قيادات دينية تستحضر المعجزات لتثبيت نظام الملالي

الأربعاء 2014/07/16
أعضاء من الباسيج يقبلون المكان الذي جلس فيه خامنئي

لندن – أثارت تصريحات إمام جمعة طهران جدلا واسعا في إيران بخصوص ما تم تداوله في بعض التفاصيل التاريخية للشيخ فضل الله نوري الذي كان مناوئا للحكومة القاجارية في عشرينات القرن المنصرم.

كشف كاظم صديقي، إمام جمعة طهران، في تصريحات غير مألوفة بأن الشيخ فضل الله نوري كان يتلو القران بعد ثلاثة أيام من إعدامه وخلال تغيير مكان قبره إلى مدينة قم.

ونقلت وكالة أنباء الحوزة الإيرانية تصريحات صديقي في اجتماع القراء والحافظين للقرآن الكريم في مدينة تبريز، حيث تطرق إلى بعض التفاصيل التاريخية عن إعدام الشيخ فضل الله نوري في طهران عام 1327 هجريا، وقال إن الشيخ جاء في طيف إحدى الشخصيات وطلب منها تغيير مكان دفن جثته إلى مدينة قم.

وأوضح خطيب جمعة طهران أن الذين حفروا قبر نوري وجدوا جثته كما كانت في اللحظات الأولى لوفاته وأن الحارس الذي كان يحرس الجثة قبل نقلها إلى قم سمع صوت القرآن وبعد فترة من البحث عن منبع الصوت وجد أن صوت تلاوة القرآن يخرج من جثته.

وفي تصريح غير مسبوق والأول من نوعه، نفى إمام جمعة طهران دور جبريل في نزول الوحي والقرآن الكريم. وقال في هذا الصدد إن “كل القرآن نزل على قلب النبي في ليلة القدر وقرأ رب العالمين القرآن للنبي بنفسه، ويقرأ رب العالمين القرآن كله للإمام الغائب للشيعة في ليلة القدر من كل عام”.

وجاءت هذه التصريحات الغريبة وغير المسبوقة، بعدما أكثر كاظم صديقي وبعض المقربين من خامنئي الحديث عن عقد عدة لقاءات بين الإمام الغائب للشيعة وخامنئي في الصحاري وقم ومشهد لاستشارة الإمام الغائب للشيعة حول مجريات الأمور السياسية والاجتماعية ووقف الزلازل والحلول لمشاكل المسلمين وأمور أخرى.

وعلى إثر الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2009، أمرت الحكومة الإيرانية وسائل الإعلام أن تستخدم صفة “الإمام” حين تسمية خامنئي ونشر دعاية واسعة عن الحياة البسيطة لخامنئي.

ولكن في السنوات الأخيرة أخذت هذه الدعاية منحى جديدا وبدأ المقربون للمرشد الأعلى الإيراني بالحديث عن القدرات والفضائل الخاصة لدى خامنئي وتمتعه بدعم خاص وقوي من الإمام الغائب للشيعة.

كاظم صديقي إمام جمعة طهران قال إن الشيخ فضل الله نوري كان يتلو القران بعد ثلاثة أيام من إعدامه

وفي مطلع العام الجاري، صرح أحمد خاتمي، أحد خطباء جمعة طهران، بأن سبب الزلازل التي ضربت إيران مؤخرا يعود إلى غضب الإمام المهدي الغائب على الإيرانيين لابتعادهم عن تعاليم وأحكام مذهب الشيعة.

وأشار إلى أن طلب خامنئي المرشد الأعلى في إيران من الإمام الغائب للشيعة أدى بالفعل إلى وقف هذه الزلازل.

وفي الفترات الماضية، قال كاظم صديقي في مقابلة مع صحيفة إيرانية إن خامنئي هو ذخيرة رب العالمين على الأرض ويلتقي مع الإمام الغائب للشيعة في الصحاري وقم ومشهد ويطلب من الإمام الاستشارات اللازمة لحل مشاكل المسلمين.

كما ألمح خطيب جمعة طهران إلى توجيه رسالة دعم وتأييد من الإمام المهدي الغائب لخامنئي، وقال إن شخصا موثوقا به نقل عن المرحوم بهجت أحد علماء الشيعة في قم بأن الإمام المهدي الغائب وكبار علماء الشيعة كانوا جالسين في مجلس ودخل عليهم خامنئي، وقام الإمام المهدي أمام قدمي خامنئي ودعاه أن يجلس بجانبه.

وقال صديقي إن الإمام الغائب يصلي لصحة وعافية خامنئي كل عام في صحراء عرفات في موسم الحج.

وفي السياق نفسه، ادعى مهدي أحدي أستاذ في الحوزة العلمية في قم حضور الإمام الغائب في مسيرة الذكرى السنوية لانتصار الثورة في طهران، وأوضح قائلا إن عددا من العلماء التقوا مع الأمام المهدي الغائب في 17 يونيو 1993، وسألوا الإمام عن دعمه وتأييده لانتخاب خامنئي بعد وفاة الخميني، وأجاب الإمام أن هذا الانتخاب كان مدعوما من قبله.

يذكر أن نوري قد عارض الحكومة القاجارية بإيران في عشرينات القرن الماضي فصلب وقتل بفتوى من أحد علماء رجالات السياسة آنذاك في 13 رجب عام 1327 هـ ودفن في حجرة من حجرات الصحن الفاطمي في مدينة قم.

12