قيادات بالحركة الشعبية المغربية تطالب زعيم الحزب بالتنحي

الثلاثاء 2014/05/13
لحسن حداد يعلن عن ترشحه لمنصب أمين العام حزب الحركة الشعبية

الرباط – العرب - وجه أعضاء من حزب الحركة الشعبية، رسالة مكتوبة إلى أمينهم العام محند العنصر، يطالبونه فيها بعدم الترشح لولاية أخرى، انطلاقا من الالتزام الذي سبق أن وعد به خلال المؤتمر الأخير للحزب، وهو ما جعل أعضاء حزبه يذكّرون بالقول “وعد الحرّ دين عليه، فهل ستلتزمون بهذا وتوفون بعهدكم؟".

وحملت رسالة أعضاء الحزب نبرة الحسرة والتذمر من الوضعية التي أصبح عليها حزب “السنبلة” في عهد أمينه العام الحالي، مشيرين إلى أن ترشح العنصر لولاية أخرى من الصعب أن يضمن الحياد داخل هياكل الحزب.

وأوضحت الرسالة أن تدبير الحزب يستلزم إشراك الجميع في صناعة القرار ولا يقتضي الأمر الاقتصار فقط على فئة دون غيرها، والابتعاد كذلك عن عقلية القطيع وضرورة الاعتماد على الإطارت الشابّة، وفتح المجال أمامهم بما من شأنه أن يكسبهم الكفاءة والمؤهلات ويمكنهم من صنع القرار الحزبي الصائب.

وطالبوا أيضا من أمينهم العام محند العنصر، والذي يشغل منصب وزير التعمير وإعداد التراب الوطني المغربي داخل حكومة ابن كيران، التحلي بالشجاعة وترك المشعل للجيل الجديد من الإطارات بعيداً عن تأثيرات تيار التسلط والتحكم.

يذكر أن حزب الحركة الشعبية المعروف لدى المغاربة بحزب “السنبلة”، يعدّ من بين الأحزاب العريقة في المغرب.

وقد حصل هذا الحزب على الاعتراف القانوني في فبراير 1959، بعد أن بادر بتأسيسه المحجوبي أحرضان، الذي يعتبر أحد أعلام الحركة الأمازيغية، بمعية عبدالكريم الخطيب، إضافة إلى الحسن اليوسي ومبارك البكاي، والعديد من الشخصيات الأخرى. وقد حاز الحزب على العضوية الكاملة في الليبرالية الدولية، انضمّ إليها في مؤتمر عقد بداكار سنة 2003.

لحسن حداد لـ"العرب": القيادة الحالية عاجزة عن إنتاج أفكار جديدة بفعل سياسة الإقصاء

من جهة أخرى أعلن لحسن حداد، عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، عن ترشحه لمنصب الأمين العام.

وأكد حداد قائلا، في تصريح لـ “العرب” : “كل ما سنسعى إليه هو تحويل الحزب، من حزب للعائلات إلى حزب يتمثل بالضوابط والمقومات السياسية والديمقراطية. سنسعى لأن نجعل من حزب الحركة الشعبية حزبا حركيا لكل الحركيين".

واعتبر لحسن حداد، الذي يشغل منصب وزير السياحة المغربية وعضو المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، أن القيادة الحالية أصبحت اليوم عاجزة عن إنتاج أفكار جديدة وجلب كفاءات عالية، بفعل سياسة الإقصاء، وخلق النعرات القبلية والعرقية وتهميش الطاقات والكفاءات ومحاولة فرض الوصاية على الشباب وتهميش الدور الحقيقي للنساء والإطارات وغيرهم، مؤكدا على أن الحزب في حاجة ماسة إلى برنامج جديد وقيادة منفتحة.

ووعد المرشح، بتقديم برنامج «في قادم الأيام” ينبني على مبادئ “الديمقراطية والحكامة الجيدة والمقاربة التشاركية للمساهمة في التغيير من أجل الكرامة".

2