قياديون بحزب "لشكر" المغربي ينتفضون ضده

الجمعة 2014/02/21
أسامة التلفاني: لشكر ينسق مع رموز الفساد

الرباط- تحدّى أعضاء قياديّون، في حزب “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبيّة” المغربي، الكاتب الأوّل للحزب إدريس لشكر بأن ينفّذ الوعيد بطردهم من صفوف الحزب وأن يترجمه على أرض الواقع. وشدّد هؤلاء الاتحاديون، في أوّل ردّ فعل لهم على بيان المكتب السياسي، على أن الحزب يعرف مخاضا في أفق تنحّي إدريس لشكر من أمانته العامّة.

وكانت قيادة الحزب، المعروف باسم “حزب الوردة”، قد أعدّت لائحة سوداء أوليّة غير رسمية تضمّ عددا من الأعضاء “المغضوب عليهم”، وهم الطيب منشد عضو المكتب السياسي السابق ومؤسس الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بالإضافة إلى كلّ من أحمد الزايدي، وجواد بنعيسي، وخالد بوبكري، وأسامة التلفاني، أعضاء اللجنة الإدارية للاتحاد الاشتراكي وآخرين في الطريق.

وصرّح جواد بن عيسى، أحد المناضلين المرشحين للطرد من الحزب، أنّه في حال تم تفعيل القرار الأخير للمكتب السياسي، فإنّ ذلك يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنّ الحزب خرج من تحت سيطرة الكاتب الأول إدريس لشكر، حتى يستنفر الهياكل الحزبية لطرد المناضلين.

واعتبر بن عيسى أنّ ذلك يعكس “نزعة سلطوية وفاشية لدى رجل لا يؤمن بالاختلاف وظل بعيدا عن المثقفين الاتحاديين”، وهو ما يُفسّر مقاطعة إدريس لشكر لجنازة ضمير الاتحاديين محمد كسوس.

وقال إنّ “ما حدث هو أنّني ذهبت رفقة مناضلين آخرين لعيادة الراحل محمد كسوس الذي كان يرقد بمصحة “أكدال” بالرباط، وعاب مناضلون على الكاتب الأوّل عدم زيارة ضمير الاتحاديين وهو على فراش المرض.

ومن جانبه، قال أسامة التلفاني “لا أعتقد أنه ستكون هناك جرأة لتفعيل هذا القرار.. إن الكاتب الأول هو من يشوّه سمعة الحزب وينسّق مع رموز الفساد.. وإن كان من الضروري أن يتم عرض الأمور التنظيمية على لجنة الأخلاقيات، فلتنظر في ملفات المتهمين بالفساد ومزوّري المؤتمرات الإقليمية، كمؤتمر فرع الرباط الذي لم أحضر أشغاله ووضعوا اسمي وصوّتوا نيابة عني، وعندما احتججت على الأمر تعرّضت للاعتداء من طرف بلطجية محسوبين على الكاتب الأوّل للحزب”.

2