قوة الحجة الإماراتية تضعف الموقف القطري في جنيف

الإمارات: شكوى الدوحة لا تخرج عن "الأسلوب القطري المعتاد في تلفيق الادعاءات أمام المنظمات الدولية".
الأحد 2019/05/05
القطريون مرحب بهم دائما في الإمارات

 أبوظبي – أكدت الإمارات العربية المتحدة أمام لجنة القضاء على التمييز العنصري في جنيف أن قطر وجدت نفسها في موقف ضعيف أمام قوة الحجج التي قدمتها أبوظبي. وفندت الإمارات أمام اللجنة الأممية الادعاءات القطرية التي قالت إنها “كيدية”، وتزعم فيها الدوحة أن الإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات ردا على الممارسات القطرية في دعم التطرف والجماعات الإرهابية تشكل “تمييزًا عنصريا” بموجب اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

وقدمت دولة الإمارات، أمام اللجنة الأممية الجمعة، الحجج القانونية والأدلة الواقعية والإثباتات أن شكوى قطر لا تستند إلى أي أساس قانوني.

وقالت في بيان نقلته وكالة الأنباء الإماراتية، إن شكوى قطر هذه لا تخرج عن “الأسلوب القطري المعتاد في تلفيق الادعاءات أمام المنظمات الدولية”. وأوضحت أن شكوى قطر أمام لجنة القضاء على التمييز العنصري “تشكل جزءا من حملة العلاقات العامة القطرية المليئة بالمعلومات الملفقة والمغلوطة والتي ترمي إلى صرف الانتباه عن العواقب الوخيمة التي تعاني منها المنطقة بسبب سياسات قطر الداعمة للإرهاب والجماعات المتطرفة، والتي نعاني من نتائجها اليوم في الحوادث الإرهابية التي تواجهها دول العالم”.

وأوضحت دولة الإمارات في كلمتها الإجراءات التي اتخذتها لتسهيل دخول المواطنين القطريين التي أكدت أنه مرحب بهم في دولة الإمارات على الرغم من السياسات السلبية لحكومتهم التي تدعم الجماعات المتطرفة والإرهابية في جميع أرجاء المنطقة.

وأشارت الإمارات إلى أنه عندما تم قطع العلاقات مع قطر، في صيف 2017، اعتمدت سلسلة من التدابير التي تتوافق مع القانون الدولي في مواجهة تعنت الدوحة في الوفاء بالتزاماتها، مشددة على أن هذه الإجراءات لم تستهدف الشعب القطري.

وأوضحت أنه كجزء من هذه التدابير قامت بتعديل الإجراء الخاص بالمواطنين القطريين من أجل دخول أراضيها دون تأشيرة، واستبدلت ذلك بنظام مجاني للتصريح بالدخول. ويتطلب هذا النظام بشكل أساسي أن يتقدم المواطنون القطريون بطلب للحصول على موافقة قبل دخول الإمارات، ويمكن التقدم بهذا الطلب إلكترونيا عبر الإنترنت أو من خلال خط هاتفي مباشر ساخن تم الإعلان عنه في يونيو 2017.

ولفتت الإمارات في كلمتها أمام اللجنة الأممية إلى أن وضع شرط دخول لمواطني أي دولة، هو أمر اعتيادي في جميع أنحاء العالم، ولا يمكن تصنيفه تحت مسمى “التمييز العنصري” ولا يمثل انتهاكا لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

وقال عبدالله حمدان النقبي، ممثل الإمارات أمام لجنة القضاء على التمييز العنصري، إن “هذه القضية لم يكن ينبغي لها من الأساس أن تُعرض على لجنة القضاء على التمييز العنصري التابعة للأمم المتحدة فهذه الشكوى لا تتعلق بالتمييز العنصري، إنها مجرد محاولة من قطر لإساءة استخدام لجنة القضاء على التمييز العنصري وتطويعها لأغراض سياسية”.

وأشار النقبي إلى أن الغرض من الاتفاقية هو القضاء على المعاملة التمييزية على أساس الصفات الثابتة مثل العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني، مؤكدا أنه وفقا لذلك لم تقم بلاده “بأي انتهاك للاتفاقية”.

الإمارات تعتمد سلسلة من التدابير التي تتوافق مع القانون الدولي في مواجهة تعنت الدوحة في الوفاء بالتزاماتها
الإمارات تعتمد سلسلة من التدابير التي تتوافق مع القانون الدولي في مواجهة تعنت الدوحة في الوفاء بالتزاماتها

وكانت قطر قد أساءت استخدام النظام الأممي المتبع للإجراءات، حيث لفتت الإمارات إلى أن الدوحة اعتمدت نهجا مزدوج المسار بتقديمها دعوى إلى محكمة العدل الدولية مماثلة للشكوى التي قدمتها إلى لجنة القضاء على التمييز العنصري، في حين أن المسار الصحيح يقضي بأن تبت اللجنة في المسألة قبل أن تنتهج قطر خيار “تصعيد” النزاع إلى محكمة العدل الدولية من جانب واحد قبل اكتمال إجراءات اللجنة.

وعلى هذا الأساس، طالبت الإمارات لجنة القضاء على التمييز العنصري الامتناع عن النظر في النزاع والإقرار بأن هذا النهج مزدوج المسار يمثل إساءة لاستخدام نظام الإجراءات من قبل قطر.

ووجدت قطر نفسها في موقف ضعيف، وفق أبوظبي، أمام قوة الحجج التي قدمتها الإمارات.

وكانت قطر التي لمست خسارة شكواها أمام اللجنة الأممية، قد طالبت بتعيين هيئة توفيق وهي آلية تتيحها الاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري يتم اللجوء إليها بهدف الوصول إلى حل ودي بين طرفي النزاع.

وفي هذا السياق، أشارت الإمارات إلى “التراجع القطري والمطالبة بتشكيل هيئة توفيق وفقا للمادة 12 من الاتفاقية، رغم أن قطر قد تجاوزت اختصاص اللجنة وذهبت لرفع الموضوع لمحكمة العدل الدولية”. وشددت الإمارات على أن كافة التدابير التي اتخذتها سهلت من إجراءات التعامل مع المواطن القطري، لافتة إلى أن الخلاف الأساسي هو التوجهات السياسية الداعمة للتطرف والإرهاب من قبل الحكومة القطرية.

وقال النقبي، في ختام كلمته أمام اللجنة الأممية، إن “قطر قد اختارت أسلوب رفع الشكاوي اعتقادا منها بأنه ومن خلال هذا التوجه الكيدي سيسبب الضرر للدول المقاطعة”.

وأكد على أنه “كان من الأجدر أن تقوم قطر بمراجعة سياساتها في دعم التطرف والإرهاب، حيث نرى اليوم بأن توجه رفع الشكاوي يضر بقطر وسمعتها ويرتد عليها”.

3