قيادات كردية تلتقي في أربيل لردم الفجوة بين أكراد سوريا

الجمعة 2013/12/06
التوافق الكردي الكردي يصطدم بتشدد الاتحاد الديمقراطي وقوته العسكرية

أنقرة – يبدأ القادة الأكراد من تركيا والعراق جولة جديدة لرأب الصدع الكردي وردم الفجوة بينهما خاصة مع اقتراب موعد المؤتمر الدولي بشأن سوريا «جنيف2».

وذلك بعد فشل تنفيذ بنود «اتفاق هولير» (أربيل) المتمخضة عنه الهيئة الكردية العليا التي تضم المجلس الوطني الكردي ومجلس شعب كردستان لترتيب البيت الكردي السوري.

هذا وتبحث ليلى زانا البرلمانية الكردية التركية وعثمان بايدمير، رئيس بلدية دياربكر (أكبر المدن الكردية في تركيا) وعضو حزب السلام والديمقراطية الكردي التركي، في كردستان العراق مع مسؤولين أكراد، في الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، عن حلول لتوحيد الصف الكردي السوري وإيجاد حلول لتقريب سياسات المجلسين الكرديين من بعضهما.

وفي هذا السياق يقول أحمد سليمان، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الديمقراطي التقدمي بزماعة عبد الحميد درويش والناطق الرسمي باسم الهيئة الكردية العليا المعطلة فعليا، لـ «العرب»، إن «جهود زانا ومايدمير هي محاولة شخصية لرأب الصدع بين المجلسين الكرديين، رغم أن مجلس غرب كرستان بقيادة حزب الاتحاد الديمقراطي (pyd)، بقيادة صالح مسلم، يأخذ موقفا سلبيا مسبقا، حيث في تقديرهم أن فرص نجاح هذه اللقاءات لم تعد تجدي نفعا».

ويرى سلميان في تصريح خص به كذلك «مؤسسة أنا ANA للإعلام الجديد» أن «ظروف المجلسين والمناخ السلبي السائد حاليا لن يفضيان إلى نتائج تذلل العقبات والتحديات القائمة، ولن ينهيان الخلافات القائمة».

ويتهم المجلس الوطني الكردي (14 حزباً أكبرها وأقواها الحزب الديمقراطي الكردي بزعامة عبد الحكيم بشار المدعوم من رئاسة كردستان العراق) الـ (pyd) بالتفرد في القرارات على الأرض عبر جناحها العسكري «وحدات حماية الشعب» (YPG).

ورغم توقيع المجلسين على وثيقة تشكيل «إدارة ذاتية مؤقتة» لسد الفراغ الأمني والخدمي في المناطق الكردية بعيد انسحاب النظام السوري منتصف العام الماضي، إلا أن المجلس الوطني الكردي، الذي انضم إلى لائتلاف الوطني السوري قبل حوالي شهر، انتقد علناً «الإدارة المؤقتة» التي جاءت بالتوازي مع إعلان حكومة مؤقتة للائتلاف السوري قبل حوالي شهر.

وأرجح سليمان سبب الخلافات بين المجلسيين الكرديين إلى «التراكمات التي نجمت عن قرارات الهيئة الكردية العليا وعدم التقيد بآلية تنفيذها، وأنفرادية مجلس شعب غربي كردستان خاصة في الأمور التي لم تلب مصالحها». محملا أيضا «المجلس الوطني الكردي مسؤولية عدم الوصول إلى حلول بشأن العقبات والتحديات العالقة» مشيرا إلى أن «كل هذه الأمور ساهمت في تعقيد الأمور أكثر فأكثر».

ويرى «pyd» بأن له الأفضلية والحق في تسيير أمور المناطق الكردية معتمدا على شعبيته وقوته العسكرية والأمنية والخدمية في أعقاب انسحاب النظام السوري وإخراج المجموعات الإسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة «جبهة النصرة» وداعش من المناطق الكردية.

4