قيادات حزب التحرير تقاطع جلسة التحقيق بالمحكمة العسكرية بتونس

الأربعاء 2016/09/21
نحو حل حزب الرايات السوداء

تونس - قاطعت قيادات من حزب التحرير السلفي، الثلاثاء، جلسة التحقيق بالمحكمة العسكرية بتونس على خلفية إصداره لبيانات سياسية تحرّض على العنف

وقال المحامي وعضو مكتب الإعلام بحزب التحرير عماد حدوق، إن قيادات الحزب لم تحضر جلسة التحقيق بالمحكمة العسكرية، وحضر فقط المحامون لإبلاغ حاكم التحقيق بقرار لسان الدفاع.

وأوضح حدوق، في تصريح لموقع “حقائق أون لاين”، أن مقاطعة جلسة التحقيق تعود إلى أن “المحكمة العسكرية تشتغل بالتعليمات وغير مؤهلة قانونا لتنظر في قضايا أطرافها ليسوا من العسكريين، وفقا لما ينص عليه الفصل 110 من الدستور، فهذه المحكمة متخصصة في الجرائم العسكرية فقط”.

ودُعي الممثل القانوني لحزب التحرير عبدالرؤوف العامري للمثول أمام المحكمة العسكرية قصد استنطاقه على خلفية بيان أصدره الحزب واتهم فيه قوات الأمن والجيش بحماية اليهود الذين يزورون كل سنة معبد الغريبة بجزيرة جربة وبالتالي التطبيع مع إسرائيل، وهي اتهامات خطيرة دفعت القضاء التونسي إلى التدخل.

ونظم أنصار الحزب السلفي وقفة احتجاجية أمام المحكمة العسكرية ألقى خلالها رئيس المكتب السياسي للحزب عبدالرؤوف الماجري خطابا، كما حضر الوقفة كل من رئيس حركة وفاء عبدالرؤوف العيادي والمحامي سمير بن عمر.

وكانت وزارة العدل قد أعلنت في بلاغ لها منذ أسبوعين أنّ وزير العدل قد أذن للوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس بفتح بحث تحقيقي بخصوص البيان الصحافي لحزب التحرير بتاريخ 30 أغسطس الذي هدد فيه بقطع الأيدي والرؤوس، طبقا لأحكام الفصل 23 من مجلة الإجراءات الجزائية. وعلى إثر هذا البيان، دعا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إلى وضع حد لحزب التحرير، قائلا “حزب التحرير أصبح يهدد بقطع الرؤوس ونحن في المقابل ماذا نفعل نصفق له أم نذهب إلى القضاء الذي سيبرئه؟”.

وأضاف “يجب إيجاد حل لأن التطاول على الدولة.. هو الذي يجعل الناس تستهين بالدولة. ما معنى أن يقول الحزب نقطع الأيادي والرؤوس؟ هؤلاء مسؤولون أم لا؟”.

هذا وقال وزير الداخلية الهادي مجدوب، إن حزب التحرير وبحسب ما تتم معاينته عبر خطاباته وبياناته تجاوز العديد من الخطوط الحمراء بما يتعارض مع قيم الدولة التونسية.

وشدد الوزير في حوار مع صحيفة “آخر خبر” على أن محاكمة حزب التحرير ليست من اختصاص وزارة الداخلية بل من اختصاص القضاء.

وحول منعه من عقد مؤتمره، أوضح الهادي مجدوب، أن وزارة الداخلية من حقها بحسب النصوص القانونية أن تمنع أي تظاهرة تقدّر أنها قد تحمل تهديدا للأمن العام والوزارة رأت أن عقد مؤتمر حزب التحرير فيه مس من الأمن العام ولذلك تم منعه.

ولا يعترف حزب التحرير السلفي، الذي تحصل على رخصة العمل السياسي سنة 2012 في ظل حكم الترويكا بقيادة حركة النهضة الإسلامية، بالدستور، كما يعارض النظام الديمقراطي وينادي بدولة الخلافة وبتطبيق صريح للشريعة.

وارتفعت في تونس الأصوات المطالبة بضرورة التصدي للأحزاب والجمعيات التي لا تعترف بمدنية الدولة، معتبرة أن بروز هذه الأجسام في المشهد العام ساهم في انتشار الفكر المتطرف وأن القضاء عليها يعتبر خطوة مهمة في حرب تونس ضد الإرهاب.

4