قيادات النداء تتفق أخيرا على مؤتمر تأسيسي

الجمعة 2016/11/18
اجتماع لوضع حد للصراعات بين القيادات المتناحرة

تونس - اتفق فرقاء نداء تونس الذي يقود حكومة الوحدة الوطنية برئاسة يوسف الشاهد، بعد جهود مضنية من المشاورات لم تخل من التوتر وحتى تبادل التهم بشأن الهيمنة على قيادة الحزب، على عقد مؤتمر تأسيسي يفترض أن ينتخب قيادة جديدة تنهي الأزمة التي تعصف بالحزب.

وجاء الاتفاق، الذي يعد خطوة إيجابية باتجاه تركيز مؤسسات تنظيمية تديرها قيادة شرعية منتخبة بما يضع حدا للصراعات بين القيادات المتناحرة، خلال اجتماع مساء الأربعاء ضم كلا من رضا بلحاج الذي يتزعم الشق التصحيحي وحافظ قائد السبسي الذي يتولى منصب المدير التنفيذي.

وألقت أزمة النداء، الذي أسسه الرئيس الباجي قائد السبسي العام 2012 لمواجهة الإسلاميين حين كانوا يهيمنون على المشهد السياسي، بتداعيات سلبية على الخارطة السياسية خاصة بعد أن فقد أغلبيته البرلمانية لصالح النهضة، مما أحدث اختلالا سياسيا قاد إلى تدني ثقة أنصاره فيه.

كما ألقت الأزمة بظلالها على أداء الحكومة التي يقودها ليفسح المجال أمام هيمنة النهضة مجددا ويخيب آمال الآلاف من أنصاره الذين راهنوا عليه لقيادة مشروع وطني.

وقالت قيادات من النداء، الخميس، إنه تم الاتفاق على عقد مؤتمر تأسيسي خلال الثلاثية الأولى من العام 2017، كما تم الاتفاق مبدئيا على إعداد خارطة طريق من شأنها أن تجعل من النداء قوة سياسية برامجية تعيد للمشهد السياسي توازنه وتساهم بجدية في إنجاح حكومة الوحدة الوطنية.

ووفق تسريبات، اتفق كل من بلحاج وحافظ قائد السبسي وعدد من القيادات الأخرى على اختيار هيئة تسييرية مؤقتة تشرف على إعداد المؤتمر التأسيسي يترأسها القيادي منصف السلامي أو ناصر شويخة، إضافة إلى وضع خطة تهدف إلى تجديد الهياكل التنظيمية وتوزيع الانخراطات بشكل قانوني ومنظم.

ومع الاتفاق على اختيار الهيئة التسييرية يكون حافظ قائد السبسي قد قبل ضمنيا التخلي عن منصب المدير التنفيذي، وتم بالمقابل انسحاب بلحاج من “هيئة الإنقاذ” التي يتزعمها للتخفيف من حدة التوتر.

4