قوى المعارضة السودانية تتسابق على مقاطعة حوار "الوثبة"

الخميس 2015/10/08
الضغوط تدفع النظام السوداني إلى إجراء حوار وطني وإن غاب عنه الجميع

الخرطوم - أعلنت قوى المعارضة السودانية تباعا رفضها المشاركة في الحوار الوطني الذي سينطلق السبت المقبل، بالعاصمة الخرطوم.

وأكدت كل من قوى نداء السودان وتحالف قوى الإجماع الوطني وفصائل الجبهة الثورية المسلحة، مقاطعة الحوار، الذي كان دعا إليه الرئيس عمر حسن البشير في يناير من العام الماضي.

وتعزو هذه القوى أسباب رفضها إلى عدم الاستجابة لمطالبها، ومنها عقد اجتماع تحضيري للحوار في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، يكون بإشراف من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي، لضمان عدم تملص النظام من مخرجات الحوار التي قد يتم التوصل إليها.

وقد بدا حزب البعث العربي المعارض الأكثر تشددا حيال المشاركة، حيث أكد أنه لن يقبل الجلوس “مع نظام المؤتمر الوطني في أي حوار سواء كان داخل السودان أو خارجه ولو انطبقت الأرض على السماء”.

وقال محمد ضياء الدين الناطق الرسمي باسم الحزب “نحن ضد الحوار مع المؤتمر الوطني في الداخل أو الخارج وليس لدينا أي استعداد للجلوس مع المؤتمر الوطني إذا كان في المؤتمر التحضيري في أديس أبابا تحت إشراف الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي أو الجلوس في حوار مع المؤتمر الوطني في الداخل”.

وأكد في تصريحات لراديو دبنقا المحلي، الأربعاء، “أن خطهم في حزب البعث واضح منذ أول يوم من العام 1989 وهو إسقاط النظام وليس الحوار معه، ومحاكمة كل الذين أجرموا بحق الشعب السوداني واسترداد الأموال المنهوبة التي يتمتع بها أفراد المؤتمر الوطني خارج السودان”.

وقد أشيعت أنباء عن إمكانية واردة لمشاركة زعيم حزب الأمة الصادق المهدي وأيضا رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد عثمان الميرغني ولكن سرعان ما نفى الطرفان الأمر برمته.

حيث أطل حزب الأمة، الذي يعتبر أحد أبرز الأحزاب السودانية المعارضة للبشير، ببيان أكد فيه أن الحوار المقرر عقده السبت المقبل “لا يعنينا ولن نشارك فيه لأنه حوار يحاور فيه النظام نفسه وحلفاءه ولا يتسق مع متطلبات الحوار الذي ننشده، بل تصرفات النّظام الأخيرة تؤكد عدم جدّيته”.

من جانبه أوضح محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي أنه لن يشارك قائلا “إن ما أذيع عن مشاركة الميرغني ما هو إلا محاولة لإضفاء شرعية زائفة على تصرفات أفراد ورؤيتهم الخاصة”. ورغم هذه المقاطعة الواسعة يصر الرئيس عمر حسن البشير على بدء جلساته نهاية هذا الأسبوع، معتبرا أنه يمثل آخر فرصة للتسوية.

ويرى محللون أن إصرار البشير على إجراء الحوار في هذا التوقيت رغم رفض جل أطياف المعارضة المشاركة فيه يعود بالأساس إلى الضغوط الدولية التي يتعرض لها، هو يريد بهذه الخطوة إقناع الغرب بأن الإشكال يقع على الطرف المقابل وأن يديه ممدودة للتسوية.

ويعتبر المحللون أن هذا يتناقض مع الواقع، فالرئيس البشير أراد حوارا للمناورة، فهو ليس جديا في التعاطي مع الأزمة السودانية، لأن ذلك سيعني نهايته وحزبه في الحكم.

4