قيادة أكثر سهولة وراحة في سيارة المستقبل

يتفق صناع السيارات في أن الهدف من مشاريعهم وتطوير سياراتهم هو الربح المادي والسيطرة على الاسواق، ويتفقون أيضا في أن السبيل السليم لتحقيق أهدافهم هو تقديم الراحة والأمان لأصحاب السيارات أثناء القيادة بشكل مريح وأكثر أمانا.
الأربعاء 2016/01/06
وضوح الرؤية

لاندسبيرغ (ألمانيا) - تعمل أنظمة المساعدة على جعل قيادة السيارات حاليا أكثر سهولة وراحة وأكثر أمانا في الطرقات. وأشار أرنولف ثيمل من المركز التقني بنادي السيارات الألماني إلى أن معظم هذه الأنظمة تقدم وظائف هامة لقائد السيارة على الطريق عند الإلمام بطبيعة عملها وكيفية التعامل معها.

وأوضح الخبير التقني أنه على الرغم من الاختلافات الجوهرية بين هذه الأنظمة في أساليب التحذير وطرق الاستخدام الخاصة بها، والتي تختلف من شركة إلى أخرى، إلا أن الكثيرين لا يتعرفون على طبيعة عمل هذه الأنظمة لدى اختبار قيادة السيارات الجديدة بشكل كاف.

ويأخذ ثيمل مساعد الحفاظ على المسار مثالا على ذلك، حيث تقوم بعض الأنواع من هذا النظام بالتدخل في عملية التوجيه عندما تغادر السيارة مسار السير المحدد، في حين تقوم بعض الأنظمة الأخرى بالتدخل في كبح عجلات معينة فقط، وتكتفي أنواع أخرى بإصدار تحذيرات صوتية فقط، أو تقوم بإصدار تحذيرات عن طريق الاهتزازات بالمقود.

وبدأ البعض من صانعي السيارات في طرح تقنية المكابح الأوتوماتيكية بالعديد من أشكالها بصورة تدريجية مؤخرا، وإن كانت الصورة النهائية الأفضل لآلية الكبح التلقائي للسيارات لا تزال غير واضحة المعالم.

وتتوافر هذه التقنية حاليا في عدة صور تبدأ بأنظمة المؤازرة الآلية التي تستشعر ظروف الطوارئ التي يحتاج قائد المركبة خلالها إلى الضغط بقوة على مكابح السيارة، وتقوم عندها السيارة تلقائيا بزيادة قوة الكبح بطريقة آلية لتحقيق فعالية أكبر وحمايتها من التصادم.

وتعد الصورة الأكثر تطورا من هذه التقنية هي نظام المكابح التلقائية لتفادي التصادم، وتعمل على إيقاف السيارة كُليا عن الحركة في حال أوشكت على الاصطدام بسيارة أو حاجز صلب أمامها.

شركات تعمل على التغلب على المصاعب الأكثر شيوعا التي تواجه السائقين، منها الرؤية المتدنية والطرق المظلمة

وتضم تقنيات الأمان عند الإنتقال بين المسالك المرورية مزيجا من التقنيات التي دخل بعضها قيد الإنتاج التجاري، فيما يزال البعض الآخر قيد التطوير أو الاختبار. وأصبح نظام الإنذار للسيارات التي تمر بالنقطة العمياء متوافرا لدى عدد من مُنتجي السيارات الفاخرة، ويقوم النظام بتنبيه السائق عبر إضاءة مصباح تحذيري صغير عند مرور سيارة أُخرى مُجاورة لسيارته خارج مجال رؤية المرآة الجانبية.

وينضم إلى هذا النظام قريبا كخواص يوصى بها نظام تنبيه السائق للانحراف غير المقصود بالسيارة، والنظام النشط لمقاومة هذا الانحراف غير المقصود، ويعمل النظامان من خلال مراقبة العلامات البيضاء الخاصة بالأروقة المرورية عندما تكون السيارة مسرعة، وتحذير السائق في حال استشعرت السيارة انحرافا تدريجيا عن المسار المستقيم، وتتمكن السيارات كذلك من مقاومة هذا الانحراف إما بزيادة مُقاومة عجلة القيادة أو بالتدخل بشكل نشط لكبح عجلات السيارة لإعادة توجيهها إلى مسارها المُستقيم.

وفي حين لايزال الاعتماد على العقل البشري في مراقبة الآلة هو الطابع الغالب للعصر الحالي، إلا أن فريقا مشتركا من العُلماء من جامعتي “ستانفورد” و”كورنل”يعمل في الوقت الحالي على عكس ذلك من خلال نظام حوسبي معقد يعمل على تحليل تصرفات قائدي السيارات وتوقع القرارات التي سيتخذونها بهدف مراقبتها والتدخل لإنقاذ الموقف في حال كانت ستؤدي إلى حادث. ولا تُعد هذه هي المُحاولة الاولى في هذا المجال، حيث ظهر البعض من موديلات السيارات مؤخرا والذي يحتوي على نظام لمراقبة مدى انتباه السائق وتركيزه، وتحذير السائق في حال كان في حالة ذهنية غير مناسبة للقيادة.

ويعمل نظام التنبيه التلقائي عن حوادث الطُرقات، والذي يجري تطويره على نطاق أكثر اتساعا حاليا، على إبلاغ خدمات الإنقاذ والسلطات المعنية تلقائيا عند وقوع حادث للمركبة المزودة بهذا النظام، مع تزويدهما بمعلومات حول مكان وقوع الحادث، وعدد من كانوا يستقلون السيارة عند وقوع الحادث.

وتعمل شركات إنتاج السيارات على التغلب على المصاعب الأكثر شيوعا التي تواجه سائقي السيارات، والتي تشمل ظروف الرؤية المتدنية، والقيادة على الطرق المظلمة. تستخدم أنظمة الرؤية الليلية الأشعة تحت الحمراء للتعرف على العقبات التي قد تعترض طريق المركبة، وقد لا تكون مرئية لسائق السيارة من مسافة كافية لتلافيها، أما أنظمة الإضاءة الذكية فتقوم على توجيه المصابيح الأمامية للسيارة بحسب اتجاه حركة السيارة في المُنعطفات، كما تعمل على الاختيار تلقائيا بين مُستوى ارتفاع الإضاءة وفقا لاحتياجات الطريق.

17