قوى المعارضة السورية تبحث في اسطنبول مشاركتها في جنيف 2

الأحد 2013/11/10
المعارضة السورية تتمسك برحيل الأسد كشرط للمشاركة في جنيف 2

اسطنبول - أعلن المكلف برئاسة الحكومة السورية "المؤقتة" أحمد طعمة، خلال اجتماع قوى المعارضة السورية في اسطنبول عن الخطوط العامة لبرنامج حكومته وكيفية عملها.

وكان الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة انتخب طعمة، أوائل أيلول الماضي، لرئاسة الحكومة "المؤقتة" لإدارة مناطق تسيطر عليها المعارضة، بعد أن تنازل سلفه غسان هيتو عن تشكيلها، وتواجه هذه الحكومة معارضة شديدة من بعض قوى المعارضة السورية خاصة تلك الموجودة بالداخل.

وجاء في أول بيان وزاري للحكومة السورية المشكلة حديثا "أنه وبعد مرور أكثر من سنتين ونصف من عمر الثورة السورية المباركة التي تواجه نظاما همجيا لم يدّخر جهدا في استخدام كل ما أوتي من قوة وكل ما استطاع التزود به من قبل حلفائه من آلة القتل والتدمير التي تنذر بوضع الدولة السورية على حافة التفكك والوقوع في هوّة الدولة الفاشلة أصبح ضروريا العمل على تأسيس سلطة مركزية تعمل على وقف التدهور ودرء الخطر الداهم".

واعتبر نص البيان الذي تمت مناقشته في اجتماع المعارضة السورية، أمس، أنه جاء استجابة لمتطلبات المرحلة التي تمر بها الثورة لتكون بذلك "أول سلطة مركزية منبثقة من رحم الثورة تعمل على تلبية احتياجات المواطنين وتذليل العقبات التي تقف أمام انتصار الثورة السورية والوصول بها الى الهدف النهائي المتمثل بإسقاط النظام وعلى رأسه بشار الأسد وزمرته".

وزراء حكومة أحمد طعمة
* نائب رئيس الوزراء: إياد قدسي

* وزير الدفاع: أسعد مصطفى

* وزير الداخلية: الدكتور عمار قربي

* وزير المالية: محمد ياسين نجار

* وزير الاقتصاد: ابراهيم ميرو

* وزير العدل: القاضي خالد الحلو

* وزير الصحة محمد جميل جران

* وزير التربية والتعليم: الدكتور عبد الرحمن الحاج

* وزير الإدارة المحلية: الدكتور عثمان البديوي

* وزير البنية التحتية: وليد الزعبي

* وزير الصناعة : السيد ياسر خوجة

* وزير الزراعة والموارد المائية: الدكتور عبد العزيز المصري

* وزير الإغاثة وشؤون اللاجئين والمهجرين: ريم عثمان جحي

كما ترنو الحكومة الجديدة الانتقال بالبلاد إلى دولة مدنية ديمقراطية تعددية تتحقق فيها أهداف الثورة السورية من "حرية وكرامة ومساواة في ظل دولة العدالة والقانون". إلى جانب اصطفاف عدد من قوى المعارضة ضد تكوين الحكومة الجديدة فإن الأخيرة تواجه في ذات الوقت مشكلة لا تقل صعوبة وهي كيفية توفير الأمن والسلم الأهلي الذي اعتبرته أولى المهام الذي ستضطلع بها في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها سوريا.

في هذا السياق يقول البيان "ستعمل الحكومة على وضع آلية عمل وتنفيذ خطط بالتنسيق بين وزارة الدفاع وهيئة الأركان ووزارة الداخلية لتحقيق آمال الثورة في النصر، وتحقيق الأمن والسلم الأهلي، وستكون وزارة الداخلية حامية للمواطنين وليست آلة قهر وتعذيب لهم" .

وتتعهد الحكومة "المؤقتة" بالعمل على تفعيل دور المجالس المحلية انطلاقا من إدراك أن هذه المجالس هي النواة الأولى لتأسيس ثقافة الديمقراطية وترسيخ مفاهيمها في المجتمع. كما ستعمل الحكومة، وفق نص البيان، على تلبية احتياجات المواطنين وتنظيم أعمالهم في مؤسسات منتخبة على أسس وطنية.

ومن جهة أخرى وحول إرساء قضاء عادل ومستقل أكدت حكومة طعمة ستعمل على جعل الجسم القضائي مستقلا عن السلطة التنفيذية وستضع آلية ديمقراطية لتشكيل وعمل مجلس القضاء الأعلى ليكون الضامن لإقرار وتنفيذ العدالة الانتقالية التي تمثل ركنا أساسيا في تحقيق الأمن والسلم الأهلي، وسوف ينظم عمل الوزارة القانون المدني السوري واحترام الشرعية الدولية.

وأوضح الحكومة الجديدة التزامها الكامل بالسياسات العامة للائتلاف على تأسيس علاقات حسن الجوار المبني على أساس تبادل المصالح، مع تأكيدها "على حفظ الجميل لجميع أصدقاء الشعب السوري الذين ساندوه في ثورته المباركة وعلى رأسهم الدول الشقيقة في الخليج وتركيا" معربة في الآن ذاته عن حرصها لاحترام كافة المعاهدات والمواثيق الدولية.

أما في الشأن الاقتصادي فقد أوضح الحكومة أنها بصدد برسم سياسة اقتصادية تضمن صيانة الموارد، واستثمارها بالشكل الأمثل الذي يساهم في تلبية احتياجات الناس دون هدر أو تبذير والعمل على وقف تدهور الاقتصاد ومن ثم إنعاشه ودفع عجلته بما يضمن تحقيق العدالة.

وأشارت الحكومة إلى أن المسألة التربوية لا تقل أهمية عن باقي الأهداف التي تروم تحقيقها وفي هذا الإطار أكدت على رسم سياسة تربوية ووضع خطط تنفيذية لها، والإشراف على تنفيذها بما يحقّق تأمين حق التعلم لكافة الأطفال والشباب السوريين وفق مناهج علمية وتربوية تلبّي احتياجات المجتمع في خلق كوادره، آخذة بعين الاعتبار وضع الطلبة في المخيمات ودول اللجوء على أن تقوم باستثمار وتنسيق كافة التبرعات والمنح المقدمة من الدول الصديقة لتنمية العملية التربوية و بناء وإعادة ترميم المدارس، واستجلاب الكوادر التعليمية، وتأمين البيئة المواتية لعملهم على أسس وطنية.

واعتبرت الحكومة أن الرعاية الصحية ستكون في سلّم اهتماماتها خاصة العناية بجرحى الثورة، وأنها ستشرف على وضع خارطة صحية شاملة لكل المناطق تحدّد فيها الأمراض المستعصية والسارية وتوضع خطة لرعاية الأطفال من خلال حملات التلقيح على كافة تراب الوطن.

4