قيادات زمزم الأردنية رهن المحاكم الإخوانية المختصة

الجمعة 2015/01/09
الخلافات تتعمق داخل جماعة إخوان الأردن

عمان - أعلن مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين الأردنية أن “أمر مؤسسي مبادرة زمزم سيبقى مرهونا بقرارات المحاكم الإخوانية المختصة”.

جاء هذا الإعلان بعد رفض كل من رحيل الغرايبة مؤسس “زمزم” ونبيل الكوفحي وجميل الدهيسات، المثول أمام المراقب العام للجماعة همام سعيد لتوقيع اتفاق سابق يقضي بأن المبادرة مجتمعية وليست بوارد مزاحمة الجماعة أو أن تتحول إلى حزب سياسي.

وقال رئيس المجلس نواف عبيدات في تصريح صحفي، أورده الموقع الرسمي للجماعة، إن “قرار المجلس في آخر جلسة عقدت كان الموافقة على وثيقة لجنة المساعي الحميدة والتي شكلت برئاسة عبداللطيف عربيات على أن يقوم الأخوة في مبادرة زمزم بالتوقيع على هذه الوثيقة لدى فضيلة المراقب العام للجماعة وبعدها يتم سحب القضية من المحكمة”.

وأضاف: “إلا أنه وللأسف لم يستجب الأخوة المعنيون في مبادرة زمزم لهذا الطلب حيث أبلغني فضيلة المراقب العام أنه اتصل بهم أكثر من مرة ولم يحضروا للتوقيع كما نص قرار مجلس الشورى، وعليه يبقى أمر الأخوة المعنيين في مبادرة زمزم مرهونا بقرارات المحاكم الإخوانية المختصة”.

وكانت قيادات زمزم قد أكدت في وقت سابق موافقة مجلس الشورى على المبادرة، مشددة على طي صفحة الخلاف.

وفي بيان لها قالت القيادات الثلاث “نود أن نتقدم بالشكر وعظيم التقدير إلى مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين، الذي أنصف الإخوان المنخرطين في المبادرة الأردنية للبناء زمزم”.

وذكر البيان الموقع باسم منسق المبادرة رحيل غرايبة وجميل الدهيسات ونبيل الكوفحي إن مجلس الشورى اعتبر “زمزم” جهدا وطنيا لا يتعارض مع مبادئ الجماعة وغاياتها العامة.

قيادات زمزم ترفض ملاقاة همام سعيد

وأكد الموقعون استقلالية المبادرة التامة، وأنها منطلقة وماضية وفقا لرؤيتها المعلنة، ومبادئها المنشورة، والقائمة على فهم الإسلام بوصفه مرجعية قيميّة للأمة بكل مكوناتها وعامل وحدة وقوة ونهوض، والمبادرة تشكل إطارا وطنيا واسعا يفتح ذراعيه لكل مواطن أردني يؤمن بأفكارها. وعن رفضهم للمثول أمام المراقب العام للتوقيع على الاتفاقية اعتبرت القيادات الثلاث أنه لم يكن ذلك ضروريا وأنه يكفي أن يتم الأمر أمام لجنة المساعي الحميدة.

ويعد الكوفحي والدهيسات والغرايبة ضمن جناح الحمائم في الجماعة، الذي يشهد صراعا محتدما مع تيار الصقور الذي يترأسه همام سعيد المراقب العام.

وقد تم فصلهم عقب محاكمتهم في محكمة إخوانية مختصة، على خلفية رفضهم الانسحاب من مبادرة زمزم المجتمعية.

إلا أن لجنة للمصالحة عقدت للغرض تحت اسم “المساعي الحميدة” وتم التوصل إلى اتفاق يقضي بأن زمزم حركة وطنية للإصلاح وليست حزبا، وأن هذه المبادرة ليسـت تنظيما.

كما أن قادتها لا ينوون الانشقاق عن الحركة الإسلامية (الجماعة والحزب). ويرى متابعون أن الخطوة الأخيرة التي أقدمت عليها القيادات الثلاث بتجاهل سعيد في الاتفاق الحاصل الأخير، ورد فعل مجلس الشورى(الذي يسيطر عليه الصقور) من شأنها أن تعمق الصراع الحاصل بين الطرفين.

قيادات زمزم أكدوا أن مجلس الشورى أثنى على المبادرة واعتبرها جهدا وطنيا لا يتعارض مع مبادئ الجماعة وغاياتها العامة

وتشهد الجماعة تصدعا كبيرا في ظل الأزمة القائمة بين الجناحين، والمرشحة للتفاقم على خلفية التطورات الأخيرة.

ولا تقتصر المشكلة بين الجانبين على مسألة فصل قيادات زمزم بل هي أعمق من ذلك بكثير، نتيجة استفراد المراقب العام للجماعة همام سعيد ونائبه بمفاصل القرار، وعجز هذه القيادة عن مسايرة التغيرات الإقليمية بالإبقاء على حالة الصدام مع الحكومة الأردنية.

وآخرها قيام نائب المراقب العام بتصريحات كادت أن تعصف بالعلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، على خلفية إدراج الأخيرة للجماعة ضمن التنظيمات الإرهابية.

4