قيادي إيزيدي: استعادة سنجار من داعش مرهون بقرار من واشنطن والبارزاني

الثلاثاء 2015/09/01
سنجار على مرمى حجر من المقاتلين الاكراد لكن قرار استعادتها لم يتخد بعد

سنجار (العراق) - تفصل أمتار معدودة عناصر تنظيم الدولة الإسلامية عن المقاتلين الأكراد في مدينة سنجار في شمال العراق، حيث يتمكن هؤلاء من مراقبتهم دون الحاجة إلى مناظير، ويخوضون ضدهم أحيانا معارك بالقنابل اليدوية.

ورغم مرور ثمانية أشهر على استعادة المقاتلين الأكراد لجبل سنجار، لم يتخذ القرار بعد باستعادة المدينة القريبة منه، موطن الأقلية الإيزيدية، التي تعرضت للتهجير من قبل الجهاديين في 2014. وسبب ذلك أن هذا الأمر يتطلب نشر القيادة العسكرية عددا كبيرا من المقاتلين لحمايتها من لأي هجمات مستقبلية.

ويقول النقيب في استخبارات البيشمركة مصلح صالح يوسف إن “خط التماس في سنجار هو الأقرب مع تنظيم الدولة الإسلامية في كل منطقة كردستان. المسافة بيننا، وخصوصا في الليل، هي بالكاد 50 مترا”.

إلا أن هذا الخط لا يزال شبه جامد منذ ديسمبر 2014. ويسيطر تنظيم داعش على معظم المدينة ومناطق محيطة بها، في حين يتواجد مقاتلون أكراد عراقيون وسوريون في بعض المناطق على أطرافها.

وتنتشر قوات البيشمركة في مواقع عدة، بعضها على تلال مشرفة على المدينة، محصنة بأكياس الرمل والدعم الجوي للائتلاف الدولي بقيادة واشنطن.

وعلى رغم جمود خط الجبهة، إلا أن الجهاديين يواظبون على شن هجمات بلا هوادة، ما يثير ذهول قائد قوات البيشمركة في المدينة اللواء هاشم سيتاي، الذي يؤكد أن قواته قتلت نحو ألف عنصر من التنظيم في محور سنجار وحده منذ أغسطس 2014.

قاسم ششو: سنحتاج فقط إلى 300 مقاتل لاستعادة سنجار من تنظيم داعش

ويكشف سيتاي أن لدى عناصر تنظيم داعش “تكتيكات ذكية، حيث يدفنون مدافع الهاون في حفر في الأرض ويرفعون الغطاء عنها فقط حين يطلقون القذائف لتفادي كشفهم من مقاتلات الائتلاف”.

ويرى سيتاي أن استعادة سنجار دون عمليات عسكرية في الموصل وتلعفر، والتي لا تبدو قريبة، سيجعل القوات الكردية مكشوفة وفي حاجة إلى نشر أعداد كبيرة من عناصرها، مشيرا إلى أن “الأمر لا يتعلق فقط باستعادة المدينة، بل أيضا بإتاحة الفرصة للناس للعودة. ولتحقيق ذلك، نحتاج إلى دفع التنظيم بعيدا نحو 20 كم، أي أبعد من مدى قذائف الهاون لئلا تشكل خطرا على المدنيين”. ويضيف قائلا “الأمر سياسي ثمة قوى أخرى مستعدة للتضحية بخمسين شهيدا لتقول فقط إنها خلصت سنجار من داعش”.

إلى جانب الأكراد، تشكل استعادة سنجار أيضا هدفا لآلاف من المقاتلين الإيزيديين، أبناء الأقلية التي تعرضت إلى ما يشبه “الإبادة” على يد التنظيم أثناء هجوم له في شمال العراق في أغسطس 2014.

ويقول القيادي الإيزيدي قاسم ششو، من مقره في بلدة شرف الدين، التي تضم معبدا إيزيديا مهما على جبل سنجار “إنه يمكن استعادة المدينة خلال أيام”.

ويضيف موضحا “عندما نهاجم سنجار، سنحتاج فقط إلى 300 مقاتل لاستعادتها، لكننا سنحتاج إلى ما بين خمسة آلاف وستة آلاف لحمايتها، كونها محاطة بمناطق يتواجد فيها تنظيم داعش، وقد يشن هجمات منها مضادة نحو سنجار”.

وشاركت العناصر، الذين يأتمرون بإمرة ششو، في صد هجمات عدة على شرف الدين خلال العام الماضي، ويتعاونون حاليا مع قوات البيشمركة التي تتبع لأقليم كردستان.

ويوضح القيادي الإيزيدي أن عدم شن هجوم على المدينة لا يعود إلى “كون تنظيم الدولة الإسلامية قويا. لكن عندما تقرر الولايات المتحدة ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني استعادة المدينة، سيكون الأمر سهلا”.

وشكل هجوم تنظيم الدولة الإسلامية ضد الإيزيديين في صيف 2014، أحد الأسباب المعلنة لبدء الضربات الجوية الأميركية ضده في العراق، والتي توسعت لاحقا لتشمل مواقعه في سوريا ضمن ائتلاف يضم دولا غربية وعربية.

7