قيادة المرأة للسيارة تعزز مصادر الدخل المتنوعة للاقتصاد السعودي

اقتصاديون يرون أن رفع الحظر عن قيادة المرأة السعودية "يؤدي إلى زيادة عدد النساء اللواتي يبحثن عن عمل، وتعزيز حجم القوى العاملة ورفع مستويات الدخل والإنتاج بشكل عام".
الاثنين 2018/06/25
السعوديات شركاء في تحول الوطن

واشنطن ـ قالت وكالة بلومبيرغ الأميركية، إن السماح للنساء السعوديات بقيادة السيارة، يمكن أن يساعد المملكة في جني الكثير من الدخل، تماثل عوائد بيع أسهم من "أرامكو السعودية"، أكبر شركة نفط في العالم.

والأحد، بدأت السعوديات في قيادة السيارات برخصة رسمية، تنفيذا لقرار أصدره الملك سلمان بن عبد العزيز، في 26 سبتمبر الماضي.

وبهذه الخطوة، خرجت السعودية من وضعية "الدولة الوحيدة في العالم" التي تحظر قيادة المرأة للسيارة.

ويمكن لهذه الخطوة، أن تضيف ما يصل إلى 90 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2030، مع زيادة العوائد بعد ذلك التاريخ، وفقًا لبلومبرغ.

وترى الوكالة، أن بيع ما يصل إلى 5 بالمائة من أسهم شركة أرامكو السعودية -بالتقييم الأكثر تفاؤلاً- يمكن أن يولد حوالي 100 مليار دولار.

وقال زياد داوود، كبير الاقتصاديين في الشرق الأوسط لدى بلومبيرغ، إنه “من المرجح أن يؤدي رفع الحظر عن القيادة، إلى زيادة عدد النساء اللواتي يبحثن عن عمل، وتعزيز حجم القوى العاملة ورفع مستويات الدخل والإنتاج بشكل عام”.

إلا أن “داوود” أشار إلى أن الأمر سيستغرق بعض الوقت، قبل أن تتحقق هذه المكاسب، بعد تكيّف الاقتصاد مع استيعاب عدد النساء اللواتي يبحثن عن عمل.

وأعرب رئيس أرامكو السعودية المهندس أمين الناصر في تغريدة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي تويتر بـ "أهمية المكسب الذي تحققت للمرأة السعودية حيث يعزز الثقة في النساء السعوديات كشركاء في تحول الوطن نحو رؤية السعودية 2030".

وحسب بيانات صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في البلاد، بلغ معدل بطالة السعوديين 7.5 بالمائة للذكور، و31 بالمائة للإناث.

وقبل عامين، أعلنت المملكة اعتزامها طرح 5 بالمائة من أسهم “أرامكو” للاكتتاب العام، بهدف استخدام الأموال المتحصلة من الطرح في تنويع الاقتصاد، الذي تضرر جراء التراجع الحاد في أسعار النفط عالميًا.

ورحب حلفاء غربيون للسعودية برفع الحظر ووصفوه بأنه دليل على اتجاه تقدمي جديد في المملكة، ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من جهته  برفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة في السعودية، معربا عن تطلعه لمتابعة "رحلة المملكة على مسار تحقيق مساواة موضوعية للنساء".

واعتبر غوتيريش الخطوة "إنجازا قانونيا ينبغي أن يسهم في الحراك الاقتصادي والاجتماعي للمرأة وتنمية البلد"، معربا عن أمله في أن توفر فرصا جديدة للنساء في المملكة.

وتسهيلا للإصلاحات الجديدة، أنشأت وزارة الداخلية السعودية أنشأت 6 مراكز لتعليم المرأة قيادة السيارة في مختلف مناطق المملكة حسب ما أوضح لمتحدث باسم الداخلية السعودية اللواء منصور التركي مشيرا إلى أن هناك أكثر من 120 الف امرأة تقدمن للحصول على رخص القيادة.

وأوضح التركي أن الطلب على استصدار رخص القيادة "لا يزال الطلب كبيرا جدًا"، فيما تم تجهيز 22 مركزًا في 22 محافظة لإصدار التراخيص. من جانبه، أعلن اللواء محمد البسامي، مدير عام المرور، خلال المؤتمر، عن استحداث جهاز للتعرف على هوية السائقة عن طريق البصمة، مشيرًا إلى أن هناك وعيا كبيرا من المرأة للتعامل مع أنظمة المرور.

لقراءة تفاصيل أخرى في العدد المنشور بتاريخ 25 يونيو 2018:

التغيير في السعودية يكسر طوق حلقات التشدد على المجتمع

نساء وراء مقود السيارة في شوارع السعودية

Thumbnail