم ليسوا مسلمين ولا عرب وإنما مسيحيين، كما أن طبيعتهم مختلفة وبإمكانهم أن يتماثلوا مع الدولة والحصول على ما يحصل عليه الدروز".

واعتبر أنه "يوجد بيننا وبين الدروز الكثير من الأمور المشتركة، وهم حلفاء طبيعيين لنا ويشكلون ثقلا مضادا للمسلمين الذين يريدون القضاء على الدولة من الداخل، كما أن المسيحيين يتخوفون من الإسلام المتطرف الذي يقوم بإقصائهم".

وكشف ليفين عن أن في خلفية القوانين التي يعتزم طرحها محاولة حكومة إسرائيل لتجنيد العرب المسيحيين للجيش، وقال إنه "إذا عرفنا كيف نمنح عناية خاصة ولائقة لهذه المجموعة السكانية فإنه سيتجندون للجيش الإسرائيلي، وهذا الأمر سينعكس على جزء من السكان المسلمين الذين يتحفظون من قيادتهم في الكنيست".

ويشار إلى أن العرب المسيحيين يرفضون تجنيدهم للجيش الإسرائيلي، رغم وجود قلة صغيرة بينهم تتجند ونسبتهم تقل عن نسبة المسلمين، وخاصة بين البدو، الذين يتجندون للجيش الإسرائيلي، إذ تستغل إسرائيل ضائقتهم مثلما استغلت ضائقة أبناء الطائفة العربية الدرزية.

وتوعد ليفين بأنه "من الجهة الأخرى سنستخدم يدا من حديد وصفر تسامح تجاه العرب الذين يميلون إلى التماثل مع إرهاب الدولة الفلسطينية، وسنوضح لهم أنه أن تكون مواطنا إسرائيليا هو حق ليس مفهوما من تلقاء نفسه، ومن يشد الحبل سيكتشف أن الحبل قد انقطع وأنه بقي معلقا في الهواء وفي مكان ليس لطيفا التواجد فيه".

1