قوة عسكرية من أربع دول لمحاربة بوكو حرام

الخميس 2014/07/24
تنسيق أمني بين الدول الأربع المتاخمة لبحيرة تشاد للقضاء على الإرهاب

نيامي- تعهدت نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون بتعبئة وحدة مشتركة تتصدى للخطر الاقليمي المتنامي الذي تشكله جماعة بوكو حرام المتشددة التي تنشط في الاساس في نيجيريا.

وتشارك كل دولة في القوة بما يصل الى 700 فرد في أحدث جهود لتحسين الرد الاقليمي على المتشددين الذين صعدوا تمردهم في شمال نيجيريا ونفذوا عددا من الهجمات في الدول المجاورة.وقال وزير دفاع النيجر كاريديو محمد "هذه الخطوة دليل على التزامنا بكل ما هو ممكن للتخلص من هذه اللعنة."

وتتشارك الدول الاربع الحدود في منطقة بحيرة تشاد وهي معقل لبوكو حرام وتتبادل بالفعل معلومات المخابرات وتنسق فيما بينها أمن الحدود لكن تشكيل قوة اقليمية بهذا الحجم سيكون خطوة هامة.

وأعلن عن تشكيل القوة العسكرية الجديدة بعد اجتماع لوزراء دفاع الدول الاربع أمس الاربعاء لكن لم تتوفر تفاصيل عن توقيت أو موقع نشر هذه القوات. وقتل المتشددون الالاف منذ عام 2009 حين بدأوا حملتهم لاقامة دولة اسلامية في نيجيريا.

وكان مفوض السلم والأمن بالإتحاد الإفريقي، إسماعيل شرقي، أعلن الشهر الماضي أنه يجري التفكير حاليا في إنشاء "قوة جهوية " كفيلة بوضع حد للتهديدات الأمنية التي تعرفها نيجيريا والقضاء على " ظاهرة الإرهاب المتنامي في المنطقة على المستويين المتوسط والبعيد".

وقال شرقي إن "الطريقة التي تنفذ بها حركة بوكو حرام الإرهابية جرائمها في نيجيريا من قتل للأبرياء العزل، وانتهاك لحقوق الإنسان والمرأة جعلتنا نفكر في وضع آلية أقوى لوضع حد لهذه المظاهر"، موضحا انه " يتم حاليا على مستوى الإتحاد الإفريقي التفكير في إنشاء قوة اقليمية تتكون من دول الجوار الأربعة الواقعة ضمن بحيرة تشاد وهي نيجيريا والكامرون وتشاد والنيجر".

وأضاف "هذا التحرك نابع من قناعتنا أن الإتحاد الإفريقي يجب أن يلعب دوره في الأخذ بزمام الأمور فيما يتعلق بالقضايا الأمنية التي تعرفها القارة" موضحا أن الهدف من وراء إنشاء هذه القوة هو " حماية نيجيريا من التدخلات الأجنبية والقضاء على ظاهرة الإرهاب المتنامي في المنطقة على المستويين المتوسط والبعيد".

وأعلن شرقي أن "هذه القوة الإفريقية سيكون لها تأثير إيجابي وداعم لدول الساحل الإفريقي بالنظر إلى العلاقة العابرة للحدود بين المجموعات الإجرامية وبالتالي مساندة ما تقوم به دول الساحل لمكافحة هذه الظاهرة".

ولفت أن تشكيل هذه القوة هي من بين الأمور التي نحن الآن في طور دراستها حيث سيتم الفصل فيها خلال دورة قمة الاتحاد الافريقي (التي تنعقد اليوم الخميس وغدا الجمعة بمالابو عاصمة غينيا الاستوائية) والشروع في مرحلة التطبيق. كما أوضح أن قضايا الارهاب والتحديات الأمنية ستأخذ حيزها من المداولات خلال هذا المحفل القاري.

واعترف شرقي، أن تدهور الأمن اثر على مسار التنمية في القارة الافريقية وأن "تزايد بؤر التوتر في العديد من المناطق أصبح يعيق بشكل كبير الجهود التنموية بالقارة" مشددا في ذات السياق على أن "هناك إرادة حقيقية لدى الدول الإفريقية لتخطوا خطوات إيجابية و ملموسة نحو التنمية".

1