قوة أممية دفاعية تنتشر لأول مرة في مقديشو

الأحد 2014/05/18
الأمم المتحدة تحمي منشآتها في مقديشو

مقديشو- انتشرت قوة خاصة للأمم المتحدة الأحد للمرة الأولى في مقديشو حيث أوكلت إليها مهمة حماية فرق العمل الإنساني في حين تتعرض العاصمة الصومالية إلى هجمات حركة الشباب الإسلامية الموالية لتنظيم القاعدة.

وكلفت هذه القوة "الدفاعية" التي تعد 400 عسكري أوغندي - يرابطون في المطار الخاضع لتدابير أمنية مشددة ويأوي أيضا بعثة الأمم المتحدة في الصومال - "بحماية موظفي ومنشآت الأمم المتحدة" في العاصمة.

وما زال مقاتلو حركة الشباب الإسلامية رغم أنهم اندحروا من معظم معاقلهم في بلاد ما زالت تسود فيها الفوضى، يسيطرون رغم ذلك على مناطق ريفية واسعة وأصبحوا يمارسون حرب العصابات.

وشنوا مؤخرا هجمات ازدادت تعقيدا على مقديشو - التي طردوا منها في 1991 - استهدفت مواقع تخضع لحراسة أمنية مشددة مثل مجمع بنايات الأمم المتحدة أو عمال إنسانيين أمميين.وفي يونيو الماضي هاجم الشباب قاعدة للأمم المتحدة تخضع لإجراءات أمنية مشددة في وسط العاصمة ما أسفر عن سقوط 16 قتيلا.

وأعلن الموفد الخاص للأمم المتحدة في الصومال نيكولاس كاي أثناء حفل بدء عمل هذه القوة الخاصة أن "نشر هذه الوحدة من حرس الأمم المتحدة مرحلة مهمة في حين نواصل توسيع نشاطاتنا لدعم الشعب الصومالي".

ويتواجد جنود أوغنديون في البلاد من ذي قبل في إطار قوات الأمم المتحدة في الصومال لمكافحة حركة الشباب.

ولا يزال مقاتلو الشباب يشنون الهجمات على مناطق الحكومة وقوات الأمن بهدف النيل من السلطات التي تقول إنها تخلصت من خطر الإسلاميين المسلحين.

من جانبه أعلن مساعد قائد الجيش الأوغندي تشارلز انجينا "نحن فخورون بالانضمام إلى أسرة الأمم المتحدة وسنبذل قصارى جهدنا كي نضمن أن تكون الأمم المتحدة قادرة على مواصلة عملها في مقديشو في ظروف جيدة".

وأضاف أن "الحكومة الأوغندية متمسكة بدعم إخواننا وأخواتنا في الصومال في جهودهم الرامية إلى سلام دائم".وأعلنت الولايات المتحدة السبت أنها تنوي خفض عدد العاملين في سفارتها بكينيا تحسبا لوقوع اعتداءات يشنها إسلاميون على البلاد.

وبسبب الوضع الأمني شددت عدة دول غربية -بريطانيا وفرنسا واستراليا والولايات المتحدة- درجة استنفارها في كينيا ونصحت مواطنيها بعدم التوجه إلى مومباسا وقسم من الساحل الكيني بسبب "تهديدات إرهابية".

وشهدت كينيا التي استهدفتها عدة اعتداءات منذ أرسلت جيشها يقاتل الإسلاميين المسلحين في الصومال في أكتوبر 2011، خلال الأشهر الأخيرة تضاعف عدد الاعتداءات.

وتواجه الصومال التي تجتاحها حرب أهلية منذ 1991 خطر كارثة غذائية بسبب قلة الأمطار بعد اقل من ثلاث سنوات من مجاعة قاتلة إذا لم تتلق المنظمات الإنسانية أموالا وفق ما أعلنت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

وطلبت وكالات الأمم المتحدة 933 مليون دولار لسنة 2014 لمساعدة الصومال لكنها لم تحصل حتى الآن سوى على 15% منها، في حين تلقت الضعف السنة الماضية في الفترة ذاتها.

1