قيادي بنداء تونس: المرزوقي ينطق بمرجعية إرهابية في حملته الانتخابية

الأربعاء 2014/11/12
المرزوقي يريد استمالة قواعد النهضة والسلفيين لانتخابه

تونس - استعار الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي صفة “الطاغوت” من العناصر الجهادية لوصف منافسيه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ما أثار انتقادات واسعة من جانب معارضيه.

وقد قال المرزوقي، مؤخرا، في كلمة ألقاها أمام أنصاره بمدينة القيروان، التي نظّم بها تنظيم أنصار الشريعة مؤتمرين قبل حظر أي نشاط له وتصنيفه تنظيما إرهابيا، إنّ “الطاغوت الحقيقي هم من يريدون إرجاع المنظومة القديمة، وهم من يجب محاربتهم ، وليس الجنود”.

وفي ما يتعلق بالسياق الانتخابي، يذكر أنّ استطلاعات الرأي مازالت تضع رئيس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي في صدارة المرشحين لنيل منصب الرئاسة، لكن المرزوقي بدأ بعمليات حشد واسعة لدى الأحزاب المقربة من حزبه المؤتمر من أجل الجمهورية وحتى قطاعات واسعة من الإسلاميين والسلفيين من أجل دعم ترشحه.

وبالعودة إلى لفظة “الطاغوت”، فقد دأب الجهاديون المنتسبون إلى تنظيم أنصار الشريعة المحظور وكتيبة عقبة بن نافع ذراعه العسكري، على إطلاق هذه الصفة على قوات الأمن والجيش وكبار القادة بالمؤسسة العسكرية ووزارة الداخلية.

وفي سياق متّصل فقد أثار المرزوقي لغطا بهذا المصطلح المتداول لدى الجماعات الإرهابية، إلى جانب ظهوره جنبا إلى جنب مع الداعية البشير بن حسن في حملته الانتخابية بمدينة مساكن التابعة لولاية سوسة، الذي تلاحقه اتهامات بالتسويق للتيارات المتشددة في البلاد على خلاف العقيدة الأشعرية والتيار المالكي اللّذين تدين بهما تونس.

وفي هذا الإطار، قال الإعلامي والمحلل السياسي زياد الهاني، أحد المترشحين المستقلين للانتخابات الرئاسية قبل إعلانه انسحابه من السباق، إنّ “إطلاق صفة الطاغوت على شخص تعني من الناحية الفكرية إهدار دمه. وأنا أستغرب صمت الهيئة المستقلة للانتخابات والنيابة العمومية على التحريض لقتل خصم سياسي”.
يذكر أنّ المرزوقي كان قد دأب في الكثير من المنابر الإعلامية في السابق، على تقديم نفسه كسياسي متعدد الأبعاد؛ إسلامي وعلماني وقومي عربي واجتماعي. لكن معارضيه يتهمونه بالقرب من الإسلاميين والعمالة لدول أجنبية راعية للإخوان والتنظيمات الإسلامية المتشددة.

من جهة أخرى، تحدث الهاني عن أكثر القرارات المثيرة للجدل التي اتخذها المرزوقي خلال فترة ولايته، وهو قراره المتسرع وغير المدروس بقطع العلاقات مع سوريا وغلق السفارة التونسية هناك، حيث قال: “المرزوقي كان أداة من أدوات صنع الإرهاب في تونس لأن قراره قطع العلاقات مع سوريا وفتح الباب أمام الدعاة الأجانب والتكفيريين لحث الشباب على الجهاد في سوريا هو الذي سهل ارتماء الآلاف من الشباب التونسي في المحرقة السورية”، مضيفا “أنّ الجهاديين التونسيين تحولوا في سوريا إلى إرهابيين وسفاحين وقتلة وقنابل موقوتة ستنفجر في تونس إذا عادوا إلى البلاد”.

هذا ويعتبر مراقبون أنّ فوز المرزوقي، المستبعد، سيكون بداية صدام بين رأسي السّلطة في وقت تبحث الديمقراطية الناشئة عن حدّ أدنى من الاستقرار السياسي لإعادة البناء واستعادة ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية.

وفي هذا السياق، علّق القيادي في حزب نداء تونس لزهر العكرمي قائلا: “المرزوقي ينطق بمرجعية إرهابية، ولن يفوز في الانتخابات بهذا الفكر”.

6