قوى 14 آذار تتحرك دبلوماسيا لكبح جماح إيران في لبنان

الخميس 2015/02/05
القوى السياسية اللبنانية تأخذ على محمل الجد طموحات إيران في لبنان

بيروت - طالبت الأمانة العامة لقوى 14 آذار، أمس، وزير الخارجية جبران باسيل باستدعاء السفير الإيراني لدى بيروت، لتوضيح قصد المرشد علي خامنئي بالسماح لمجموعات قتالية إيرانية بالتوجه إلى لبنان.

وقالت الأمانة في بيان لها عقب اجتماعها الدوري “لا نريد للبنان أن يكون صندوق بريد لأحد، فهو كيان مستقل يرتكز على التاريخ والدستور وقرارات الشرعية الدولية”.

وكان المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي قد سمح “لمجموعات محددة”من الشباب الإيراني بالتوجه إلى كل من سوريا والعراق ولبنان للقتال إلى جانب الحلفاء.

وأكد قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري أنالمرشد “أعطى الإذن إلى مجموعات من الشباب الإيراني للقتال إلى جانب إخوتهم العراقيين والسوريين واللبنانيين”، في إشارة وفق بيان الأمانة إلى أن هذه البلدان باتت أرضا مستباحة لصالح إيران وطموحاتها التوسعية.

وأتت تصريحات جعفري إثر إعلان الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله عن تغيير قواعد الاشتباك مع إسرائيل.

وأثارت تصريحات قائد الحرس الثوري الإيراني ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية اللبنانية التي اعتبرتها استهتارا إيرانيا جديدا بسيادة الدولة اللبنانية.

وتسعى هذه الأوساط وفي مقدمتها قوى 14 آذار إلى التحرك دبلوماسيا لمنع جر بيروت إلى بوتقة طهران عبر حزب الله الذي حرص أمينه العام حسن نصرالله في خطابه الأخير على التأكيد على معادلة جديدة بالمنطقة وهي “سوريا، لبنان وإيران”، متمسكا في الآن ذاته بالمعادلة الثلاثية القديمة “جيش، شعب، ومقاومة”.

وفي هذا السياق عقدت مؤخرا قيادات من حزب القوات اللبنانية المنضوي ضمن حلف 14 آذار سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين بالبيت الأبيض على غرار نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى لورانس سيلفرمان، فضلا عن مسؤولين عن مكتب الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي، وفق موقع الحزب.

وتطرقت هذه اللقاءات التي تزعمها من جانب القوات مستشار رئيس الحزب للعلاقات الخارجية إيلي خوري في واشنطن إلى التداعيات الأخيرة في القنيطرة السورية ومزارع شبعا والتي تنذر باحتمال حصول مزيد من التدهور وتوسيع جبهات القتال لا سيما وأن حزب الله وبناءً على أوامر وحسابات إيرانية ردّ على الضربة التي وُجهت للموكب المشترك مع الحرس الثوري الإيراني، من الأراضي اللبنانية وليس السورية، وإعلان نصرالله صراحة عن فكّ قواعد الاشتباك التي حددتها القرارات الدولية، ما يضع لبنان بشعبه واقتصاده ومؤسساته، صلب مواجهة لا طائلة له فيها، حسب تصريحات خولي.

إلى جانب ذلك يستمر المستقبل المكون الأبرز لقوى 14 آذار في حواره مع حزب الله، حيث عقد مساء الثلاثاء جلسة خامسة لم تأت بجديد وظلت تدور في محور تخفيف الاحتقان الطائفي عبر أمور شكلية من قبيل نزع الملصقات الحزبية ومنع إطلاق الرصاص في المناسبات، وهو ما جعل البعض يصف الحوار بـ”العبثي” الذي يهدف إلى ترحيل الخلافات بدل حسمها.

4