قيادى كردي يطالب تركيا بتسوية قضية الأكراد قبل إلقاء السلاح

السبت 2015/03/07
بايك: لا يمكن النظر للسلام مع أنقرة وإلقاء السلاح على أنهما مسألتان منفصلتان

إسطنبول (تركيا) - يعارض قادة في حزب العمال الكردستاني فكرة إلقاء السلاح التي طرحها زعيمهم المسجون عبدالله أوجلان، قبل الحصول على اتفاق مع أنقرة ينهي النزاع المسلح في تركيا منذ أكثر من ثلاثين عاما.

فقد أعلن جميل بايك العضو المؤسس بحزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من جبال قنديل بشمالي العراق مقرا له، عن رفضه القاطع لأي مبادرة من هذا النوع إلا إذ اتخذت الحكومة التركية ما يلزم في هذه القضية.

وذكرت صحيفة “ميلليت” التركية الجمعة، أن بايك قال في بيان معلقا للمرة الأولى على دعوة أوجلان بإلقاء السلاح إن “التوصل إلى تسوية للقضية الكردية ينبغى أن يسبق إلقاء السلاح”، مؤكدا أن حلول المشاكل في جميع أنحاء العالم تم التوصل إليها بهذا الأسلوب.

وأوضح بايك أرفع مسؤول غير مسجون بالحزب أن دعوة أوجلان مهمة جدا لحل المشكلة الكردية وتحقيق الديمقراطية فى تركيا، مشيرا إلى أنه لا يمكن النظر إلى الجهود الرامية للتوصل إلى حل للقضية الكردية وإلقاء السلاح على أنهما موضوعان منفصلان.

كما أكد القيادي الكردي أنه إذا اقتربت حكومة العدالة والتنمية من التوصل لتسوية للقضية الكردية دون اتخاذ أي خطوة، فعندها ستقع في خطأ كبير لأن إلقاء السلاح موضوع مرتبط تماما بما ستقدم عليه الحكومة.

ويعتقد محللون أن هذه المعارضة من داخل الحزب الكردي ستعيق التوصل إلى ابرام اتفاقية سلام بين الطرفين وسيبخر كل مساعي العدالة والتنمية في الحصول على أصوات الأكراد في الانتخابات البرلمانية التي تعقد عليها آمالا كبرى الصيف القادم، لمواصلة قمع خصومها ولاسيما من تصفه بالكيان الموازي.

ويتهم حزب العمال الكردستاني الرئيس رجب طيب أردوغان بدعم التنظيمات الإرهابية في العراق وسوريا، لمحاربة الأكراد بالوكالة على الأراضي السورية وهو ما يتضح جليا حينما تقمصت أنقرة دور المتفرج في حرب الأكراد ضد داعش في كوباني السورية.

وعلى الرغم من ذلك الموقف، إلا أن أوجلان المسجون في جزيرة آمرلي لا يزال يتمتع بولاء لا يتزعزع من جانب مقاتلي الحزب الذين يعيشون في سلسلة الجبال التي تمتد عبر حدود تركيا وإيران والعراق.

5