قيادات في حزب صالح تضغط لفك الارتباط مع الحوثيين

الأحد 2015/08/16
الحوثيون لا يبحثون سوى عن تحقيق مصالحهم

صنعاء - كشفت مصادر من داخل حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح عن وجود تململ داخل قياداته بسبب رهن مصير الحزب بالمتمردين، وسط دعوات إلى فك الارتباط من الآن مع الجماعة الحوثية، ودخول الحزب في حوار جاد مع حكومة خالد بحاح وفتح قنوات مع المملكة العربية السعودية لتصحيح العلاقة معها.

وقالت إن قياديين بارزين حذّروا من أن تأجيل قرار المؤتمر الشعبي بفك الارتباط مع الحوثيين قد تكون له نتائج غير محمودة على الحزب وعلى عشرات الآلاف من المنضوين تحته، لافتين إلى أن هزيمة المتمردين في صنعاء قد تؤدي إلى عمليات انتقام واسعة من الحزب وتحميله مسؤولية ما جرى، ما يؤثر على شعبيته ودوره في المستقبل.

ودعا وفد من القادة الغاضبين صالح رئيس الحزب إلى البحث عن مخرج للوضع الذي يعيشه المؤتمر خاصة وقد كشف الحوثيون عن أن تحالفهم مع الحزب ظرفي، وأنهم يوظفون قوته وخبرته في صراع المصالح بين إيران والمملكة، وهو صراع يضر بالحزب ولا يفيده في شيء.

وكان الناطق الإعلامي باسم المؤتمر الشعبي عبده الجندي ناشد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز التدخل لإيجاد حل للملف اليمني، ودعاه إلى “الوقوف إلى جانبنا لأنه ثبت أن أيّ اتفاق في اليمن لا تدعمه السعودية لن ينجح”.

وأوضح في تصريح لقناة الميادين الداعمة للمتمردين بأن حديثه سيغضب الكثير سواء في المؤتمر الشعبي العام أو الحوثيين، لاعترافه بالهزيمة.

وأشار المحلل السياسي ورئيس مركز الجزيرة العربية نجيب غلاب في تصريح لـ”العرب” إلى أن فك المؤتمر لتحالفه مع الحوثيين هو أحد السيناريوهات المتوقعة للنزاع في اليمن.

وتوقع غلاب أن يتعقل حزب المؤتمر ويحدث مفاصلة مع الحوثيين ويصبح جزءا من معركة استعادة الدولة وسقوط الانقلاب في صنعاء وترتيب أمور استعادة الشرعية عبر تطبيق قرار مجلس الأمن الخاص بتفكيك الميليشيات.

وقال مراقبون إن قرار حزب المؤتمر النأي بنفسه عن المتمردين خطوة مرتقبة في ظل اتجاهات الحرب، وخاصة الغضب الشعبي على الحوثيين بسبب العنف الذي مارسوه على المدنيين، والانتقام ذي النزعة الطائفية ضد خصومهم.

ويواصل الجيش الوطني مسنودا بالمقاومة الشعبية اليمنية تقدمه على الأرض في مواجهة الحوثيين الذين انهارت قواتهم بشكل مفاجئ في عدد من المحافظات والتي كان آخرها محافظة شبوة جنوب اليمن التي انسحبت منها قوات الحوثيين وصالح.

وفي محافظة تعز أحرزت المقاومة الشعبية تقدما ملحوظا تكلل بالسيطرة على ما يسمى المربع الأمني في المدينة والذي يضم مبنى السلطة المحلية وإدارة الأمن وعدد من المقرات العسكرية.

ولجأ الحوثيون في بعض المحافظات مثل تعز والبيضاء وإب إلى استخدام القوة المفرطة ضد الأهالي من خلال تفجير عشرات المنازل التي تعود لمناوئين لهم كما قاموا بقصف التجمعات السكنية بشكل عشوائي.

ويرى العديد من المراقبين أن تصرفات الحوثيين ناتجة عن شعور متعاظم بالهزيمة ومحاولة للانتقام من المحافظات التي قاومت وجودهم المسلح فيها.

ويعمد الحوثيون، بحسب مصادر ميدانية لـ”العرب”، إلى خلق حالة من الصراع الداخلي في المحافظات التي ينسحبون منها كما هو الحال في محافظة شبوة.

وأكد الناشط محمد اللطيفي لـ”العرب” أن قوات الحوثيين وصالح غادرت المحافظة الغنية بالنفط والغاز تحت ضغط المقاومة ومع تقدم القوات الموالية من منطقة “العبر” باتجاه المحافظة وهو الأمر الذي دفعهم للانسحاب غير أنهم قاموا بتسليم عدد من مؤسسات الدولة لجماعات قريبة منهم محسوبة على الحراك الجنوبي وهو ما ينذر بحالة مواجهة بين أبناء المحافظة.

وتسعى دول التحالف العربي للعمل على ملء الفراغ الأمني الذي يخلفه انسحاب الحوثيين من المحافظات المحررة بحيث لا تقع تلك المحافظات فريسة للتنظيمات الإرهابية وحالات النهب والسلب.

وأكدت مصادر لـ”العرب” أن خبراء أمنيين خليجيين وصلوا إلى مدينة عدن لوضع خطة لضبط الحالة الأمنية والعمل على بناء مؤسسة الأمن.

وتستضيف مدينة أبها السعودية مؤتمرا لقبائل محافظة البيضاء بهدف تنسيق الجهود فيما يتعلق بالمقاومة وبناء مؤسسات بديلة لتلك التي استولت عليها الميليشيات الحوثية.

وقال الصحفي اليمني عبدالحفيظ الحطامي من محافظة الحديدة في اتصال هاتفي لـ”العرب” إن بارجات التحالف ظهرت على مقربة من الشريط الساحلي الممتد من منطقة النخيلة وحتى منطقة الطائف جنوب غرب مديرية الدريهمي جنوب مدينة الحديدة.

وأضاف الحطامي: من خلال اتصالاتي بعسكريين قالوا لي إن الهدف من اقتراب بوارج التحالف من سواحل الحديدة معرفة مدى جاهزية الحوثيين وقدرتهم القتالية وتحديد تحركات قطع السلاح لهم إضافة إلى دفع الحوثيين لتجميع قوات كبيرة في هذه المنطقة ليسهل تدميرها.

تفاصيل أخرى:

شبوة تنضم إلى المناطق اليمنية المحررة من قبضة الحوثيين

1