"قولوا عني مجنون، لن تغمض لكم جفون".. شقيق الرئيس التونسي يعقّد السياسة الاتصالية لقصر قرطاج

تونسيون يرون أنه بسبب رسالة الرئيس قيس سعيّد أصبحت تونس محلّ سخرية من الدول.
السبت 2021/02/20
سياسة اتصالية في ميزان فيسبوك

تونس – أثارت تدوينات شقيق الرئيس التونسي قيس سعيد، نوفل، جدلا واسعا على فيسبوك في تونس.

ونشر نوفل وكأنّه يتحدّث على لسان أخيه قيس سعيد رسالة مفادها:

وفي تدوينة له الخميس اعتبر نوفل أنّ طريقة الاتصال التي يقوم بها شقيقه قيس هي حبكة الاتصال التي لن تجعل المواطن يُغمض عينيه وكتب ”قيس سعيّد…حبكة الاتّصال بمخالفة نواميس الاتّصال…كيفما يقول المصري… موش هيخليك تغمض عينك”.

ويتواجه شقيق الرئيس بذلك مع حملة السخرية الواسعة التي أثارتها رسالة سعيد إلى رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي.. كما كان نوفل  نشر قبل ذلك صورة لشقيقه مكتوب عليها بيت المتنبي الشهير “الخيل والليل والبيداء تعرفني.. والسيف والرمح والقرطاس والقلم”.

كما دعا نوفل في تدوينة الأربعاء إلى المحافظة على رسالة أخيه في الأرشيف الوطني واعتبرها تُحفة فنية قيّمة وكتب ”أنا مع المطالبة بالحفاظ على رسالة رئيس الجمهورية في الأرشيف الوطني للدولة التونسية كوثيقة من وثائقها التاريخية… للأجيال القادمة”.

ورد مستخدمو فيسبوك أنّ ما قام به الرئيس سعيد بتلك الرسالة لا يُعد إنجازا تاريخيا واعتبروا أنّ تونس أصبحت محلّ سخرية من الدول بسببها.

وكان مقطع مصور للرئيس التونسي، وهو يرسل مخاطبة إلى المشيشي لإبلاغه بأن التعديل الوزاري الذي يعتزم إجراءه خرق للدستور، والطريقة التي ظهر فيها وهو يرسل المخاطبة، أثارا ردود فعل ساخرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وظهر سعيّد وهو يوقع المخاطبة ثم يسلمها لمدير التشريفات في القصر الرئاسي، وهو يتحدث معه باللغة العربية الفصحى ويبلغه بأن يسلمها إلى الشخص المعني ويتأكد من استلامها، بشكل يشبه أسلوب المخاطبات التاريخية التي تظهر في المسلسلات، كما وصفها البعض.

وقال مغرد:

وتساءلت إعلامية:

وبعد التدوينات اضطر نوفل لإصدار توضيح للرأي العام نفى فيه أي صفة رسمية له، مؤكدا أن تدويناته تعبّر عن آرائه الخاصة ولا علاقة لها بالرئاسة التونسية.

وكتب على حسابه على فيسبوك:

وهذه المرة الثانية التي يضطر فيها نوفل، الذي لا يحمل أي صفة رسمية في الدولة أو أي منصب سياسي أو حزبي، لنفي أي علاقة له بالرئاسة التونسية، حيث تثير آراؤه التي يتبنى فيها مواقف الرئيس جدلا. ويقول معلقون إنها تعقد السياسة الاتصالية لقصر قرطاج “المعقدة أصلا”.

وكان الرئيس التونسي أكد في تصريحات متعددة قبل فوزه بالرئاسة أو بعدها بقليل أن عائلته لن يكون لها دخل في السياسة، كما طالما تعهد بأنه لن يشغل أقاربه وأصهاره في قصر قرطاج ولن يسعى لتمتيعهم بامتيازات.

ويذكر أن السياسة الاتصالية لسعيد تثير نقاشات التونسيين على موقع فيسبوك الذين انشغلوا قبل أسبوع بالبحث عن معنى كلمة زقفونة التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن استعارها سعيد في حديثه عن مسألة أداء اليمين الدستورية للوزراء الجدد.

وسبق أن تصدر هاشتاغ #الإخشيدي الترند على مواقع التواصل الاجتماعي حين سأله الصحافي عن وعوده الانتخابية فقال “لا أقدم وعودا كالتي يقدمها كافور الإخشيدي للمتنبي”.

كما استحضر سعيّد، وهو يشارك الأمن الرئاسي في إعداد عبوات كرتونية من المساعدات، سيرة عمر بن الخطاب.

وكان الرئيس سعيد قد فاز في الانتخابات الرئاسية بنتيجة 76.9 في المئة من أصوات الناخبين، على الرغم من أنه لم يقم بحملة انتخابية مكلفة، وهو ما عدّه مراقبون إجماعا شعبيا حول شخصه.

وبات الرئيس التونسي ظاهرة، إذ حصل على دعم كبير من عدد من المؤثرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويساهم مؤيدوه، وهم في أغلبهم من الشباب، في توسيع دائرة الدعم الخاصة به. وتضم شبكة أنصار الرئيس عددا كبيرا من الطلبة الجامعيين، إذ أشارت النتائج التقديرية حسب المستوى التعليمي إلى أنه يحظى بتأييد 86.1 في المئة من حملة الشهادات الجامعية.

19