قيادي بارز في "الدولة الإسلامية" يكشف تواطؤ تركيا مع التنظيم

الأربعاء 2014/11/12
تركيا أطلقت سراح عدد من قيادات داعش البارزين في صفقة تبادل الأسرى

لندن- كشف قيادي بارز في تنظيم “الدولة الإسلامية” المتطرف أن المقاتلين الـ180 الذين أطلقت سراحهم تركيا في صفقة تبادل أسرى في سبتمبر الماضي، بدلا من تسليمهم إلى بلدانهم الأصلية كان من بينهم عدد من قيادات التنظيم البارزين.

فقد أكد اليمني المقداد الشروري أحد قياديي التنظيم لصحيفة “ذي التايمز″ البريطانية في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، أمس الثلاثاء، أنه كان من بين المعتقلين الذين أعادتهم أنقرة إلى “داعش”.

وما يدل على أنه من القياديين المهمين للتنظيم ما صرح به للصحيفة حيث قال “التنظيم كان قلقا جدا بشأني وبسبب الشعبية التي أتمتع بها، فاعتقالي أثار ضجة كبرى في أوساط أعضاء التنظيم”.

ويأتي ذلك في سياق أحدث المعلومات عن الصفقة “السرية” التي أردات تركيا اخفاءها عن الرأي العام والتي لا زالت ترفض الإفصاح عنها، الأمر الذي يفسره محللون بأنها متورطة بلا شك مع التنظيم بعد ظهور عدة تسريبات، في وقت سابق، تفضح تعاملها معه.

وفي هذا الإطار، قال الشروري في حواره مع الصحيفة “كان الأتراك يعاملوننا بشكل جيد وكانوا لطيفين جدا معنا”، مشيرا إلى أنه تم اعتقاله قبل أسابيع من تنفيذ صفقة التبادل حيث تم إلقاء القبض عليه خلال معارك مع الجيش السوري الحر جنوب مدينة حلب القريبة من الحدود مع تركيا.

وكشف هذا القيادي أن التنظيم اضطر إلى اعتقال رهائن أتراك بعد دخوله الموصل للضغط على أنقرة لإطلاق سراحه مع مجموعة من “التكفيريين” من بينهم أعضاء مهمون في التنظيم وهو ما حصل بالفعل، على حد قوله.

وتفيد تقارير بأن الشروري انتقل للجهاد في سوريا قبل عامين حيث انضم إلى تنظيم “جبهة النصرة” المتطرف، الذي سرعان ما انشق عنه وأعلن بيعته لتنظيم “داعش” الذي يعتبر المنافس الأكبر للجبهة.

وطرح العديد من المراقبين تساؤلات حول توقيت نشر هذا الحوار الذي تزامن مع إعلان التنظيم، أمس، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “توتير” في حساب أطلق عليه اسم “مؤسسة الاعتصام”، أن زعيم التنظيم أبا بكر البغدادي قتل في غارة أميركية. وكان التنظيم احتجز 49 تركيا في الـ12 من يوينو الماضي، قبل أن يبرم صفقة تبادل الأسرى مع أنقرة.

5