قيادات في إخوان الأردن تشكل إطارا جديدا بعيدا عن ازدواجية الجماعة

السبت 2015/11/21
انشقاق ثان يتهدد جماعة الإخوان في اقل من عام

عمان - أعلنت مجموعة من القيادات التاريخية في جماعة الإخوان المسلمين بالأردن، عن توجهها لتشكيل إطار سياسي جديد، على خلفية عدم استجابة “صقور الجماعة” للإصلاحات التي طرحوها في مبادرة “الشراكة والإنقاذ”، التي انتهت مهلتها الخميس.

وأعلن القيادي عبدالحميد القضاة عن “مضي المجموعة قدما لإيجاد شكل وصيغة مناسبين لعمل سياسي جديد، بعيدا عن الازدواجية وتكرار ما هو جديد”.

وأكد القضاة في تصريحات صحفية أن نفاد وقت المبادرة دون توافق قيادة الجماعة عليها، “يعني إفشالها ورفضها بمجملها، ما يمنح أصحابها الحق في المضي إلى قرار سابق ألحق بها، في حال رفضها أو فشلها، لإيجاد إطار سياسي جديد للعمل عبره، مع التمسك بـ “أخوية” العضوية بالجماعة”.

وكانت مجموعة من القيادات المخضرمة داخل جماعة الإخوان من بينهم القضاة والأمين العام السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور قد طرحت في سبتمبر الماضي على قيادة الجماعة مبادرة لإعادة ترتيب البيت الداخلي، وتم تحديد مهلة الشهرين وعشرة أيام لتنفيذها، إلا أن المكتب التنفيذي وبخاصة المراقب العام همام سعيد تجاهل الأمر.

والمجموعة التي طرحت المبادرة كانت تولت في ما سبق وساطة بين “الصقور” الذين يتزعمهم همام سعيد و”الحمائم” الذين يتصدرهم عبدالمجيد ذنيبات لمنع انقسام الجماعة إلا أن هذه الوساطة باءت بالفشل.

وقد خيرت المجموعة التي تضم أيضا القيادي التاريخي سالم الفلاحات، الابتعاد عن الأضواء طيلة الأشهر الماضية ( بعد فشلها في رأب الصدع داخل الجماعة) قبل أن تطرح المبادرة، التي اعتبرتها الفرصة الأخيرة لإعادة التوازن إلى الجماعة التي انسلخت عنها مجموعة الذنيبات ولكن يبدو أن صقور الجماعة التي يتحكم بهم التنظيم الدولي للإخوان ليست في وارد القبول بأي تسوية قد تهدد مركزها.

وأعرب القضاة في تصريحات لـ”الغد” الأردنية عن أسفه لعدم اعتراف قيادة الجماعة بوجود أزمة حقيقية، قائلا “القيادة الحالية لا تعترف بأن هناك أزمة أصلا، وأنها في أبهى تجلياتها وصورها، لكن هناك فعلا تداعيات ونتائج سلبية وتشتتا وتشظيا”.

وأكد القضاة أن الرفض سيترتب عليه “جملة تداعيات”، إذ “ستشرع اللجنة (التي شكلت المبادرة) فورا بوضع النقاط على الحروف والاستماع لمن يلتف حولها، ومن يكون لهم رأي لتفعيل القرار السابق المدرج في المبادرة، المعني بـ’التمسك بإخوانيتنا’ وإيجاد صيغة وشكل مناسبين، لعملنا السياسي الجديد، بعيدا عن التحليلات والمراهنات على أمور أخرى”.

ولفت إلى أن اللجنة تضم حتى الآن، الحكماء ومؤسسين في الحركة وقادة تاريخيين، موضحا أنه سيكون لهم رأي يفيد العمل السياسي عموما.

وستشكل خطوة لجنة الوساطة ضربة قوية لجماعة الإخوان المسلمين، التي يعتبر هذا الانشقاق الثاني في صفوفها في أقل من عام.

2