قيادي "حمساوي" يرفض المصالحة مع عباس

السبت 2013/12/21
حماس تهاجم عباس في كل القضايا

غزة - اعترض يحيى موسى القيادي في حركة حماس، الجمعة، على توجيه قادة حركته دعوات للرئيس الفلسطيني لإتمام المصالحة الفلسطينية بينهما بحسب ما كتب على صفحته الشخصية بـ”الفيسبوك”.

وتأتي رغبة حماس في حلحلة ملف المصالحة في وقت تتعرض فيه الحركة إلى عزلة خانقة طوقتها، خاصة بعد سقوط حكم الرئيس الإسلامي السابق لمصر محمد مرسي وتوتر العلاقات بينها وبين السلطة المصرية الحالية إثر الكشف عن تورطها في أحداث العنف التي ضربت القاهرة في الأشهر الأخيرة.

وقال موسى وهو نائب عن حماس في المجلس التشريعي “لقد شعرت بغضب لاتصال الأخ أبو الوليد (خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس) بمحمود عباس (الرئيس الفلسطيني) مع استمرار الأخير في التفاوض رغم أنف الجماعة الوطنية الفلسطينية ورغما عن مشاركته في خنق شعبنا في غزة وتلذذه بتعذيبها مستقويا على ذلك بالتحالف مع الخارج”.

وتابع “وزاد من حيرتي واستهجاني استمرار توجيه حماس الدعوة لتطالبه بتشكيل حكومة وحدة وطنية وتحقيق المصالحة”، مضيفا، “على حماس أن تدرك أنه لا يوجد شريك في المصالحة وعلى فتح أن تصحح أوضاعها وتفرز لنا شريكا وطنيا قبل أن يقضي عباس على الشعب وعلى القضية”.

وكان مشعل قد أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس عباس، السبت الماضي، “ثمن فيه الجهود التي يبذلها في كافة المجالات وخاصة إدخال المساعدات إلى قطاع غزة” كما جاء على وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وجاء الاتصال بين الطرفين بعد أن تولت السلطة الفلسطينية، مهمة شراء وتوريد الوقود الصناعي لمحطة توليد الكهرباء التي توقفت عن العمل لأكثر من خمسين يوما في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.

ومنذ أن طردت عناصر حماس في غزة قوات فتح الموالية للرئيس الفلسطيني في اشتباكات دامية منتصف حزيران/ يوليو 2007، فشلت كل جهود الوساطات التي بذلتها مصر خصوصا لاستعادة الوحدة في الحركتين.

ويرى مراقبون أن تغيّر الموقف الحمساوي الأخير، يعود إلى فشل الحركة في إقناع فصائل فلسطينية وفي مقدمتهم الجهاد الإسلامي في تقاسم إدارة غزة بعد أن أثبتت عجزها عن إدارته اقتصاديا وسياسيا ولعل تدخل الرئيس محمود عباس في حل معضلة الوقود في غزة خير دليل على ذلك، بعد أن لفظتها معظم القوى الإقليمية، هذا دون إغفال عزلة حماس التي ساهمت بدورها في تليين مواقفها.

4