قوة نشاط حركة "خدمة" وراء تهجّم أردوغان على كولن

الأربعاء 2014/03/26
أركنة: كنا نتوقع أن تصل الأمور إلى هذا الحد، لكن ليس بهذه الحدة

أنقرة - ذكر الكاتب والمفكر التركي أنس أركنة، أن الخلاف بين حزب العدالة والتنمية و”الخدمة” ليس سياسيا، بل هو اختلاف في التصور والرؤية والفهم.

وأوضح أركنة أن الهجمة المفاجئة لأردوغان على “الخدمة”، بيّنت أن حركة كولن استطاعت أن تؤسس ذاتها بذاتها من دون اللجوء إلى أية وسيلة مرتبطة بالدولة أو بالسياسة، لذلك فهي مستغنية عن أمثال أردوغان.

وأضاف أنه يرى فيها قوة لا يستطيع السيطرة عليها، وبالتالي لم يبق له إلا محاولة تلفيق التهم والكذب والافتراء ومحاولة تشويه سمعتها وسب مؤسسها، على حد تعبيره.

ونقل موقع “تركيا اليوم” فحوى الحوار الذي أجري معه حيث قال، “الخلاف بين أردوغان وكولن يتمثل في طريقة التعامل وتناول مسائل الحكم وفي كيفية إدارة الدولة بالمفهوم الديمقراطي لا المنطق السياسي”، مضيفا أن منهج حزب العدالة والتنمية يعتمد النموذج الفوقي في حين تتبنى “الخدمة” نموذج بناء الإنسان ثم العمران، على حد تعبيره.

وأوضح المفكر التركي أن علاقة أردوغان وحزبه بـ”الخدمة”، كانت مبنية في البداية على المصالح المشتركة وحول المبادئ والقيم الإنسانية المتعارف عليها دوليا، ملمّحا إلى أن الأزمة الحقيقية بينهما انطلقت حين صرّح فتح الله كولن بعد تولي حزب العدالة والتنمية مقاليد الحكم سنة 2002، بأن “الامتحان الحقيقي يبدأ اليوم”.

وبيّن أركنة أنه عند وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم، فوجئ بأن التحكم في زمام أمور الدولة ليس بالأمر الهيّن، مشيرا إلى ظهور ضعف في تصوره النظري لما يريد تفعيله في الواقع.

وقال الكاتب التركي إن، “حزب العدالة والتنمية لم يستطع تأسيس رؤية رصينة للمجتمع، وفضّل بدل ذلك الاعتماد على الممارسة السياسية المباشرة من خلال الخطابات الحماسية، ولم يجتهد في تغيير المجتمع واستمر في تدبير شؤون الدولة بنفس المنطق القديم”.

وأضاف أركنة أن الحزب الحاكم ارتكب أخطاء كثيرة، ولا يعني نجاحه في فترة ما دليلا على تماسك برنامجه، فقد طرأت على المجتمع التركي تحولات سيسيوثقافية منذ سبعينات القرن الماضي ولا زالت ممتدة إلى حد الآن، مضيفا أن خُطب أردوغان المتعلقة بسياسته الخارجية، خاطئة إلى حد بعيد. وللإشارة فإن تركيا تعيش على وقع أزمة كبرى، وخاصة حكومة أردوغان المتهمة بالفساد داخل الدولة.

12