قوى دولية تتنافس على التحالف مع طالبان لمحاربة داعش في أفغانستان

السبت 2016/01/09
صراع طويل

كابول - تسعى قوى دولية عديدة لاستمالة طالبان والتحالف معها ضد داعش، في ظل اعتقاد دولي بأن الحركة هي أفضل “سلاح” يمكن الاعتماد عليه في محاربة التنظيم، بحسب خبراء سياسيين.

وتقول صحيفة “الإندبندنت” البريطانية في تقرير، الجمعة، إن طالبان تلقى قبولا متزايدا على الساحة الدولية، لا سيما من قبل روسيا والصين وإيران.

وكانت مصادر روسية قالت في ديسمبر الماضي إن موسكو تتعاون مع الحركة حول تبادل المعلومات حول داعش، لكن طالبان نفت ذلك بقوة، وهو ما دفع البعض إلى ترجيح بأن هناك “تحالفا” سريا بين الطرفين بالفعل.

ويؤيد العديد من الخبراء في الجماعات المتطرفة التخمينات بشأن نجاعة اللجوء إلى طالبان في مواجهة داعش، وقالوا إن التنظيم لا يعترف بالحدود الجغرافية، وقد رفع راياته في أفغانستان أيضا، وهذا ما تعتبره الحركة تحديا مباشرا ومنافسة لها في البلاد.

ومنذ سبتمبر 2014، تهدد عدة فصائل من طالبان من بينها الحزب الإسلامي المتحالف مع الحركة بالانضمام إلى داعش جراء ما اعتبروه غموضا في تسييرها.

وفي حين لا تزال كابول وإسلام آباد تلهثان خلف الحركة لجرها إلى طاولة المفاوضات وإنهاء النزاع في المنطقة، ترفض الولايات المتحدة الحديث عن تعاون مع طالبان، وسط مساع روسية حثيثة لاستمالتها إليها.

ويرى محللون أن رغبة الروس في التحالف مع طالبان، تعود إلى إدراكها بأن الحركة تمثل أفضل الأطراف على الإطلاق في مواجهة داعش، حيث خبرت ذلك خلال صراعها الطويل معها أثناء تواجد قواتها في أفغانستان على مدى عقد كامل في سبعينات القرن الماضي.

أما بخصوص حاجة الصين وإيران للتقارب مع طالبان، فيعتقد الخبير كيم سيبوغتا، أن الصين تشعر بالتوجس لارتباط داعش بحركة تحرير تركستان الشرقية، كما تتخوف إيران من وجود مسلحين مرتبطين بداعش قرب حدودها الشرقية.

وقتل 27 عنصرا من داعش، و5 من جماعة طالبان، خلال اشتباكات بين الطرفين، بولاية ننكرهار الواقعة شرقي أفغانستان، الخميس.

5