قيادات في الاتحاد الاشتراكي المغربي تهاجم إدريس لشكر

الثلاثاء 2017/04/11
متهم بالتسلط

الرباط - أعلن عدد من أعضاء المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي المشارك في الائتلاف الحكومي الذي يقوده سعدالدين العثماني معارضتهم للسكرتير الأول للحزب إدريس لشكر، منتقدين طريقته الانفرادية في تدبير شؤون الحزب ومتهمين إياه بالحط من قيمته.

وأشار الموقعون على بيان أصدروه مساء الأحد، إلى أن التسيير الفردي لشؤون الحزب من السكرتير الأول “كان من بين نتائجه إبعاد ونفور العديد من المناضلات والمناضلين”.

واعتبروا أن طريقة تسيير لشكر للحزب أدت إلى تراجع حضور الحزب في مختلف المستويات التمثيلية وتبخيس صورته لدى المجتمع، في إشارة إلى تمثيله في الحكومة.

وأكد إسماعيل أزواغ الباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية لـ“العرب” أن الاتحاد الاشتراكي يعيش على وقع النتائج المخيبة التي تحصل عليها في الاستحقاقات الانتخابية التشريعية الأخيرة والطريقة التي دبر بها التفاوض من أجل الانضمام إلى الأغلبية الحكومية، لا سيما وأنه لم ينل ما كان يطمح إليه من الحقائب الوزارية.

وحصل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على المركز السادس في نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة بـ20 مقعدا فقط مقابل 39 كان قد تحصل عليها في انتخابات 2011.

ويرى متابعون أن ما يعيشه الحزب هو نتيجة منطقية لأزمة بنيوية عويصة تتقاطع فيها طبيعة تدبير الاختلاف وضعف ديمقرطة الأجهزة، الشيء الذي تسبب في مغادرة العديد من كوادره طوعا وإكراها.

ويرى هؤلاء أن ما يحدث داخل الاتحاد الاشتراكي يذكر بالعديد من الأزمات التي مر بها الحزب منذ تأسيسه. ولفت أزواغ إلى أن بيان القياديين داخل الاتحاد الاشتراكي يشير إلى عزمهم على تصحيح مسار الحزب، كما يشير إلى سعيهم للبحث عن شخصية مناسبة خلال المؤتمر القادم تقطع مع الانفراد بالرأي.

وكان حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قد قرر عقد مؤتمره الوطني العاشر في مايو المقبل. واعتبر المتمردون على قرارات لشكر أن “المنهجية التي اعتمدت في التحضير للمؤتمر العاشر لا تستجيب لتطلعات الاتحاديين في جعل المؤتمر محطة لتقويم الاختلالات العميقة داخل الحزب”.

وكتب محمد إنفي أحد القياديين بالحزب أن الأعضاء العشرة الموقعين على البيان أشرفوا إلى جانب الكاتب الأول وباقي أعضاء المكتب السياسي على كل القرارات التي ساهموا فيها، والتي تم اتخاذها بالإجماع في ما يتعلق بالمؤتمر الوطني العاشر.

وأوضح أنهم “أجمعوا أيضا على تكليف لشكر بالإشراف على المشاورات والمفاوضات في ما يخص مشاركة الحزب في الحكومة، بل وأن ينال حقيبة وزارية”.

ولم يحظ لشكر بأي وزارة في حكومة العثماني الجديدة، لكن متابعين يتهمونه بالمحاباة في اختيار ممثلي الحزب في الحكومة. ويقول هؤلاء إن اختيار لشكر وقع على المناصرين لسياسته داخل الحزب.

وكان الاتحاد الاشتراكي قد أصدر بيانا أكد فيه أن مشاركته في الائتلاف الحكومي “ضرورة أملتها إرادة مناضليه للمساهمة في إدارة وتسيير الشأن العام، للاستمرار في خدمة قضايا الشعب والوطن، في إطار برنامج متوافق بشأنه بين مكونات الأغلبية”.

4