قوانين مكافحة الإرهاب في أستراليا تطال القاصرين

الأربعاء 2015/10/14
القانون يمثل تضييقا صارخا على الحريات الشخصية وخاصة الأطفال

سيدني (أستراليا) – تعرضت أستراليا للانتقاد بسبب قانون جديد ضد القاصرين، رأى فيه حقوقيون أنه تضييق صارخ على الحريات الشخصية وخاصة الأطفال، وأن هناك طرقا أكثر نجاعة لإبعاد المراهقين عن تبني الفكر المتطرف.

هذا الموقف جاء عقب إعلان حكومة رئيس الوزراء مالكولوم تيرنبول عن اعتزامها سن المزيد من القوانين في إطار مكافحة الإرهاب بعد جريمة ارتكبها فتى في الـ15 من عمره مؤخرا، في سابقة أثارت حفيظة منظمات حقوق الإنسان.

وسيصبح بمقدور الشرطة الأسترالية، اعتقال مراهقين لا تتجاوز أعمارهم 14 عاما وذلك بموجب القوانين التي سيتم توسيع نطاقها، وهو ما زاد من قلق الجالية العربية والمسلمة التي تعيش هناك.

ويقول وزير العدل جورج برانديس إن تعديلا خامسا لقوانين مكافحة الإرهاب قد أعد، على أن يطرح في الأسابيع المقبلة أمام البرلمان، بحسب بيان صادر عن مكتبه، أمس الثلاثاء.

وأشار برانديس إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف يتأهب بشكل متزايد لتجنيد أشخاص أصغر سنا في أستراليا، لذلك اقتضت الضرورة أن يكون بمقدور الشرطة وكافة أجهزة الأمن تركيز التحقيقات على المراهقين.

هذا القانون المثير للجدل سيخفض بين إجراءات أخرى يعتبرها المعارضون متشددة وقاسية، من 16 إلى 14 العمر الأدنى لإخضاع شخص لرقابة قضائية.

وتتيح قرارات الرقابة القضائية للسلطات الحد من تحركات وأنشطة المشبوهين والأماكن التي يرتادونها، كما يمكن إرغامهم أيضا على حمل سوار إلكتروني لتعقبهم، وهو ما يخالف مبادئ الديمقراطية.

وتتخوف السلطات خصوصا من أن يعمد عناصر يعرفون بـ”الذئاب المنفردة” ويستوحون تحركاتهم من مجموعات جهادية كتنظيم داعش، إلى شن هجمات إرهابية في البلاد.

ومنذ الحادث الذي جد في مقهى “لينت” في سيدني العام الماضي وراح ضحيته 4 أشخاص بينهم منفذ العملية وهو إيراني، تعرض 24 شخصا على الأقل إلى ملاحقات قضائية تتعلق بالإرهاب.

وكان رئيس الوزراء الأسترالي قال حينما تقلد منصبه الشهر “نراقب التهديد باستمرار، ونعمل بشكل وثيق مع الإدارات المحلية لضمان أن القوانين تعطي الأجهزة الامنية الصلاحيات الضرورية لمواجهة هذا التحدي”.

ورفعت أستراليا في سبتمبر العام الماضي مستوى الإنذار من التهديد الإرهابي إلى خطير، وشنت منذ ذلك الحين سلسلة من العمليات في إطار مكافحة الإرهاب.

5